1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مصر: متى يتخلص الطب الشرعى من تلاعب الحكومة؟

صرح وزير العدل أحمد مكى بأن محمد الجندى توفى نتيجة اصطدامه بسيارة، مستنداً على تقرير مصلحة الطب الشرعى، إلا أن هذا التصريح سبق كتابة التقرير الخاص بضحية عنف الشرطة بأربعة أيام، ما يكشف تسييس المصلحة التابعة لوزارة العدل.

Egypt: When will the Government stop manipulation in Forensic Medical Authority? Photo title: Photos from Egypt. sign of the Forensic Medical Authority building in Cairo. Place and Date: Cairo, Wednesday, march 13, 2013 Copy Right/ Photographer: Ahmed Wael/ Korrespondent der arabischen Redaktion in Kairo

Ägypten politischer Einfluss auf die Gerichtsmedizin

مؤخراً نال الطب الشرعى نصيبه من الوقفات الإحتجاجية حول مقره الكائن بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة ولم تنج جدران المصلحة من الجرافيتى الذى يدين الجميع :الأطباء، العدل، والشرطة..

يعلق محمد منيب عضو التيار الشعبى لـ DW عربية حول تسييس هذه الجهة الفنية بأنها" لم تكن مستقلة أبداً، خاصة أن أى نظام يقوم على الإستبداد وعدم الاستماع للآخرين يسعى  للسيطرة على كافة المؤسسات والهيئات بالدولة، وبالتالى سيصبح كل شىء مسيس، حتى لو كنا نتحدث عن تقرير فنى كتقارير الطب الشرعى لضحية تعذيب كخالد سعيد، ضحية عنف الشرطة وأيقونة الثورة المصرية، أو ناشط سياسى كمحمد الجندى أو غيرهما". 

تقارير تحت الطلب

Egypt: When will the Government stop manipulation in Forensic Medical Authority? Photo title: Photos from Egypt. Graffiti against the manipulation in the reports of forensic medical authority.the graffiti is in memory of one martyr who was avictim of political report from the Forensic Medical Authority in Cairo. Place and Date: Cairo, Wednesday, march 13, 2013 Copy Right/ Photographer: Ahmed Wael/ Korrespondent der arabischen Redaktion in Kairo

الأطباء، العدل، والشرطة..من ضمن تيمات الجرافتي الذي بات منتشرا في الشوارع المصرية

منيب كان محامى الشهيد محمد الجندى الذى توفى عقب اختطافه فى أحداث الذكرى الثانية للثورة المصرية وقد تعرض للتعذيب حتى تم العثور عليه بأحد المستشقيات الحكومية، ويؤكد منيب لـ DW عربية أن"هناك بعض الأطباء الفاسدين، وهم تحت طلب الحكومة، ومن المعروف أن لدى مصلحة الطب الشرعى تابعيين لجهاز أمن الدولة السابق، هؤلاء أشرف الجهاز الأمنى على تعيينهم ليحرك الأمور لصالحه ولصالح الحكومة بشكل عام".

من جانبه يرصد المحامى مالك عدلى العديد من حالات التسييس بالمصلحة نفسها حيث يرى أن هيئة الطب الشرعى  تحتاج لإعادة هيكلة عاجلة. كما يقول عدلى لـ DW عربية "لابد أن تصبح هيئة مستقلة تتمتع بموازنة مالية مستقلة تماما عن وزارة العدل كما أنها تعانى من مشاكل تقنية، خاصة أن أقصى الإمكانيات العلمية والمادية المتاحة لها برطمان فورمالين كمادة حافظة وجفت للتشريح". المحامى الذى كان مشتبكاً مع الطب الشرعى فى قضايا شهداء الثورة حتى المظاهرات المعارضة للرئيس المصرى محمد مرسى يرى أن "الطب الشرعى" سيظل تابعاً، وخاضعاً كذلك لتلاعب وزارة العدل والشرطة أيضاً لعدم توافر "شرطة قضائية" تنفذ أوامر النيابة العامة، حيث  يرى عدلى أن قضايا التعذيب تحديداً لابد أن تشرف عليها لجان مستقلة لأن أحد أجهزة الدولة المصرية طرفاً فيها - الشرطة- طالما أن "الطب الشرعى" غير مستقل.

