1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

مصر: المثقفون ليسوا أقل انقساما من الشارع إزاء ظاهرة باسم يوسف

عودة ظهور باسم يوسف في برنامجه الساخر "البرنامج"، يشغل الشارع المصري من جديد. DW عربية استطلعت آراء بعض المثقفين المصريين وتحليلهم لظاهرة باسم يوسف وخلفيات الانقسام الشديد في الشارع إزاءها.

يعتقد الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد ان ما يقدّمه باسم يوسف هو "فن ساخر، ولكنه يبدو شيئا جديدا بالنسبة للشخص العادي الذي تفاجأ بدخول باسم مناطق محرمة كثيرة". وأضاف الروائي المصري: برنامج "البرنامج" ليس فقط برنامجاً ساخراً، لأنه يقدم أعمالاً فنية منها الأغاني والاستعراضات، كما أنه ليس برنامج للمناقشات، ولابد أن يتعود الناس عليه". في حوار مع DW عربية يسلط الروائي المصري ابراهيم عبد المجيد، خلفيات الهجوم على باسم يوسف وبرنامجه. وابراهيم عبد المجيد روائي مصري بارز صدرت له العديد من الأعمال الروائية منها ما تُرجم إلى اللغة الألمانية وهي الرواية التي نالت جائزة نجيب محفوظ للرواية من الجامعة الأمريكية عام 1996.

بينما يرى جميل عفيفي، كاتب مصري ونائب رئيس تحرير الأهرام، في حوار مع DW عربية، أنه لا توجد قيود في مصر على حرية التعبير والرأي، مشيرا في هذا الصدد للسماح لقناة غير مصرية، غير محسوبة على القنوات المنتقدة لنظام الحكم الحالي، ببث برنامجه في مصر.

"حملات مُمنهجة ضد باسم يوسف"

ويعزو عبد المجيد الهجوم الشرس على باسم سوف من قبل عدد من الإعلاميين، إلى "سيطرة الدولة على الإعلام بشقيه العام والخاص"، وهو أمرا يعتبره مألوفا منذ ما قبل ثورة 25 يناير. وأكد أن "حملات التشويه التي تنال من باسم يوسف لاسيما بعد 30 يونيو، هي حملات مقصودة وتشبه الحملات الموجهّة لتشويه ثورة 25 يناير". وتابع "لم تتحسن الأمور بعد، لأنهم لا يدركون أن المبادئ واحدة لا تتجزأ فانتقاد باسم للإخوان لا يختلف عن الآن في شئ".

وشدّد عبد المجيد على أهمية ما يقدمه باسم لأنه يفتح الباب للنقد وهو نقد غير مألوف. ولكن يختلف تأثير ما يقدمه من شخص إلى آخر، وفقاً لعبد المجيد، فالبعض يتلقاه باعتباره نوعا من الفكاهة، والبعض يتأثر به إلى درجة التغيير. وأكد في نهاية حديثه أن أية محاولة من قِبَل النظام لتضييق الخناق على "البرنامج" ستثبت عدم قدرته(النظام) على تحمل الانتقاد. ومن هذا المنطلق، يدعو عبد المجيد إلى أن تكون الحريات مفتوحة، باعتبار أن باسم لا يهين أشخاصا ولا يتطاول على الحياة الشخصية للمسؤولين، فهو ينتقد أداءهم فقط، كما يقول الروئاي المصري.

بينما يرى جميل عفيفي، كاتب مصري ونائب رئيس تحرير الأهرام، في حوار مع DW عربية، أنه لا توجد قيود في مصر على حرية التعبير والرأي، فالإعلام له مطلق الحرية في التطرق إلى أي موضوع سياسي". ولكنه أكد أن السلطة الحاكمة لن تحاصر برنامج باسم يوسف، والدليل على ذلك أنها سمحت لقناة مثل ام بي سي المصرية وهي مملوكة من قبل المملكة العربية السعودية، التي تساند مصر، بإذاعة برنامجه". وبالتالي، وفقا لعفيفي، اذا وجدت القناة أن ما يقدمه باسم يمّس مصر بأي شكل ستوقف البرنامج".

"فن موجّه ضد السلطة"

ويعتقد القاصّ الروائي المصري سعيد كفراوي في حوار مع DW عربية، والذي ترجمت بعض أعماله إلى اللغة الألمانية منها المجموعة القصصية "كُشك الموسيقى"، أن المراحل الحالية بمضامينها الثقافية والاقتصادية والسياسية، التي نعيشها في ظل حالة انعدام الوزن وعدم الفهم، ساعدت على إفراز ظاهرة باسم يوسف. وتابع: "مع مناخ سياسي قِوامه التضحية بثورة حقيقية، وتهيئة الناس لاستقبال جنرال جديد فرض على البلد نوعا من "زفة الفرح"، ساعد على بلورة شخص مثل باسم يوسف". وأردف قائلا: "باسم يوسف شخص يقدم للجمهور ما يقصده وما يريحه سياسياً". لذلك، وفقا للكفراوي، يلتف الجمهور حوله لأنه قادر على كشف النظام الراهن، وعلى رأسه مؤسسة الجيش لإفراغ الطاقة السلبية، وهو البديل للفعل الثوري الخلاّق والقصة الجيدة والرواية المحترمة".

