1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مصر: كيف يتعامل الإعلام مع سباق الرئاسة؟

يوم الجمعة القادم ستعلن لجنة الإنتخابات الرئاسية عن القائمة النهائية للمرشحين بالسباق الرئاسي المصري، والتي تضم المشير السيسي، وحمدين صباحي، لتبدء رسميا فترة الدعاية الإنتخابية (السبت)، والتي ستستمر حتى 23 مايو/أيار.

منذ إعلانه كمرشح محتمل، الأحد قبل الماضي، ظهر صباحي عدة مرات، سواء في مقابلات تليفزيونية مباشرة أو صحفية، بينما لم يظهر منافسه السيسي، حيث أعلنت حملته أنه لن يظهر إعلامياً لصعوبة توفير التأمينات الكافية، وكذلك لإلتزاًمه بفترة الدعاية القانونية، التي يحظر القانون الدعاية قبلها أو بعدها.. وبين الموقفين المتناقضين، للمرشحين، يبدو الإعلام المصري مرتبكاً أمام تحدي السابق الرئاسي القادم.

محاولة لإضفاء الحيوية!

من جانبه يرى أستاذ الإعلام حسن علي أن "الميديا تتعامل مع السباق الرئاسي المقبل بمنطق الشريك، أو بوصفها الصانع للأحداث السياسية"، ويفسر بدء "الإحماء" لتناول المعركة السياسية قبل موعدها الرسمي، مطلع الأسبوع المقبل، بأنه "نوع من التسخين المقصود.. حيث يتعامل الإعلام كما لو أنه يسدي خدمة للنظام السياسي الحالي، وللجميع بما في ذلك حمدين وللمشير السيسي كذلك". ويوضح "علي" لـ DWعربية ذلك بقوله :"هي محاولة لإضفاء نوع من الحيوية على سباق رئاسي محسوم، وحتى لا يبدو كإستفتاء سيفوز به وزير الدفاع السابق"، ويضيف "ورغم ذلك لا يوجد توازن في المعالجة".

مؤخرا أعلنت وزيرة الإعلام المصرية درية شرف أنها ستشكل لجنة حكومية لوضع ضوابط تعامل الإعلام مع الدعاية خلال الـ 21 يوماً التالية لإعلان القائمة النهائية للمرشحين في 2 من شهر مايو، وهو ما يعتبره أستاذ الإعلام لن يغير من الوضع المرتبك، حيث يوضح لـ DWعربية أن "اللجنة ستضع الضوابط للإعلام التابع للدولة ولن تكون ملزمة لأي جهة أخرى، وبالمثل فإن لجنة الإنتخابات الرئاسية ستشكل لجنة أخرى، سيكون دورها مقتصرا على رصد أداء الإعلام، لكنها لا تمتلك أية صلاحيات لإلزام هذه الوسائل بالتوازن مثلا"!

Ägypten Präsidentschaftswahl

هل ستتعامل وسائل الإعلام المصرية مع السباق الرئاسي المقبل بمنطق الشريك، أو بوصفها الصانع للأحداث السياسية؟

من ناحية أخرى تكشف متابعة شاشات الميديا المصرية عن وجود حالة من الإرتباك، تنوعت بين سعي بعض القنوات لإتاحة فرص متساوية للحملتين الرسميتين للظهور إعلاميا، أو إنحياز البعض الآخر بشكل كامل لمرشح، وهناك كذلك محاولات التوجه بشكل مباشر لاستطلاع آراء المشاهدين. وفي أحد برامج البث المباشر، جاءت كافة ردود المشاهدين لتؤكد على التصويت للسيسي، رداً على سؤال "هل ستشارك في إنتخابات الرئاسة؟"، مما دفع مقدم البرنامج لسؤال المتصليّن بالبرنامج "لماذا لا تصوت لصباحي؟" أو أن يتساءل "هل من الممكن أن تغيّر رأيك؟" ألا أن هذه المحاولة للإيحاء بالتوازن أو الحياد بدت مضحكة وغير مجدية.

مساندة الطرف الأضعف!

بينما يرى المحلل الإعلامي محمد عبد الرحمن أن وقت الدعاية الإنتخابية "ليس كافيا"، حيث يقول لـDW عربية "لا أحد يستطيع أن يقنع وسائل الإعلام بعدم استضافة واحد من المرشحين المحتملين"، لهذا فإن الدعاية الإنتخابية موجودة بشكل مباشر وغير مباشر، قبل الموعد المحدد لها وفقاً للقانون. ويوضح عبد الرحمن أن " صباحي، مثلا، أعلن ترشحه مبكراً، لهذا أي ظهور إعلامي له يعتبر دعاية إنتخابية، بينما هناك دعاية داعمة للمرشح الآخر، عبد الفتاح السيسي، رغم عدم ظهوره. حيث تقوم مجموعة من الإعلاميين والكتّاب بعدة برامج يومية بالدعوة لإنتخابه، أو القول بأنه مرشح الضرورة مثلا".

كما يعتبر المحلل الإعلامي أن ما يحدث لا يؤسس لنظام ديمقراطي حقيقي، حيث يقول لـDW عربية "الأمر يمكن إختصاره في أن المرشح الأوفر حظا لا يظهر إعلاميا، بينما يتعامل الإعلام مع حمدين صباحي بوصفه الطرف الأضعف، وبسبب قلة مناصريه يضطر للظهور بنفسه..لهذا فهو الأكثر ظهوراً على الشاشات"!

Ägypten Präsidentschaftswahl

الدعاية الإنتخابية موجودة بشكل مباشر وغير مباشر، قبل الموعد المحدد لها...

هل سيظهر السيسي؟

خلال الأيام الماضية، واظب العديد من الإعلاميين على التبرير لفكرة أن "من حق المشير السيسي ألا يتحدث"، كما واظبت قناة القاهرة والناس على بث دعاية تروج له، تتضمن مقاطع من خطاب استقالته من منصب القائد العام للقوات المسلحة، تحت عنوان "عندما تحدث آخر مرة بالزي العسكري"، كما ثبتت قناة أخرى صورة للمرشح المحتمل نفسه على أحد جوانب شاشتها، وهو ما يعتبره المحلل الإعلامي تعمدا لعدم الإلتزام بالحياد في الإنتخابات المقبلة، كما يقول" أن الدعاية المباشرة للسيسي تكمن، كذلك، في سكوت الإعلام على الأداء الغامض والغريب لحملته، والتعامل معه كأمر واقع"، ويتساءل، في حديثه مع DWعربية :" هل سيخرج السيسي للقنوات، مع بداية فترة الدعاية القانونية، ويتم التعامل معه بشكل مهني، وهل سيذهب بنفسه لاستوديوهات التحليل، وهل سيشارك في مناظرة أمام صباحي مثلا؟". كما يتوقع أن يكون التركيز، خلال الفترة المقبلة، على الدعوة للمشاركة في الإنتخابات، بشكل مشابه لأداء الإعلام خلال فترة الدعاية للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية،14 و15 يناير/كانون ثاني 2014 ، حيث سيقال أن "السيسي" يحتاج لمشاركة أكثر من 20 مليون ناخباُ، (أكثر من ثلث الناخبين) حسبما يتوقع عبد الرحمن.

مختارات