كما يحكى مالك عن واقعة جرت قبل الثورة فى قضية سيدة قتلها ضابط شرطة فى صعيد مصر، حيث قدم الطب الشرعى تقريراً يرجع الوفاة لهبوط حاد فى الدورة الدموية، وبعد الاحتجاج ورفض التقرير صدر آخر يؤكد أن السيدة أصيبت بمنطقة قريبة من الرحم ودفعت على السلالم، مما أشار لمسئولية الضابط عن مقتلها.

السلاح مجهول دائماً

التدخل الواضح لوزارة العدل يجعل مصلحة الطب الشرعى كما لو أنها"محطة لتبييض وجه الوزارة والنظام ككل"، كما يصفها المحامى المصرى، الذى يشير لتعمد "الطب الشرعى" تجاهل تحديد نوع السلاح المستخدم فى القتل خاصة فى حالة الاشتباه فى مسئولية الشرطة عنه، ويقول"عادة ما يكتفى بتحديد نوع المقذوف النارى فقط، رغم أن الطب الشرعى يعلم نوعية السلاح المستخدم من جانب وزارة الداخلية، وكذلك طبيعة الأعيرة النارية التى تستخدمها الشرطة "، لكل هذا يقول مالك لـ DW عربية "من الأفضل الاستعانة بأساتذة الطب بالجامعات حتى نتمكن من إعادة هيكلة المصلحة وتأهيل الأطباء علميا ونجعل المصلحة جهازا مستقلا يتمتع بدرجات مالية مستقلة، وحصانة قضائية".

مشروع  استقلال

Egypt: When will the Government stop manipulation in Forensic Medical Authority? Photo title: Photo from Egypt. the forensic medical authority building in Cairo. Place and Date: Cairo, Wednesday, march 13, 2013 Copy Right/ Photographer: Ahmed Wael/ Korrespondent der arabischen Redaktion in Kairo

"الطب الشرعى" سيظل تابعاً، وخاضعاً كذلك لتلاعب وزارة العدل والشرطة لعدم توافر "شرطة قضائية" تنفذ أوامر النيابة العامة

رغم كل ذلك يرى الدكتور علاء العساس، طبيب التشريح بمصلحة الطب الشرعى أن الجهة التى يعمل بها منذ 15 عاماً "من المفترض أنها محايدة"، لكنه لا ينفى أن المصلحة تحتاج للتمتع بإستقلالية حقيقية حيث يقول لـ DW عربية "نحن نطالب بألا نكون تابعين لوزارة العدل. خاصة أن المشرف الأول على عملنا هو مساعد وزير العدل للطب الشرعى.. لهذا يمكننى أن تفهم أى شكوك لدى المواطنين وأهل الضحايا فى مصداقية التقارير نظراً لعدم توافر الاستقلالية الواجبة". كان العساس واحداً من المكلفين بإعداد تقرير وفاة الشهيد محمد الجندى، ويعلق على تصريحات وزير العدل المصرى أحمد مكى حول أسباب وفاة ضحية أحداث الذكرى الثانية للثورة "عرفت بتصريحات الوزير رغم أننى لم أكن قد انتهيت من تقرير أسباب الوفاة من الأساس حيث كانت التصريحات قبل انتهاء تقرير الطب الشرعى بأربعة أيام!".  كما يوضح أن "مصداقية العمل تتطلب أن يكون النشر بعد اتمام التقرير ..وخلال إعدادنا للتقرير طلب منى التحدث لوسائل الإعلام حول أسباب وفاة الشهيد ورفضت، طالما أن الحدث لم يتم البت فيه". نتيجة لحادث خالد سعيد الذى جرى منذ ثلاثة أعوام والتى لا تزال تعاد بشكل أو بآخر فى واقعة الجندى وغيرها يقول العساس لـ DW عربية  "نسعى حالياً لوضع مشروع قانون من جانب أطباء المصلحة وسنقدمه لمجلس الشورى المصرى يغير من طبيعة العلاقة بيننا ووزارة العدل حيث يفترض أن يجعل مشروع القانون تبعية الطب الشرعى للعدل تبعية اسمية فقط والإدارة ستكون مستقلة عن وزير العدل". ويضيف علاء "لا نعرف إذا كان مجلس الشورى سيوافق على مشروع القانون الذى سنقدمه أم لا، لكن المؤكد أنه قد يكون خطوة على طريق الاستقلال وإعادة الهيكلة خاصة أن القوة الفعلية، التى تعمل حالياً، لا يتجاوز عددها 6 أطباء، وهؤلاء يشرفون على كافة مصر أى حوالى 250 قضية فى الوقت الحالى".