وأضاف الكفراوي قائلا: "ما يقدمه برنامج باسم غريب على الثقافة المصرية، لأن فكرة البرنامج مستوحاة من أفكار أمريكية، وهي أفكار لا تتماشى مع المصريين". لذلك، لا يفهم باسم سوى الشباب من طبقة الأغنياء والحاصلين على شهادات من الجامعات الغربية. ويقول: "يكون تأثير ما يقدمه باسم على الناس قليل، ولكن تأثيره على الإعلام أكبر، والدليل على ذلك الضجة الإعلامية التي صاحبت الإعلان عن إعادة بث البرنامج مرة أخرى".

وفي السياق ذاته، أكد كفراوي أن الإعلام يستغل مكافحة الإرهاب في مصر، لإبعاد أشخاص محترمة ومنعهم من الكلام، بحجة عدم التشويش على مكافحة الجنرالات للإرهاب. وأضاف: "نحن كجيل الستينيات نشعر بحزن شديد لأننا توهمنا أننا شاركنا في خطوة لتغيير وعي الناس، وهو ما زج بنا في السجون ودفعنا ثمن ذلك أعمارنا لمواجهة الديكتاتورية". ويأسف كفراوي أيضا على استبدال الأمة كلها لصالح فرد واحد، وهذا الفرد يتخيلون أنه الزعيم والمنقذ الذي سيغيّر البلد".

ويعتقد جميل عفيفي، أن باسم يوسف "شخص مهرّج"، وما يقدمه ليس نقداً حقيقياً، لأن النقد البنّاء، حسب رأيه، هو النقد الذي لا يمس الشعب المصري والمؤسسة العسكرية. وتابع: " يخلط باسم بين آرائه السياسية وما يقدمه في البرنامج، وهو أمر ليس جيداً، حيث يؤثر بالسلب على محتوى البرنامج، في ظل وصفه للشعب المصري بالهمجية والجهل". وأوضح قائلا: "يعتمد باسم يوسف على الألفاظ والإيحاءات الجنسية، للبحث عن مادة لإضحاك الناس".

واعتبر عفيفي ان ما يقدمه باسم يوسف هو فن موجّه ضد السلطة بشكل أو بآخر، ولكن ما يقدمه من محتوى "لن يؤثر على دعم الشعب للجيش المصري".

Bildergalerie Ägypten Dritter Jahrestag des Aufstandes 25. Januar 2014

انتقاد المشير عبد الفتاح السيسي هل يتحول إلى تابوه (محرم) في مصر؟

بين مرحلة الهوس وهامش الحرية

تركز منصورة عز الدين، في حديثها مع DW عربية، وهي كاتبة وصحافية مصرية، ترجمت روايتها "وراء الفردوس" إلى اللغة الألمانية من قِبَل هارتموت فيندريش، على المكاسب التي حققها باسم يوسف منذ ظهوره. قائلة: "لعب باسم يوسف دورا كبيرا في خلخلة مفهوم السلطة الديكتاتورية التي لا يجوز الاقتراب منها، وكذلك الهيبة المزيفة لرجال الدين الذين أساءوا للدين".

وتابعت: وجود برنامج له نسبة مشاهدة عالية مهم للغاية، وهو ما يفتقده الإعلام المصري". وما يميز باسم عن غيره عدم وضع خطوط حمراء في برنامجه، حيث قام بانتقاد القناة (قناة سي بي سي) التي كان يقدم بها البرنامج وكذلك زملائه في القناة. وهو أمر تعتبره عز الدين شديد الأهمية، خاصة في هذه المرحلة، بسبب أننا نعيش في مرحلة الهوس ورغبة الناس في التفكير بنفس الطريقة السابقة.

links#لكنها أكدت، أن شعبية باسم يوسف ستقل بسبب كثرة مؤيدي الجيش والسيسي، وتحول حبهم لباسم لنوع من الهجوم على شخصه. ولا تعتبر عز الدين أن عودة برنامج باسم يوسف يزيد من سقف الحريات في مصر، لأن القناة التي بثت البرنامج هي قناة غير مصرية، ليؤكد أنه لا توجد حرية كافية في الإعلام المصري.

وتشجّع عز الدين على انتشار نماذج كثيرة مثل باسم يوسف، حتى ولو عن طريق اليوتيوب وشبكات التواص الاجتماعي، لإعطاء مناخ من الاختلاف، حتى لا يظن العالم أننا قطيع نتبع نفس الطريق ونفس الثوابت.

وترجّح عز الدين استمرار شعبية باسم يوسف وصعوده المستمر، طالما أن الواقع فيه مساحة من السخرية والهزلية. وأضافت: "ستتوقف شعبية باسم يوسف عندما نعيش في واقع مثالي يخلو من الهزلية". وتختم حديثها قائلة: وجود باسم يوسف يؤكد أن هناك أمل، وأن هناك أشخاص لديهم رغبة في التعبير والانتقاد، لعدم خسارة هامش الحريات التي أكسبناها بعد ثورة 25 يناير".

مختارات