1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مشكلة تمويل تعليم أطفال اللاجئين السوريين في لبنان

تُعتبر لبنان الدولة الرئيسية لاستقبال اللاجئين السوريين. إلا أن أطفالا كثيرين منهم لا يتلقون تعليما مدرسيا هناك بسبب عدم توفر الأموال الضرورية لذلك.

ألف معلم الموسيقى أحمد الحمود الذي يعمل في مخيم للاجئين السوريين في لبنان، بالتعاون مع اثني عشر من تلاميذه أغنية تستهدف تشجيع الأطفال في المخيم، "فبعضهم فقدوا عددا من أقربائهم. وعلاوة على ذلك، فإن الحياة في المخيم الضيق مجهدة. وآباء الأطفال يعانون من مشاكل مالية"، كما يقول المعلم، مشيرا إلى أن الأغنية تتحدث عن حب الأطفال لوطنهم السوري وحرصهم على التعلم وعن حياتهم في مخيمهم في منطقة زحلة الصناعية الواقعة في شرق لبنان.

خيم مدرسية

تتألف مدرسة الأطفال السورية التي أُفتتحت في زحلة قبل بضعة أشهر، من عدة خيم أقامتها منظمة بييوند (Beyond) بتكليف من منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة. وتم لبنائها استخدام نفس المواد التي أُستخدمت أيضا لبناء مآوي سكان المخيم، وهى ألواح خشبية وقضبان معدنية ومشمعات بلاستيكية.

Bildung syrischer Kinder im Libanon

مخيم زحلة

وتشكل خطة التعليم في مدرسة المخيم خليطا من برنامجي التعليم اللبناني والسوري، كما تقول ماريا أسي من منظمة بييوند. وتضيف: "يكمن الهدف في تمكين التلاميذ من إعادة اندماجهم في حالة عودتهم إلى وطنهم السوري في النظام المدرسي هناك أو ضمان قبولهم في مدرسة حكومية لبنانية".

وتدير منظمة بييوند بتكليف من اليونيسف 42 مدرسة في سهل البقاع وفي شمال لبنان. "إلا أننا نحتاج إلى عدد أكبر بكثير من هذه المدارس المؤقتة"، كما تقول ماريا أسي. وتضيف: "يأتي عدد متزايد من اللاجئين وتنشأ مخيمات جديدة. إلا أن منظمة اليونيسف تفتقر إلى الأموال الضرورية لبناء المزيد من المدارس".

أطفال حريصون على التعلم

يبعد مخيم صالح بضعة كيلومترات فقط عن زحلة. وهو يتألف من مجموعة من الأكواخ المبنية من المشمعات البلاستيكية. ويحمل المخيم اسم صاحب الأراضي التي بُني عليها. وتعمل هنا منظمة من سوريين مقيمين في المنفى من أجل تنظيم تعليم مدرسي للصغار في السن من بني قومهم. وافتتحت المنظمة،ِAlphabet، في المخيم مدرسة صغيرة يوجد فيها صفان للمبتدئين والمتقدمين يتألف كل منهما من 30 تلميذا تقريبا.

يقوم معلمون سوريون من المخيم مثل هنادي الحصري بتقديم الدروس في هذه المدرسة. وكما تقول المعلمة الشابة، "فإن الأطفال حريصون جدا على التعلم. وهم يشاركون في الدروس بكل حماس".

واستقبلت لبنان في السنوات الثلاث الماضية رسميا مليون سوري تقريبا. إلا أنه من المحتمل أن عددهم أكبر، إذ لا يطلب جميعهم تسجيلهم لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فعلى العكس مما هو الحال في الأردن أو تركيا لا يقيم اللاجئون السوريون في لبنان في مخيمات تبنيها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أو الحكومات المعنية، وإنما ينتشرون في البلاد بأسرها، حيث يؤجرون شققا سكنية أو جراجات أو يبنون أكواخا لهم، كما هو الحال في مخيمي زحلة أو صالح. إلا أنه لا توجد مدارس في معظم المخيمات، رغم المبادرات من منظمة اليونيسف ومنظمة الأبجدية. وتقدر ماريا أسي عدد الأطفال والشباب السوريين في لبنان الذين لا يتلقون تعليما، ب 240 ألف طفل.

تلقي دروس بعد الظهر في مدارس لبنانية

Bildung syrischer Kinder im Libanon

منظمة Alphabet تعمل من أجل تعليم الأطفال من اللاجئين السوريين

يحذر الخبراء والمنظمات الدولية من الوضع التعليمي الذي وقع الأطفال السوريون في لبنان فيه. ويشير فاتكينز مدير معهد تنمية الدول فيما وراء البحار في تقرير له عن لبنان إلى أن المجتمع الدولي يبذل جهودا قليلة من أجل تعليم الأطفال من اللاجئين السوريين وأنه لا يقدم إلى الحكومة اللبنانية دعما كافيا في هذا المجال. ويطالب فاتكينز بوضع خطة لتمويل توسيع جميع الفرص التعليمية، بما فيها التعليم المدرسي كما تنظمه منظمة اليونيسف في بعض المخيمات، وكذلك التعليم في مدارس لبنانية حكومية.

وقد نظمت وزارة التربية اللبنانية في السنة الدراسية الماضية تلقي 40 ألف طفل سوري تعليما مجانيا في مدارس حكومية. وفي السنة الحالية أدخلت الوزارة نوبة دروس ثانية في عدد من المدارس يتلقى خلالها 30 ألف طفل إضافي تعليمهم.

وتقول سهى بوشبكه من وزارة التربية إن الحكومة اللبنانية مستعدة لتنظيم دروس بعد الظهر في المزيد من المدارس على شرط أن يتم تمويل ذلك، مشيرة إلى أنه من الضروري صيانة المدارس وتشغيل معلمين جدد. إلا أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين غير قادرة حاليا على تمويل عروض تعليمية إضافية في لبنان.

مختارات

مواضيع ذات صلة