1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

مزايا الحياة الحالية كلفت البشرية أعباء جديدة

هل تحسنت حياة الإنسان إلى الأفضل في ظل التطور التكنولوجي؟ سؤال يجيب عنه باحث أمريكي من خلال كتاب صدر حديثا في سلسلة عالم المعرفة. إذ يرى الكاتب أن حياة معظم الناس في العالم لم تتطور نحو الأفضل.

رأى الباحث الأمريكي جيروم كيجان في كتاب له ترجم الى العربية ان مزايا الحياة الحالية التي سهلت حياة الانسان كلفت البشرية اعباء جديدة. جاء ذلك في كتابه "الثقافات الثلاث العلوم الطبيعية والاجتماعية والانسانيات في القرن الحادي والعشرين" والذي صدر ضمن سلسلة "عالم المعرفة" التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت.

وبعد عرض مسهب لأوضاع العلوم الطبيعية والاجتماعية والانسانيات والتمايز بل التنافس بينها الى درجة العداء، وانجازات كل منها في العصر الحديث، توصل كيجان الى استنتاجات عن الحياة في الماضي وفي الحاضر وما طرأ عليها، والنواحي التي تجعل حياة تفوق الاخرى من حيث راحة الانسان.

وقال الباحث "ثمة اتفاق بين أغلب الناس خصوصا منهم اولئك الذين يعيشون في مجتمعات صناعية متقدمة بأن مخرجات العلوم الطبيعية تقف وراء خمسة، على الاقل، من الآثار الايجابية التي تمس حياة الانسان في كل مكان. فأغلب الناس باتوا يحيون أطول ويحظون بأوضاع صحية أفضل وتعليم أكثر وإلمام أوفى بما يدور في العالم وبات في متناولهم أجهزة آلية تخفف من وطأة العمل اليدوي. "

ولكن هذه المزايا البارزة كلفت البشرية أعباء جديدة، فثمة تلوث في الهواء والمياه والتصحر وكلها عوامل أخلّت بالتوازن البيئي وباتت نذيرا بتغير مناخي خطير. كما ان انتشار أسلحة الدمار الشامل قد القى الرعب في قلوب الناس والقى بظلاله الكئيبة على المشهد البشري."

سلبيات مشاهدة التلفزيون

واستطرد الباحث الأمريكي "لقد أسهمت مشاهدة التلفاز والدخول الى الانترنت في انتباه البشر في جميع انحاء العالم الى تضخم ثروات البعض ومظاهر التفاوت الاقتصادي والطبقي، مما ولد مزيجا من الحسد والنقمة في وجدان خمسة وسبعين في المائة من سكان العالمين النامي والمتقدم."وأضاف "إن كثرة المنازل التي يملكها بعض الناس والاقامة العابرة بالمدن الكبيرة والانتماء الواهي للبلدة والمنطقة والبلد قد ولدت كلها في نفوس الناس احاسيس الابهام الشخصي والوحدة وهي المشاعر التي قلما جربها الناس في الأزمنة القديمة".

وقال الباحث الأمريكي:"فلعله من المفيد عمل مقارنة نأخذ فيه العام 1807 للميلاد مرجعا ومؤشرا على ماقبل مرحلة التصنيع وظهور الادوية التي تخفف وطأة المرض او تشفي منه والمياه المعالجة بالكلور وتقنيات الجراحة المتقدمة والكهرباء والتلفاز والهواتف والسيارات والطائرات والحواسب الالية والتدفئة المركزية بالمنازل، ثم نسأل انفسنا عما اذا كانت حالة العالم اليوم أفضل منها قبل مائتي عام." وانتقل الى القول "وحتى نجيب عن هذا التساؤل علينا ان نحدد المستفيد من التقدم العلمي وامامنا خيارات كثيرة فثمة سكان البلدان الديمقراطية الغنية وثمة سائر البشر وثمة كل الكائنات الحية، واخيرا ثمة سلامة وأمان الكوكب الذي نعيش عليه. فكثير من الكائنات والثقافات والافراد ليسوا اليوم أفضل حالا مما كانوا عليه قبل مائتي سنة.

مختارات