1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مصر: مستقبل الإسلام السياسي.. قيادات حبيسة وقواعد يائسة

ما هو مستقبل تيارات الإسلام السياسي بعد عزل الرئيس محمد مرسي؟ هل هذه القوى السياسية انهزمت أم أنها تخوض معركة ثورية؟ مراسل DW عربية في القاهرة يحاول تحليل الوضع الحالي للقوى الإسلامية واين تقف حاليا وإلى أين قد تتجه؟

Main title/ Subject: Egypt: The future of political Islam currents.. Photo title: Photos from Egypt. Supporters of the Islamic movement in the streets.Carrying the slogan anti disperse sit-fourth.Code refers to the meaning of the rabaa by raising four fingers Place and Date: Cairo, Friday, August ,27, 2013 Copy Right/ Photographer: ahmed wael

Die Zukunft des politischen Islam

تبدو تيارات الإسلام السياسى فى موقع حيرة، بعد ضياع حلم السلطة، القيادات الإسلامية قيد الحبس على ذمة تحقيقات، وبعضها هارب بينما تحاول قواعد هذه التيارات التظاهر فى شوارع، لم تعد ترحب بهم، خاصة أن الشعارات التى يرفعها أنصار التيار الإسلامى تبدو مناهضة لحليفهم السابق الجيش المصرى. بينما يبدو التيار السلفى الناجى الوحيد من هذه الحيرة بعد إعلان ذراعه السياسية حزب النور المشاركة فى اللجنة، التى ستقوم بتعديل الدستور المصرى المعطل .. هنا نحلل المستقبل المنتظر لهذه القوى فى السياسة المصرية بعد عزل محمد مرسى.

يقول الكاتب عمرو عزت لـ DWعربية :" في تصوري إن التيارات الإسلامية ، كوادرها وجمهورها، منقسمون بين الإحساس بالانهزام والفشل لأسباب كثيرة منها خلافات داخلية نتيجة خيارات التيارات الإسلامية، وبين الإحساس بخوض معركة ثورية مع "الآخرين" كان لا يمكن تجنبها"، ويضيف"ما يوحدهم جميعا - مع استثناءات قليلة - هو الشعور بالظلم الشديد والقسوة الشديدة والمرارة من العدد الضخم والفادح للقتلى في فض الاعتصامين وغيره من أحداث دموية، والتعرض لحملة واسعة لوصمهم بالإرهاب، وحملة اعتقالات واسعة". كما يوضح عزت لـ DWعربية أن "الانقسام الشديد خلف التوحد الظاهر، ينذر بأن التيارات الإسلامية تسير في اتجاه بعض الانقسامات. بعضها حادث بالفعل في صفوف حزب النور، الحزب السلفي الأهم، الذي انضم عدد كبير من كوادره وجمهوره لاحتجاجات الإخوان رغم الموقف الرسمي للحزب، الذى شارك فى بيان 3 يوليو/ تموز".

لا حل ينتظر من السياسة

AL-Azhar in the Egyptian new Constitution Photo title: Amr Ezzat Egyptian writer Place and date: Cairo, Egypt, Jan, 2013 Copy right: Ahmed Nagy

الكاتب عمرو عزت:"التيارات الإسلامية ، كوادرها وجمهورها، منقسمون بين الإحساس بالانهزام والفشل.. وبين الإحساس بخوض معركة ثورية مع "الآخرين" كان لا يمكن تجنبها"

يحلل عزت وضعية هذه التيارات ومستقبلها السياسى بقوله "هناك شرخ أوسع في الشارع بين جمهور هذه التيارات والجمهور المعادي لها. الاشتباكات الأهلية تركت عشرات القتلى أيضا، وكل هذا يهدد أي عملية سياسية قادمة بشكل عام وليس فقط دور أي تيار، مما لا يبشر بأي عملية سياسية ذات معنى أو يمكن أن تحقق أى تقدم، خاصة مع تصعيد الإخوان الانتحاري الذي يتشظى كانفجارات اجتماعية طائفية وهوامش تتحدث عن الثورة الإسلامية، وسوء إدارة الجيش والحكومة والأجهزة الأمنية من جانب آخر".

