1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

مصر: "الإرهابي" ينافس "البرنامج" في حرب البرامج السياسية الساخرة

"الإرهابي" برنامج سياسي ساخر على شاكلة برنامج "البرنامج" الشهير يعرض على قناة "أمجاد" الإسلامية لكن هل يستطيع أن يجذب إنتباه المشاهدين؟ DW عربية تلقي الضوء على البرنامج وتستطلع آراء المصريين حوله.

بموسيقى أشبه بمارش عسكري تبدأ تترات برنامج اطلق عليه صانعوه "الإرهابي". البرنامج الذي يذاع على قناة "أمجاد" الإسلامية يبدو في مضمونه شبيهاً بالبرنامج السياسي الساخر "البرنامج" الذي يقدمه الإعلامي باسم يوسف على قناة "CBC". البرنامج يقدمه الشابان معاذ عليان ومحمود داوود ويعتمد طريقة شبيهة لبرنامج "البرنامج" في محاولة لعرض التناقضات التي يراها القائمون على البرنامج في صفوف المعارضة فيما يبدو أنه طريقة للرد بنفس الإسلوب على ما يقدمه باسم يوسف. يقوم البرنامج على عرض فيديوهات لقيادات المعارضة تتناقض في كلامها ومواقفها والتعليق عليها بشكل ساخر. ويتطرق البرنامج في بعض الأحيان للسخرية من شخص القيادات المعارضة كالسخرية من طريقة تحدث الدكتور محمد البرادعي أحد زعماء جبهة الإنقاذ الوطني.

ومن أبرز ما يلفت النظر في البرنامج هو قيام قناة إسلامية تنتمي أيديولوجياً للتيار الإسلامي بإنتاج برنامج كهذه وهم الذين انتقدوا باسم يوسف وبرنامجه. كذلك إستخدام مفردات من لغة الشارع كـ"عكس في التاكس" على سبيل المثال من قبل مقدميه. أما من جهة التقنيات فيلفت الأنظار في البرنامج ديكوره البسيط والذي يتكون من طاولة صغيرة ومقعدين كذلك الإضاءة بسيطة للغاية على مقدمي البرنامج فيما يبقى باقي الأستوديو في الظلام يتشح بالسواد. أما فيما يخص عرض الفيديوهات فدائماً ما يتم إخفاء وجوه السيدات عن طريق تشويش الشاشة.

برنامج "الإرهابي" يعكس تناقضاً في فكر التيار الإسلامي

Neue satirische TV Sendung in Ägypten

محمد صلاح: "لا يصح لقناة دينية استخدام هذا الإسلوب فهذا معارض للدين الإسلامي "

في نطاق عمل هذا التحقيق تحدثت DW عربية مع الكثيرين في محاولة لأخذ آراء من شاهدوا البرنامج لكن معظم الناس كان ردهم أنهم لم يسمعوا عن البرنامج من قبل. لكن DW عربية نجحت أخيراً في في العثور على أحد الشباب الذي شاهد البرنامج. محمد صلاح، مدرس وباحث ماجيستير، يرى أن برنامج الإرهابي "فاشل"، على حد تعبيره. صلاح الذي عرف البرنامج ويشاهده عادة على موقع Youtube لا يجده مضحكاً. وفي إنتقاده لبرنامج "الإرهابي" تطرق صلاح لبرنامج "البرنامج" حيث أنتقد بعض التجاوزات في السخرية حسب رأيه من قبل مقدمه باسم يوسف. ويوضح ربط نقده بين البرنامجين في حديثه لـDW عربية قائلاً: "برنامج الإرهابي يأخذ مساويء برنامج باسم وينقلها لقناة دينية". واستطرد: "لا يصح لقناة دينية استخدام هذا الإسلوب فهذا معارض للدين الإسلامي ".

واعتبر صلاح أن إستخدام هذا الإسلوب الساخر في النقد على قناة إسلامية يعكس تناقض في أفكار هذا التيار. ويعلق صلاح على ذلك قائلاً لـDW عربية: "إذا أنت كقناة إسلامية هذه هي فلسفتك في النقد إذا لماذا التحفظ على ما يفعله باسم يوسف". ووصف صلاح أسلوب برنامج "الإرهابي" بـ"خناقات الشوارع" قائلاً إنه يشعر وكأن القائمين على البرنامج "مُسلطين"،على حد تعبيره،" للرد على باسم يوسف". وعبر صلاح عن إستياءه من ضعف الإخراج حيث وصفه بـ"شغل الهواة" على عكس "الحرفية والمهنية" التي تظهر في ديكورات وإخراج برنامج "البرنامج". واختتم صلاح حديثه لـDW عربية قائلاً: "أشعر بانخفاض شعبية برنامج "البرنامج" أما برنامج "الإرهابي" فلا يشاهده أحد من الأساس".

