1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مسودة الاتفاقية الأمريكية العراقية تثير غضب الشارع العراقي

أثارت المعلومات التي تسربت عن مسودة الاتفاقية الأمنية، التي تسعى الإدارة الأمريكية لتوقيعها مع الحكومة العراقية موجة من الغضب في الشارع العراقي. خبير ألماني يقترح أن تقدم الإدراة الأمريكية الحالية بعض التنازلات.

default

ماذا سيكون مصير الجنود الأمريكييين في العراق؟

تظهر غالبية القوى العراقية مقاومة كبيرة لمسودة الاتفاقية الأمنية العراقية الاستراتيجية طويلة الأمد المزمع توقيعها بين الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية. وكانت صحيفة الحياة اللندنية نقلت عن مصادر مقربة من المرجع الإسلامي آية الله علي السيستاني أنه دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى التعامل الحذر مع المعاهدة المزمعة مع الولايات المتحدة ودعاه إلى تنظيم استفتاء عام حولها. وفي السياق نفسه، قرر الزعيم الشيعي المعارض للولايات المتحدة مقتدى الصدر منذ يوم الجمعة الماضية تنظيم مظاهرات أسبوعية ضد المعاهدة، التي يقول منتقدوها إنها "ستجعل من العراق مستعمرة أمريكية".

قرب انتهاء التفويض الأممي للولايات المتحدة في العراق

Großajatollah Ali Husseini el Sistani

آية الله علي سيستاني يبدو متحفظا على المعاهدة بين بلاده والولايات المتحدة

وتأتي مساعي الولايات المتحدة لتوقيع معاهدة مع العراق بسبب انتهاء العمل بقرار الأمم المتحدة الذي صدر في عام 2004 والذي أعطى غطاءا دوليا لوجود القوات الأمريكية على أرض العراق، والذي يتم تمديده سنويا بطلب من الحكومة العراقية منذ ذلك الحين، إلا أن العمل به سينتهي نهائيا مع نهاية العام الجاري. لذا فإن الولايات المتحدة تفاوض الحكومة العراقية منذ شهر مارس/آذار الماضي للتوقيع على معاهدة تشرع لوجود القوات الأمريكية في العراق. ويسعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للانتهاء مع المفاوضات مع الجانب الأمريكي بحلول شهر يوليو/تموز من السنة الجاري، كي يتسنى الوقت للبرلمان العراقي للبت في شأن المعاهدة.

ورغم أن تفاصيل المطالب الأمريكية في المفاوضات لم تعرف بأكملها، إلا أن الذي كشف منها أثار ردود فعل غاضبة، ليس فقط من جانب الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، لكن أيضاً من جانب الحكومة العراقية. وأكد علي الدباغ، المتحدث عن الحكومة، وجود نقاط خلافية كثيرة في مسودة الاتفاقية. كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن النائب حسن السنيد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي قوله لتليفزيون (العراقية) الحكومي :" تم إبلاغ السلطات الأمريكية على مستوى الخارجية والرئاسة الأمريكية والسفارة والوفد الأمريكي المفاوض بعدم قبول المواد التي وردت في المسودة الأمريكية ".

وأضاف أن الأمريكيون يطلبون صلاحيات مطلقة لمكافحة الإرهاب، مما يعتبر انتقاصاً للسيادة العراقية، كما يطلب المفاوض الأمريكي إقامة 50 معسكراً وفضاء مفتوح للحركة الجوية، وهو ما يرفضه الجانب العراقي. وكذلك يريد الأمريكيون أن يبقى جنودهم متمتعين بحصانة قضائية، بحيث لا يستطيع القضاء العراقي ملاحقتهم، ويطلبون إعطاء القوات الأمريكية حرية الحركة وتنفيذ العمليات واعتقال العراقيين في أنحاء العراق، كما يسعى الأمريكيون للتوصل إلى معاهدة تعطيهم الحق في البقاء لفترة طويلة وبعدد غير محدود من القوات في العراق. من ناحية أخرى يطالب الجانب الأمريكي بإعطائه حق الاعتقال والاحتجاز دون حدود وأسباب، كما يريد حصانة كاملة لقواته ولمن يتعاون معها من قوات أخرى.

الخبير الألماني كايم يؤكد أن الأمر لم يحسم بعد

Markus Kaim PD wissenschaftlicher Mitarbeiter der SWP

الخبير الألماني ماركوس كايم

وعن نقاط الخلاف فيما عرف من تفاصيل مسودة الاتفاقية حتى الآن، يقول الخبير السياسي الألماني ماركوس كايم، المتخصص في الشؤون الأمريكية العراقية، إن المشكلة الأساسية تكمن في رأيه في التناقض فيما تريده الولايات المتحدة. فهي من ناحية تطالب بحكومة عراقية مستقلة تحكم البلاد بقوة، ومن ناحية أخرى، تريد السماح للقوات الأمريكية بمعاقبة المواطنين العراقيين. ولذلك فهو يقترح أن تقدم الولايات المتحدة تنازلات في بعض نقاط المعاهدة، بحيث يسمح مثلا للولايات المتحدة باعتقال العراقيين في بعض الحالات ومن ثم تسليمهم للقوات العراقية. كذلك اقترح الخبير أن يتم تحديد مدة المعاهدة لسنتين أو ثلاثة قابلة للتجديد بشكل تلقائي، كما جرت العادة في اتفاقيات مماثلة.

ويذكر أن لدى الولايات المتحدة معاهدات مشابهة مع حوالي سبعين دولة حول العالم. ويسمى هذا النوع من المعاهدات بـ "اتفاقيات وضع القوات" SOFAS، تحدد أهداف الوجود العسكري الأمريكي في هذه الدول وكذلك طرق تمويلها وعلاقتها مع القضاء المحلي.

مختارات