1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مساعي السلام بعد 10 سنوات على الرحلة إلى جبل الصداقة

قبل 10 سنوات تمكنت مجوعة من الإسرائيليين والفلسطينيين من صعود قمة جبل في منطقة القطب الجنوبي. حظيت تلك الحملة التاريخية باهتمام دولي كبير، واستمر تأثيرها الإيجابي إلى يومنا هذا. أين أصبح أبطالها وماذا استفادوا منها؟

نجحوا في السادس عشر من كانون الثاني/يناير عام 2004 في الوصول إلى قمة الجبل في منطقة القطب الجنوبي والتي يبلغ ارتفاعها حوالي الف متر، وذلك بعد 30 يوما من الصعود. وبينما يبدأ نصفهم مباشرة بعد الوصول بالصلاة في اتجاه مكة، يفتح نصفهم الآخر زجاجة من الشامبانيا للشرب نحو نجاح جميعهم. وقد خططت منظمة كسر الجليد

(Breaking the Ice) حملتهم المشتركة لإظهار تمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من التعاون السلمي. ووقع الفلسطيون الأربعة والإسرائيليون الأربعة بهذه المناسبة على نداء جاء فيه: "قدمنا البرهان على أنه يمكن أن يتعاون الفلسطينيون والإسرائيليون مع بعضهم البعض على أساس الإحترام المتبادل والثقة المتبادلة".

Israelis und Palästinenser auf dem Berg der Freundschaft

المشاركون الفلسطينيون يسجدون سجدة شكر فور وصولهم قمة الجبل القطبي

وبعد مرور عشرة أعوام على ذلك يجلس سليمان الخطيب في بيت أسرته في رام الله ويتذكر الحملة آنذاك. ويبلغ عمره اليوم 42 عاما. وهو أصبح مثالا بارزا لما يمكن أن يتوصل أناس إليه على أساس غفران بعضهم البعض. وكانت منظمة كسر الجليد تريد آنذاك توضيح هذا بالذات، فالفلسطيني سليمان أصاب كمناضل شاب جنديا إسرائيليا وقضى لهذا السبب عشرة أعوام في السجن، حيث درس اللغتين العبرية والإنكليزية والأداب والتاريخ. " كانت هذه فترة تركت آثارها علي وتغير موقفي فيها تدريجيا"، كما يقول سليمان.

آثار تغير الموقف

بعد الإفراج عن سليمان عام 1997 أيد في فترة الانتفاضة الثانية المقاومة الفلسطية السلمية. وأسس في هذه الأثناء بالتعاون مع الإسرائيلي غادي كيني مؤسسة رصيد السلام الشعبي (People's Peace Fund)، وهي أول مؤسسة إسرائيلية فلسطينية تؤيد تسوية نزعات السرق الأوسط. ويقول سليمان: "لا أعتقد أنني شاركت في تأسيس هذه المؤسسة، لو لم أشارك في الحملة آنذاك".

Israelis und Palästinenser auf dem Berg der Freundschaft

سليمان الخطيب فرحا بالإنجاز الجماعي

وجدير بالذكر أن سليمان لم يتردد في تلبية دعوته إلى المشاركة في الحملة. إلا أنه يضيف أن هذه كانت أول مرة تعرف فيها على إسرائيليين في ظل وضع سلمي، "فبعض أصدقائي قُتلوا بأيد إسرائيلية. ولذلك، فإن مشاعري كانت متفائلة ومتشائمة في آن واحد".

إلا أن تشاؤم سليمان انتهى سريعا. ولا يزال مبادر الحملة هيسكل ناتانييل صديقا له حتى يومنا هذا، رغم أنه أدى الخدمة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. وفي حين يحارب شعباهما بعضهما البعض، يفكر الرجلان في بعضهم البعض مرارا، رغم أن هيسكل يعمل في هذه الأثناء بعيدا عن سليمان كرجل عمل في ألمانيا. "دخل قلبي مباشرة، إذ أنه لطيف ويحب حكاية النكات. هو شخصية بارزة ببساطة"، كما يقول هيسكل. وبينما أسس صديقه سليمان في هذه الأثناء مؤسسة خاصة به، لا يزال هيسكل ينظم نشاطات تحت شعار كسر الجليد.

نشاط في الصحارى بعد الحملة في منطقة القطب الجنوبي

يترأس الصحفي تورستن زيفينغ الذي قد كان دعم الحملة في منطقة القطب الجنوبي، المشاريع اللاحقة لها كمدير فخري. وتسعى منظمة كسر الجليد حاليا إلى بناء تعاونية لإنتاج الصابون في موزمبيق، فكما يقول، "يموت كل يوم 3000 طفل من أمراض الإسهال. ويمكن تجنب ذلك على شرط أن يستخدم الأطفال الصابون لغسل أيديهم.

وكان الفريق برئاسة تورستن زيفينغ وهيسكل ناتانييل قد نظم حملة في الصحاري تعاون في إطارها مسيحيون ويهود ومسلمون مع بعضهم البعض على نحو التعاون أثناء الحملة في منطقة القطب الجنوبي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. "يدور الأمر حول نشاطات يمكن أن يتخذها آخرون قدوة لهم" كما يقول هيسكل.

ردود إيجانبية على الحملة قبل عشرة أعوام

Israelis und Palästinenser auf dem Berg der Freundschaft

هيسكل ناتانييل خلال الرحلة القطبية المشتركة

لا يستطيع هيسكل ناتانييل تقييم تأثير صعود الجبل في منطقة القطب الجنوبي قبل عشرة أعوام بالتفصيل، فاتصالاته بمعظم المشاركين في الحملة آنذاك غير منتظمة. إلا أن هناك رد فعل يتذكره بسرور. "يوجد في تل أبيب معطم تقدَم فيه وجبات إسرائيلية وعربية"، كما يقول.

ويتذكر أيضا مدير المشروع آنذاك تورستن زيفينغ رد فعل إيجابيا. "وصلتني رسالة إلكترونية من جمعية سلام أمريكية جاء فيها أنه توجد في شيلي جالية فلسطينية ينتمي إليها 300 ألف شخص، وجماعة يهودية صغيرة لا تقيمان أي علاقات ببعضهم البعض. إلا أن الحملة دفعت حاخام الجماعة اليهودية إلى التوجه إلى الفلسطينيين. وعندما عاد المشاركون في الحملة من منطقة القطب الجنوبي عن طريق أمريكا الجنوبية، جرى لقاء في شيلي تحت شعار كسر الجليد أيضا.

وهيسكل ناتانييل مقتنع بأن السلام سيسود يوما ما بين إسرائيل وفلسطين، "فالنزاع بينهما يحمل طابعا سياسيا. وبرهننا على أن هذا النزاع ليس نزاعا بين أفراد"، كما يقول. ويضيف: "إلا أننا لن ننجح في تأمين السلام، طالما لم نفكر إلا في أنفسنا وطالما لم نحاول فهم الطرف الآخر". وكان من المقرر أن تشكل الحملة عام 2004 رسالة. ولذلك أطلق المشاركون فيها على الجبل الذي صعدوه، اسم جبل الصداقة الإسرائيلية الفلسطينية.

مختارات