1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

مشروع رائد للطاقة الشمسية عماده طلاب مدرسة

تلاميذ لم يتعدوا السادسة عشرة، لكنهم خبراء في الطاقة الشمسية. إنه طلاب مدرسة إيميلي هايرمان بمدينة بون، الذين قاموا بمشروع رائد لإمداد مدرستهم بالطاقة الشمسية.

default

مبنى يعمل بالطاقة الشمسية بفضل التلاميذ

بدأت ألمانيا حملة مع جيل الأطفال منذ عدة سنوات، لتوعيتهم بأهمية الطاقة وتعريفهم بالأنواع المتجددة منها، إضافة إلى تشجيعهم على الاقتصاد في التعامل معها. ويتم ذلك في إطار في يسمى مشروع" النصف بالنصف". ويعني هذا المشروع أنه بقدر ما تتمكن إدارة المدرسة من توفير الطاقة، بقدر ما تحصل على خصم على أسعار الكهرباء. وفي هذا الإطار يسعى المعلمون إلى تشجيع التلاميذ عن طريق المكافآت والمسابقات والجوائز المختلفة. لكن مدرسة ايميلي هايرمان Emilie-Heyermann بمدينة بون لم تكتف بالمشاركة في هذا المشروع فقط، بل أرادت أيضاً تحقيق مزيد من التوفير والعمل على حماية البيئة عبر استخدام الطاقات المتجددة. فقد تمكن تلاميذها بمساعدة بلدية بون والمختصين، من تنفيذ مشروع لتزويد المدرسة بالطاقة الشمسية. لذلك فازت المدرسة بجائزة "الشمس" Solarpreis الألمانية لعام 2005. وهي جائزة تمنحها الجمعية الأوروبية للطاقات المتجددة ويروسولار Eurosolar للمدارس الألمانية الناشطة في مجالات توفير الطاقة واستغلال الطاقات النظيفة.

توعية الأطفال طريق المستقبل

Sonnenuntergang über dem Tempodrom in Berlin

توعية التلاميذ بأهمية الشمس

لوحات ورسومات تملأ جدران المدرسة، تعبر عن الطبيعة الجميلة وعن مدى تأثير الشمس في حياتنا اليومية. وتعد توعية الأطفال بهذا الأمر من أهم أهداف المشروع كما أكد القائم عليه الدكتور ميشائيل باكيانا Michael Pacyna من إدارة بلدية بون. "أنظر لهذا المشروع أيضاً من وجهة نظر تربوية، فنحن لا نتكلم عن حماية البيئة، بل نفعل شيئاً حيال ذلك، وبهذا نوفر الفرصة للتلاميذ لمشاهدة أثر هذا المشروع ونجاحه، وهو أمر أكثر تأثيراً مما لو درسوه بشكل نظري أثناء الحصص"، يوقف باكيانا. هذه لوحات يرسمها التلاميذ بأنفسهم، وتقام المسابقات المختلفة لاختيار أفضلها، وهو ما يحمس الأطفال أكثر، حيث يقول أحدهم: "إننا نوفر المال، ونعمل على حماية البيئة. كما نحصل أيضاً على شيء ما في المقابل".

"لسنا أغبياء لتدفئة الجو بالخارج"

Emilie-Heyermann Schule

شهادات تقديرية لجهود المدرسة في الحفاظ على الطاقة

اللوحات الإرشادية المختلفة التي تملأ المكان تشير إلى استيعاب الدرس جيداً من قبل التلاميذ. وقد تحمس عدد منهم لكتابة إرشادات تساعد الآخرين، خاصة الأصغر منهم. مثل القول "التدفئة في غرفة مفتوحة: لسنا أغبياء لتدفئة الجو بالخارج" أو "لماذا نستخدم الكهرباء عندما تكون الشمس مشرقة؟ وغيرها من الجمل المعبرة، بالإضافة إلى الرسومات التي تصاحبها. وعبر هذه النصائح الهامة، يسعى المشروع إلى تعليم الأطفال كيفية استخدام الطاقة دون إهدار. وعن طريق هذه التصرفات البسيطة، تمكن التلاميذ أن يوفروا للمدرسة حوالي نصف مصاريف الطاقة. وحاول بعض التلاميذ المتحمسين نقل تلك الخبرة إلى منازلهم أيضاً، ويقول راينارد: "في البداية كانوا يملون من نصائحي وتعليقاتي الدائمة، لكن عندما جاءت فاتورة الكهرباء، شكروني، وبعدها تعودوا على هذا الأمر". وتقول زميلته اندريا: " شيء مفيد جدا أن يشرك الأطفال والديهم في هذا المشروع، فقد ينقل الأهل أيضاً الفكرة إلى مكان عملهم، وتخلق بذلك سلسلة من العمل الإيجابي للحفاظ على الطاقة". والتلاميذ الاثنا عشر الذين بدأوا هذا المشروع وتحمسوا له، تركوا المدرسة منذ عدة سنوات، لكنهم نقلوا خبرتهم إلى التلاميذ الأصغر من أجل استمراره.

