1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مصر: ما بين "تمرد" و"تجرد"... ماذا بعد؟

حملة "تمرد" ، حملة شبابية لجمع توقعيات لسحب الثقة من نظام الرئيس الحالي، ظهرت مقابلها حملة "تجرد" لجمع توقيعات مساندة للنظام، ليبقى الشارع المصري، الذي يعاني من أوضاع اقتصادية سيئة، حائرا عن جدوى هذه الحملات ومستقبلها.

Photo title: A youngman signs tamarod's form

Ägypten zwischen "Tamrod" und "Tagarod"

قبل قرابة شهر أنطلقت حملة شبابية تحمل اسم "تمرد" في الشارع المصري تسعى لجمع توقيعات من المواطنين لسحب الثقة من النظام السياسي القائم. الحملة في فكرتها العامة تشبه كثيراً ما فعلته الجبهة الوطنية للتغيير بقيادة الدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور الحالي، قبل ثورة يناير من جمع توقيعات للمواطنين ضد مبارك ونظامه. لكن في المقابل ظهرت حملة مقابلة تحمل اسم "تجرد" تحمل فكراً متناقضاً لكنها تعمل بنفس الآليات. "تجرد" تجمع توقيعات المواطنين المساندين للرئيس محمد مرسي ونظامه القائم والمناصرين لفكرة إكماله فترة رئاسته إلى نهايتها. وما بين "تمرد" و"تجرد" يبقى الشارع المصري حائراً حول جدوى جمع تلك التوقيعات وماذا سيحدث بعدها. DW عربية تفتح هذا الملف بحثاً عن إجابة تلك التساؤلات.

تمرد: "نحن نسعى للحصول على تنازلات من النظام أو أن يرحل"

"حملتنا تهدف لإظهار عدم صحة إدعائات السلطة بأن المعارضين قلة"، يقول أحمد البسوسي عضو حركة تمرد في حديثه لـDW عربية. ويفسر البسوسي اسباب قيام الحملة قائلاً: "ليس معنى أن الرئيس جاء منتخباً أن نتركه يسير في الطريق الخطأ حتى تنخرب الدولة والمطالبة بإنتخابات رئاسية مبكرة هي ممارسة ديموقراطية". ويشرح البسوسي كيفية الوصول لهذا الهدف قائلاً: "نسعى لجمع 15 مليون توقيع اي عدد يفوق العدد الذي انتخب مرسي في الأساس وكذلك نسعى للحشد لمليونية 30 يونيو/ حزيران التي ستخرج بمناسبة مرور عام على تقلد مرسي للحكم". ويتحدث البسوسي عن آليات عمل الحملة لجمع تلك التوقيعات المنشودة قائلاً إن الحملة لا تعتبر حملة منظمة "بل هي تقوم أكثر على إسهامات شبابية قد تأخذ في بعض الأحيان شكلاً عشوائياً" تجد دائماً في النهاية شخصاً مسئولاً من الحملة في كل منطقة يحملها إلى مقر الحملة المركزية. ذلك فيما نفى البسوسي أن يكون هناك إحصاءاً رسمياً حتى الآن لعدد التوقيعات التي جمعتها الحملة.

Photo title: Tamarod on the walls of the Metro Stations.

تمرد هي "أكثر شبابية" وأكثر إستهدافاً لرجل الشارع عن النخب كما كان الحال للجبهة الوطنية للتغيير

وعن التشابه بين تمرد والجبهة الوطنية للتغيير يعتبر البسوسي أن تمرد هي "أكثر شبابية" وأكثر إستهدافاً لرجل الشارع عن النخب كما كان الحال للجبهة الوطنية للتغيير. ويضيف في حديثه لDW عربية: "كما يحسب أيضاً لتمرد أن من أطلقها هم الشباب وأنضم لها لاحقاً بعض الرموز والقيادات لذا لا يستطيع أحد شيطنتها أو قول أن من بدأها هذا السياسي أو ذاك". وعن ظهور حركة تجرد التي تجمع توقيعات مؤيدة لبقاء النظام يقول البسوسي: "تجرد لم أراها في الشارع نهائياً ولا أعلم أين هم". ويضيف: "فقط نسمع أنهم يقولون أنهم قد جمعوا 7 ملايين توقيع وهو شيء غير منطقي في جميع الأحوال لأن من أنتخبوا مرسي في المرحلة الأولى هم أقل من هذا العدد ومن أنجحه في المرحلة الثانية ليسوا اتباعه وكلنا يعلم ذلك". وفي النهاية أجاب البسوسي على السؤال الأهم: "وماذا بعد؟" قائلاً: "نحن نسعى للحصول على تنازلات من النظام أو أن يرحل وإذا لم يستجب ستستمر أدوات الضغط السلمية فالعنف اصبح لا يجذب الشارع". واختتم: "قد يكون هناك أيضاً إعتصام في التحرير قبل يومين من 30 يونيو/حزيران ومسيرات إلى الإتحادية نحن نسير في الطريق الصحيح و ليس أمامنا حل آخر الآن".