وكان لرانيا هاشم، مديرة مكتب إحدى الشركات، رأي أيضاً حول برنامج "الإرهابي" حيث تراه تقليداً وتكراراً لفكرة برنامج "البرنامج". وتقول رانيا لـDW عربية: "أسلوب السخرية يتعارض مع موضوع الدين ولا يصح أن يرتبط بقناة دينية". رانيا التي صرحت لـDW عربية بأنها ليست من محبي باسم يوسف ترى برنامجه رغم ذلك غير قابل للمنافسة حالياً خاصة من "الإرهابي" التي تراه "ضعيفاً" - على حد تعبيرها. وترى رانيا تناقضاً في فكر التيار الإسلامي في استحداث مثل هذا البرنامج بعد نقدهم لبرنامج باسم يوسف مراراً وتكراراً. وتعتقد رانيا أن هذا التناقض قد يخلق حالة من عدم الثقة في هذا التيار. وحذرت رانيا أن الإسلوب الساخر قد يؤدي لإستخدام بعض الألفاظ التي قد لا تليق بقناة دينية.

صفحة البرنامج على فيسبوك تحتفي به والأعضاء يصفونها بالحرب

Neue satirische TV Sendung in Ägypten

رانيا هاشم:"أسلوب السخرية يتعارض مع موضوع الدين ولا يصح أن يرتبط بقناة دينية"

وعلى صفحة البرنامج على موقع فيسبوك للتواصل الإجتماعي، وصل عدد المنضمين إلى هذه الصفحة إلى قرابة 13 ألف ونصف. ولاقى البرنامج استحسان بعض المنتمين للتيار الإسلامي حيث وصف محمد فتحي، فني صيانة الحواسب الآلية، البرنامج في تعليق له على الصفحة بأحد أجمل البرامج التي شاهدها في حياته. فيما علقت الطالبة آلاء صالح قائلة: "نفع الله بكم الامة الاسلامية إن شاء الله وجعلكم الله حربا على أعداء الاسلام". وبنفس وصف الحرب علق محمد يوسف قائلاً: "انا حاسس انكم بتحاربوا فى وقت تخلى الكثير فيه عن القضية، ربنا معاكم يا غرباء".

وعلى الجانب الآخر، رفض آخرون على الصفحة تشبيه البرنامج ببرنامج باسم يوسف حيث علقت مهندسة الكمبيوتر هند رفاعي قائلة: "بصراحة شئ مش لطيف انهم يشبهوكم بباسم يوسف" في نقض ضمني ليوسف. وأختلفت حنان الريس في تعليقها مع من يشبهون البرنامج ببرنامج باسم يوسف قائلة: "بس هي مش علي طريقه باسم يوسف لانه بيقدمه اتنين من افضل الناس اخلاقا".

"لا مجال للمنافسة بين "الإرهابي" و"البرنامج""

Ägypt Bassem Youssef Program

برنامج "البرنامج" لباسم يوسف مازال يتصدر قائمة البرامج السياسية الساخرة حتى الآن

وكان لـDW عربية حديث مع الدكتورة بسنت عيادة، أستاذة الإعلام وعضو هيئة التدريس بجامعة الأهرام الكندية. وعن فكرة البرنامج تقول الدكتورة بسنت إنه يخلق حالة من التناقض في الفكرة بين قناعة التيار الإسلامي وفعله. وتوضح لـDW عربية قائلة: "التيار الإسلامي انتقد برنامج باسم يوسف ووصفه بالهزلي بل وحرمه فكيف تكون تلك هي وجهة نظرهم وفي نفس التوقيت يفعلوا مثله؟" وتحدث الدكتورة بسنت عن وجود برنامج "الإرهابي" على قناة "أمجاد" الإسلامية قائلة: "القناة الدينية لا يصح أن تكون غطاءاً لأشياء أخرى ويجب عليها أن يكون تركيزها في القرآن والأحاديث". واستطردت: "وجود مثل هذا البرنامج على قناة دينية يسيء للدين".

وترى الدكتورة بسنت أن البرنامج محاولة للرد على باسم يوسف لكنها لا تؤمن أنه بإستطاعته منافسة برنامج "البرنامج". وتوضح وجهة نظرها قائلة: "باسم ينتقد الجميع ليس فقط التيار الإسلامي فرأيناه إنتقد من قبل حمدين صباحي وعمرو حمزاوي من المعارضة وغيرهم اما تركيز برنامج "الإرهابي" على نقض المعارضة فقط ينقص من قيمته". وأوضحت الدكتورة بسنت أن القائمين على البرنامج إذا أرادوا الرد على برنامج باسم يوسف "فكان بإمكانهم إستخدام طرق آخرى غير الإستنساخ والتقليد". وعقبت الدكتورة بسنت في حديثها لـDW عربية على الإضاءة الخافتة للبرنامج وغلبة اللون الأسود على الشاشة قائلة: "الأسود غير مريح للمشاهد". وتابعت: "كما أن الديكور يكون نابع من فكر القائمين على البرنامج إذاً فماذا يقصدون بالأسود هل يقصدون أن المستقبل أسود على سبيل المثال؟" واضافت: "على الأقل كان من الممكن أن تكون الألوان أفضل". واختتمت الدكتورة بسنت حديثها لـDW عربية قائلة: "عموماً لم أسمع أحد يتحدث عن البرنامج من قبل ولا أراه يلفت الأنظار".

مختارات