"بيت الشمس" بيت الغد

Emilie-Heyermann Schule

إحدى خبيرات الطاقة أمام بيت الشمس

وأخذ الحماس بعض منهم، فشاركوا في مشروع لبناء "بيت الشمس" أو "Sonnenhaus" وهو أحد مباني المدرسة، ويعتمد تماماً على الطاقة الشمسية في إضائته. وقد شارك هؤلاء التلاميذ في دورة تدريبية، بعدها قاموا بأداء بعض الاختبارات النظرية والعملية، حيث حصل الناجحون منهم على لقب "مستشار شمسي" وأحدهم هو كيفين ويعرف دوره قائلاً: "لقد تعلمنا كيف نخطط للمشروع ونختار المكان المناسب لتطبيقه. فمثلاً فوق بعض الأسطح لن تجدي الخلايا الشمسية، إذا كان الاتجاه غير مناسب، أو إذا كان سطحاً تظلله الأشجار أو المباني المجاورة مثلاً". وعلى المستشار الشمسي أيضاً أن يشارك في حساب تكاليف المشروع وتركيب الخلايا. وبالتعاون مع بلدية بون واتحاد شركات الطاقة الشمسية، تمكن هؤلاء الخبراء الصغار من تحويل جزء من مدرستهم للعمل بالطاقة الشمسية. بيد أن التلاميذ لم يشاركوا وحدهم، بل شارك الأهل أيضاً في المشروع. البعض ساعد بالتبرعات المادية، بينما ساعد آخرون بالخبرة العملية، من عمال كهرباء أو مهندسين أو غيرهم من المتخصصين. أما القسط الأكبر من تكلفة المشروع، فقد جاء من المال الذي تمكنت إدارة المدرسة من توفيره عن طريق مشروع "النصف بالنصف".

شبكة متوسعة من أجل مستقبل أفضل للعالم

Emilie-Heyermann Schule

خبراء في مجال الطاقة الشمسية ينقلون خبراتهم حول العالم

وقد أراد هؤلاء الخبراء الصغار توسيع دائرة عملهم ونقل خبراتهم إلى الآخرين. من ناحية قرروا أن يعملوا كـ "مستشارين للطاقة الشمسية" بالمجان، لكل من يحتاج هذه الخدمة، ومن ناحية أخرى قدموا عددا من المحاضرات وجلسات المناقشة للتعريف بتفاصيل أكثر عملية عن الطاقة الشمسية. فبعد أن قاموا باستطلاع للرأي في شوارع بون اكتشفوا أن الناس لا يعرفون الكثير عن هذا الأمر، وأنه بالرغم من اهتمام الأغلبية في الشارع الألماني بالطاقات المتجددة، إلا أن لديهم الكثير من الأفكار الخاطئة عن تطبيقها. ولم يكتف التلاميذ بدورهم في بون، ولكنهم قرروا التوسع عالمياً، وبدأوا في التعاون بشكل مستمر مع مدرسة جادور Gador في بودابست- هنغاريا. وفي مايو/ أيار 2005، قرر "الخبراء الشمسيين " التوسع في دول أخرى أكثر احتياجاً، فأقاموا مشروعاً مع إحدى المدارس في أوزبكستان. وأثناء رحلتهم هناك حاولوا نقل خبرتهم إلى تلاميذ تلك المدرسة . وتقول اندريا، إحدى الخبيرات المشاركات في هذا المعسكر: "لقد كانت خبرة رائعة، لم تكن خبرة عملية فقط، لكنها كانت أيضاً فرصة للتعرف على ثقافة أخرى".

سمر كرم

مختارات

مواضيع ذات صلة