1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

مزاين الإبل بالسعودية موروث صفقاته بالملايين

اختتم مؤخرا في السعودية مهرجان "أم رقيبة لمزاين الإبل". ورغم الأهمية الثقافية للمهرجان الذي يقام سنويا، وقوته الاقتصادية التي "تفوق ثلاثة مليارات ريال" يواجه انتقادات حادة تصل أحيانا إلى فتاوى بعدم جوازه إقامته.

دهامات، وخزامات، ولطامات، ليست أسماء جمع مؤنث سالم في درس نحو، إنما هي أسماء لمجموعة من الإبل قيمتها السوقية تصل إلى مئات الملايين من الريالات السعودية. هي إبل يقتادها ملاكها من مناطق متفرقة في المملكة للمشاركة بمسابقة أجمل الإبل في "مهرجان أم رقيبة لمزاين الإبل" الذي يقام في منطقة "أم رقيبة" شرق السعودية، والتي أقيمت دورتها الثانية عشرة في الفترة ما بين 25 محرم و25 صفر 1433 هجري. وقدِّرت صفقات بيع الإبل في أول 20 يوما من المهرجان بنحو 750 مليون ريال (200 مليون دولار) حيث بلغت قيمة أكبر صفقة 120 مليون ريال لإحدى وعشرين ناقة بكر بمتوسط بلغ 5.7 ملايين ريال. وبيع جمل واحد بمبلغ 15 مليون ريال. وبلغ عدد النوق المشاركة في هذه الدورة من المهرجان 10350 ناقة يملكها 289 مشاركا. ويقدر مسؤولون ومشاركون في المهرجان أن قوة الحدث الاقتصادية تفوق ثلاثة مليارات ريال، حسب تصريح الأمير عبد الله بن سعد بن جلوي رئيس لجان التحكيم في المسابقة للجزيرة نت. من جهة أخرى يقول جزا العصيمي، وكيل أعمال أحد المشاركين، والذي نفذ صفقة بقيمة 120 مليون ريال "إن المهرجان مشروع اقتصادي يعود بالنفع على الوطن" وتنشط على هامشه حركات بيع أخرى كالمخيمات ولوازمها والسيارات.

Symbolbild Karawane Kamel Trampeltier Wüste Dunhuang Provinz

الأبل والصحراء موضوع ذو أبعاد اقتصادية وثقافية، وليس مجرد وسلية للانتقال من مكن لآخر.

انتقادات حادة

ولا ينجو المهرجان كل عام من منتقدين، فهناك كتاب رأي ومغردون سعوديون يرون أنه يُفَرِّق يد الجماعة ويثير النعرات القبلية، مبدين شكوكهم في أنه أصبح مرتعا لترويج المخدرات وغسل الأموال، خاصة أن بعض الصفقات تُدفع نقدا، حسب تصريحات البعض.من جانبه، يرى رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية سلمان الدوسري أن كثيرا من مهرجانات مزاين الإبل تتحول بطريقة غير مباشرة لمناسبات ذات طابع قبلي. وعلق الدوسري على شبهات غسل الأموال والمخدرات بقوله "قد تحدث حالات فردية، ولكن ليس من السهولة الحديث عن حالة بعينها بدون دليل". وقال للجزيرة نت "ليس من الموضوعية عندما ننتقد المهرجان بشدة أن نربطه بمثل تلك الجرائم لمجرد رفضنا له". ويعتقد الكاتب الاقتصادي خالد العلكمي أنه "إذا أُجبر مُلاك الإبل على الدفع بشيكات أو عبر عمليات إلكترونية فإن هذه الشبهة لن تعود قائمة". غير أن الأمير عبد الله نفى وجود تلك المخالفات ووصف المنتقدين بالمغرضين، وأكد أن المهرجان ساعد في تعزيز الأواصر بين القبائل. وقال إن من حق كل قبيلة أن تمجد إبلها النادرة التي دفعت الغالي ثمنا لاقتنائها. ومع ذلك، فإن الأمير لا يبرئ كل الناس إذ قال "هناك ضعاف نفوس يستغلون المهرجان".

دعوة للتنظيم

وجرت العادة في المهرجان أن يوجه كل صاحب مجموعة من الإبل الجميلة والنادرة الدعوة لأهله وذويه وأبناء قبيلته لمسيرة يستعرض فيها إبله قبل الدخول على لجنة التحكيم وهم يرقصون بالسيوف والعصي. ثم بعد العرض يقيم ملاك الإبل مآدب العشاء والغداء التي يقدر المتوسط اليومي لما يذبح فيها 48 جملا و80 خروفا، ويصل فائض الطعام منها إلى نحو 40 طنا من اللحم والأرز، حسبما قاله بندر السلبود، المشرف على مشروع حفظ النعمة في المزاين. وقبل أيام تناقلت برامج التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تصور إطلاق نار من قبل رجال الأمن في المهرجان، مما تسبب في فوضى وسط جمهور الحاضرين واضطر بعدها الناطق الرسمي باسم شرطة المنطقة الشرقية إلى القول إن إطلاق النار كان لحفظ الأمن وتنظيم الجمهور المتواجد بكثافة شديدة.

وعلمت الجزيرة نت من مصدر فضل عدم ذكر اسمه أن خطابا رُفع للجهات المسؤولة بعد الحادثة يحوي اقتراحا بكيفية تنظيم المهرجان حتى لا تضطرهم الفوضى لإيقافه. ومن الحلول المقترحة ضمه لمهرجان الجنادرية الوطني، أو لهيئة السياحة والآثار.

وقد وردت في وقت سابق عدة فتاوى لعلماء دين سعوديين بعدم جواز مسابقات المزاين، كان أولها للشيخ صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وآخرها للشيخ عبد العزيز الطريفي الذي بث تغريدة في حسابه بموقع تويتر جاء فيها "بيع الإبل بالملايين لجمالها جاهلية جديدة محرمة".


المصدر: الجزيرة نت

http://www.aljazeera.net

روابط خارجية