1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مشاركة جنود ألمان في طلعات مراقبة جوية أثناء حرب العراق "غير دستورية"

اعتبرت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا اليوم أن مشاركة جنود ألمان في طلعات استطلاعية جوية أثناء حرب العراق عام 2003 دون موافقة مسبقة من البرلمان مخالفة للدستور. وحزب اليسار المعارض يشيد بالحكم ويعتبره حجر زاوية جديد.

default



أكدت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا اليوم الأربعاء(7 مايو/آيار) أن مشاركة جنود ألمان في طلعات استطلاعية بطائرات الاستطلاع (الاواكس) عبر تركيا في بداية حرب العراق في آذار/مارس 2003، مخالفا للدستور، بسبب عدم موافقة البرلمان على المهمة. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المشاركة في "مهمة مسلحة" والتي لا يمكن أن تتم دون موافقة نواب الشعب، تتحقق حال وجود "أدلة ملموسة وحقيقية" تشير إلى إمكانية تورط الجنود الألمان في نزاع مسلح.

وأضافت المحكمة أن الطلعات الاستطلاعية في ذلك الوقت جاءت بهدف الحماية من هجوم محتمل على منطقة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبالتالي فإن هناك مخاطر مباشرة حول تورط جنود الجيش الألماني في الصراع، مما كان يتطلب الحصول على موافقة البرلمان أولا. وجاء هذا الحكم من قبل المحكمة الدستورية ليعزز سلطات البرلمان فيما يتعلق بالمهام الخارجية التي يشارك فيها الجيش الألماني. يذكر هنا أن المحكمة أصدرت حكمها استجابة لطلب تقدم به الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي المعارض.



تراجع عن حكم سابق


AWACS Aufklärungsflugzeug

طائرات الإستطلاع (أواكس) الألمانية شاركت في طلعات في بداية حرب العراق

ويمثل حكم المحكمة اليوم تراجعا عن حكمها السابق الصادر في آذار/مارس عام 2003 عندما رفضت طلبا عاجلا تقدم به الحزب الديمقراطي الحر بشأن هذه المسألة، قائلة آنذاك إن موافقة البرلمان ليست مطلوبة لمشاركة جنود ألمان في طلعات طائرات (الاواكس) عبر تركيا. يشار إلى أن الدستور الألماني يستلزم موافقة البرلمان على أي نشر للقوات الألمانية في مهام خارج البلاد، غير أن الأحكام القضائية السابقة بخصوص هذه المسألة تشير إلى أنه يمكن للحكومة التصرف في حالة وجود تهديد خطير ثم الحصول على موافقة البرلمان لاحقا على نشر القوات. ويذكر أن الحكومة الألمانية السابقة بقيادة المستشار جيرهارد شرودر رفضت بشكل قاطع المشاركة في حرب العراق. ووصفت الحكومة آنذاك مشاركة جنود ألمان في العملية التي قامت بها طائرات غير مسلحة بأنها "مهمة روتينية".


وأشاد حزب اليسار في ألمانيا بحكم المحكمة الدستورية، معتبرا أنه يمثل "حجر زاوية جديدا" بشأن المهام الخارجية للجيش الألماني. ورأى باول شيفر، خبير الشئون الدفاعية بالحزب، أن المحكمة أوضحت أنه ليس من حق الحكومة الألمانية إصدار الأوامر التي تراها للجيش الألماني ولو تحت ستار التضامن مع شركاء ألمانيا. كما اعتبر شيفر أن هذا الحكم لم يرس فقط أسسا جديدة للسياسة الدفاعية في المستقبل، بل جعل المشاريع الأمنية الجديدة للاتحاد المسيحي الديمقراطي، الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم، جاهزة ليلقى بها في "سلة المهملات".


مختارات