تجرد: "نحمل تمرد مسئولية أي أعمال عنف في الفترة القادمة"

"ظهور تجرد ليس للرد على تمرد"، بتلك الكلمات نفى أحمد حسني، المنسق الإعلامي لحركة تجرد في حديثه لDW عربية ما يثار حول ظهور حملتهم لمجابهة تمرد. ويفسر حسني: "حملتنا فكرتها عامة وهي التجرد في الرأي لما فيه صالح البلاد وتوعية المواطن بالرجوع للشريعة عندما تعرض عليه مواقف سياسية وكذلك الحفاظ على التجربة الديموقراطية الوليدة في مصر وعدم الحياد عنها". وتقوم تجرد على جمع توقيعات المواطنين على إستمارات تؤيد إستكمال مرسي لفترته الرئاسية. وعن ظهور الحملة عقب ظهور حملة تمرد يقول حسني: "الفكرة كانت متواجدة منذ فترة لكنها تبلورت عندما وجدنا هناك توجه معين يظهر فكان وقت ظهورنا معهم في نفس التوقيت". ولم ينكر حسني على تمرد حقهم في جمع التوقيعات قائلاً انهم يدعمون أي صورة سلمية للتعبير عن الرأي خاصة من الشباب. "لكن ظهر لنا أن تمرد بدأت تحيد عن الطريق السلمي مما يظهر في تصريحاتهم كتصريحهم بأنهم إذا جمعوا عدد معين من التوقيعات سيرغمون الرئيس على التخلي عن السلطة".

وأضاف حسني في حديثه لDW عربية: "كذلك أنضم لحملة تمرد بعض الأطراف المعارضة الذين وجدوا فيها القشة التي يتعلقون بها حيث أنهم فاشلون في التعبير عن آرائهم بطريقة سلمية ودعمهم لتمرد بشدة يجعلنا حالياً قلقين من تلك الحملة". وحمل حسني حملة تمرد مسئولية أي أعمال عنف تشهدها البلاد في الفترة القادمة "كما نحملهم مسئولية أي دماء تراق". ولم يتم الإعلان بعد عن إحصائاتِ رسمية لعدد الموقعين لتجرد لكن حسني رداً على نفس السؤال الذي وجه للبسوسي: "وماذا بعد؟" قال: "إذا تثنى لنا جمع عدد كبير من الأصوات سنقيم مناسبة ما لإعلان النتائج كنوع من التتويج لمجهوداتنا ولنثبت للجميع عدد المؤيدين للشرعية والنظام الديموقراطي القائم".

"تمرد لن تصل لشيء وتجرد خلقت فقط لمواجهتها"

"هذا كله ليس إلا إهدار للوقت تمرد لن تصل إلى شيء وتجرد ليست سوى وسيلة تشويش على تمرد"، يقول الشاب الجامعي محمد رجب لDW عربية. الشاب ذو العشرين عاماً لا يرى في تمرد قوة تستطيع أن تضغط على النظام القائم رغم مساندته لها ذلك لأن النظام القائم "لا يسمع لأحد ولا يشعر بما نشعر به". واتفق الشاب العشريني محمد صلاح مع رجب قائلاً لDW عربية: "جمع تمرد للتوقيعات وسيلة سلمية للإعتراض لكنها في رأيي وسيلة ضعيفة للغاية فقوتها في تلك الأثناء تختلف عن أيام الجبهة الوطنية للتغيير". ويقارن صلاح بين تمرد والجبهة الوطنية للتغيير قائلاً: "وقت الوطنية للتغيير كان جمع توقيعات ضد النظام عمل كبير ومخاطرة في حد ذاتها وكثير من الناس كان يخشى التوقيع في ظل النظام الأمني الحديدي لمبارك وكان النظام نفسه يرى فيها تهديداً له". ويستطرد: "أما الآن فما أكثر الموقعين دون خوف أو قلق لكن النظام لا يهتم ولا يفرق معه". وعن رأيه في تجرد رد صلاح متسائلاً: "أين هم؟ لم أراهم في أي مكان".

ولم يختلف رأي نهى محمود الموظفة الشابة حول حملتي تمرد وتجرد عن ما قاله الشابين السابقين حيث ترى نهى في تمرد فكرة جيدة لكنها قد لا تحقق شيء في الأخير – على حد قولها. وتقول نهى لDW عربية: "تمرد تحاول تقليد الجبهة الوطنية للتغيير ولا ننكر تأثير الجبهة على قيام الثورة لكن الوضع مختلف الآن". وتستكمل حديثها: "أما تجرد فهي كعادة التيار الإسلامي تخلق لمواجهة أي فكرة معارضة كظهور حركات مثل قضاة من أجل مصر وجبهة الضمير الوطني". نهى التي لم توقع على إي إستمارات حتى هذه اللحظة انهت حديثها لDW عربية قائلة: "أتمنى التوقيع على تمرد يمكن يكون رأيي خاطيء وعموماً "أدينا بنتسلى"" في إشارة إلى قول شهير للرئيس السابق مبارك عن المعارضة "خليهم يتسلوا".

مختارات