"دعم الشرعية" اسم جديد لكيان قديم

كما لا يتوقع عزت أن يقوم "تحالف دعم الشرعية"، الداعم للرئيس المعزول محمد مرسى، بأي دور ممكن حيث يعتبر أن " التحالف الوطني لدعم الشرعية، هو مجرد اسم جديد للأشكال التنسيقية المستمرة بين التيارات الإسلامية منذ يناير 2011، في قلبه الإخوان وعلى هوامشه التيارات الأخرى". ويشير عزت إلى إماكنية حدوث معركة بين الإسلام السياسى والأزهر حيث يقول:" يلعب الأزهر دوراً مركزياً أكثر من ذى قبل، حيث شارك شيخ الأزهر في بيان الجيش، وتمّ تعيين وزير الأوقاف من أعضاء مكتب الشيخ الطيب، وهناك توقعات بأن تلعب هذه المؤسسة دورا مركزيا أكبر، حيث قد يفجر وضعه المستقبلى في الدستور المعطل معركة أخرى"، ويتابع :" يأتى، ذلك، بعد فترة من الانقسام بين قيادة الأوقاف وهيئاتها الموالين للإخوان وبين "النخبة التقليدية" الأزهرية التي اتخذت موقفا متحفظا من الإخوان، خلال فترة حكمهم، وهي الآن تساند النظام الجديد بوضوح، كما تساهم في دعم مواقفه السياسية والظهور في المساجد مع قائد الجيش ورجال الحكومة. من المتوقع أن يحاول الأزهر والأوقاف استعادة السيطرة على المساجد ودفع الأئمة والخطباء غير المحسوبين على التيارات الإسلامية للأمام ، ولكن ذلك سيصنع معركة كبيرة، وهناك بالفعل رصد لعشرات الاشتباكات في مساجد كبيرة وصغيرة ، بين المصلين والأئمة أو المصلين وبعضهم البعض، أو ضد استخدام التيارات الإسلامية للمساجد في اجتماعاتها.. وهذه نذر من معركة أوسع للسيطرة على المساجد، خاصة في ظل المركزية القانونية لوزارة الأوقاف وحقها في الإشراف على كل المساجد فى مصر". ويشير الكاتب إلى أن هناك اتجاه لجعل الأزهر هو المرجعية الوحيدة للإسلام حسبما أعلن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي حيث يوضح لـ DW عربية :"مركزية الأزهر/الأوقاف كانت أداة حاول الإخوان تطويعها لسلطتهم كلما أمكن، لكنها تعود-الآن- لقواعدها وتلعب معركتها التقليدية ضد هذه التيارات".

Main title: Mercy and freedom of opinion and expression: Tawfiq Okasha case Photo title: Poster in MB demonstrations at Tahrir square. Showing Okashas in a humiliating way. Place and date: Cairo, Egypt, june, 2012 Copy right: Ahmed Nagy

هل سيتقبل الإخوان فشلهم في حكم مصر أم سيستمرون في دفاعهم عن "الشرعية"؟

محنة الإسلام السياسى

من جانبه يرى د.عمار على حسن، الباحث فى علم الإجتماع السياسى أن سقوط حكم الإخوان في مصر "يضيف محنة جديدة إلى تيارات الإسلام السياسي ككل، لاسيما أن الإخفاق هذه المرة وقع للجماعة الأم، وفي الدولة المركزية للحركات الإسلامية في الزمن الحديث والمعاصر"، حيث يقول عمار لـ DWعربية " كلما استدعى أحد فشل تجارب الحركات والتنظيمات المسيسة ذات الإسناد الإسلامي في السودان والصومال وأفغانستان وباكستان والجزائر وغيرها، كان الرد عليه جاهزا: مشروع الإخوان مختلف، وليس أي تجربة من هذه تجسد شعار "الإسلام هو الحل" كما رأته الجماعة الأم وتصوره وتطرحه"، لكن سرعة سقوط الإخوان في تجربة الحكم، حسبما يرى عمار، "لا تعني أنهم، ومعهم أغلب فصائل الإسلام السياسي، سيعترفون بالخطأ الواقعين فيه، بل على النقيض من هذا أخذوا ينكرون ما جرى، ويغضون البصر عن عشرات الملايين من المحتجين في الشوارع ليسقطوا الإخوان عن الحكم، ويركزون فقط على نقطة تدخل الجيش، ليسوقوا الأمر على أنه انقلاب عسكري، بما يمهد الطريق أمام ما سيقولونه لاحقا من أن مشروعنا لم يُمنح الفرصة كاملة".

Intellektuelle und der Verfassungsentwurf in Ägypten. photo title: down with the MB leader; photo description: poster in the demonstrations: down with the Muslim brotherhood leader (Murshid); photo date: 10-12-2012; photo place: Cairo, Egypt. Copyright: DW/Nael Eltoukhy

الأخوان المسلمون فقدوا شعبية كبيرة في الشارع المصري، فهل سيعودون إلى طاولة المفاوضات مع السلطة الجديدة؟

يشير د.عمار على حسن الباحث إلى دراسة أعدها حول مستقبل هذه التيارات بعد عزل مرسى، ويميل إلى أن هذه القوى الغالباً ستتجه إلى "الدخول في عملية تفاوض مع السلطة الجديدة بشكل يعيدهم للحياة العامة تحت طائلة المشروعية القانونية والشرعية السياسية، وخوضهم للانتخابات البرلمانية والمحلية وربما الرئاسية ويظهرون تسليمهم التام بما جرى،، لكنهم سيبطنون عكس ذلك من خلال تمويل وتحريك بعض التنظيمات التكفيرية التي تمارس الإرهاب لاستنزاف الدولة. ويتطلب الشق الأول من هذا الخيار الإبقاء على "حزب الحرية والعدالة" الذراع السياسية للإخوان تحت طائلة الشرعية، أما إذا صدر حكم قضائي أو غيره بعزل الإخوان وحل حزبهم، مثلما يطالب البعض، فإن الجماعة ستعود إلى ما كانت عليه قبل قيام ثورة يناير".

مختارات