1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

مدرسة ألمانية فريدة من نوعها تقدم للآباء الأتراك دروسا في تربية الأطفال

تقدم مدرسة خاصة في بلدة هيرنه الألمانية دروسا في تربية الأطفال خُصصت لآباء من أصول تركية مهاجرة يتعلمون من خلالها كيفية التعامل مع مشاكل أطفالهم، ليدحضوا بذلك الرأي السائد بأن تربية الأطفال حكر على الأمهات.

default

أصبح عدد متزايد من الآباء يهتمون بتربية أطفالهم ومشاركة الأمهات في هذه المسؤولية

هل تربية الأطفال أمر يقتصر على النساء فحسب؟ بالنسبة لأربعة عشر رب عائلة من أصل تركي في بلدة هيرنه الألمانية، الواقعة في ولاية شمال الراين واستفاليا، تعد تربية الأطفال واجبا مشتركا لا يقتصر على الأمهات فحسب. هؤلاء الآباء يشاركون في دروس حول كيفية تربية الأطفال يتعلمون فيها "تحمل مسؤولية التربية والتدخل بشكل فعلي في حل المشاكل التي تظهر داخل الأسرة"، داحضين بذلك التوزيع الكلاسيكي للأدوار بين المرأة، التي عادة ما توكل إليها مهمة تربية الأطفال، والرجل، الذي توضع بعهدته مهمة العمل وكسب القوت لإعالة العائلة.

"تربية الأطفال ليست حكرا على الأمهات"

Deutsche und Türken in Kreuzberg

تعد تربية الأطفال في ثقافة غالبية المجتمعات الشرقية ومن بينها العربية والتركية حكرا على الأمهات

يعمل غوركان أوجان، البالغ من العمر 34 عاما، مرشدا اجتماعيا لدى مدينة هيرنه، حيث أطلق فيها مشروع "آباء حقيقون"، الذي هو عبارة عن مدرسة للآباء من أصول مهاجرة. ويقول أوجان إنه أدرك أن هناك "حاجة ماسة لمثل هذه المشاريع انطلاقا من تجربته داخل أسرته"، التي كانت قد هاجرت من تركيا إلى ألمانيا، مشيرا إلى أن الآباء وخاصة أولائك، الذين ينحدرون من "أصول تركية مهاجرة"، لا يتدخلون في العادة في تربية الأطفال إلا حينما تطفو مشاكل عويصة على السطح داخل الأسرة.

كما دفعت مواضيع مثل تلقين الأطفال المبادئ الإسلامية وتعويدهم على صيام رمضان أو الاحتفال بالأعياد الإسلامية، على غرار عيد الفطر أو عيد الأضحى، أو المشاكل الناتجة عن صعوبة التعامل مع المراهقين، إلى التحاق الآباء بالمدرسة. وتختلف المشاكل باختلاف الآباء وعمر وطبيعة الأطفال. ويلتقي الآباء مرتين في الشهر للحديث عن مشاغلهم وعن المشاكل التي تواجههم في تربية الأطفال.

ويتم خلال هذه اللقاءات لعب أدوار يتم خلالها تشخيص المشاكل الكبيرة، التي تواجههم مع أطفالهم وفي الوقت نفسه البحث بشكل جماعي عن حلول لها. ويقول غوركان أوجان إن هذه الدروس قد "نجحت في مساعدة عدد من الآباء في مواجهة بعض الصعوبات وحلها"، مشيرا إلى أنها تشهد إقبالا متزايدا، حيث كان فقط أربعة آباء فحسب يترددون على الدروس، قبل أن يرتفع عددهم إلى 14شخصا. كما يشدد غوركان أوجان على أن ذلك يبرز بوضوح أن الآباء "يولون اهتماما كبيرا بعائلاتهم ويملكون الرغبة في إدراك المشاكل والمساهمة في معالجتها"، لافتا إلى أن حلقات النقاش التي يتم تنظيمها في إطار دروس تربية الأطفال تعطي للآباء المجال من أجل تبادل الخبرات في كيفية التعامل مع أطفالهم ومعالجة مشاكلهم.

مساعدة الآباء على تربية أطفالهم من أجل نجاحهم في المدرسة

Türkei: Istanbul - Großer Basar Türkische Männer beim Teetrinken im Großen Basar in Istanbul, aufgenommen am 12. Mai 2004.

بعض من الآباء من أصول تركية مهاجرة يدركون أهمية المساهمة في تربية الأطفال لتلقينهم خصوصياتهم الثقافية ودعم اندماجهم في المجتمع الألماني

من جهته، يشير لقمان توبوز، وهو أب في الثانية والأربعين من العمر ويشارك في الدروس منذ ستة أشهر، إلى أن لديه ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين تسعة وسبعة عشر عاما وأن تربيتهم تتطلب اهتماما متزايدا. ويقول إنه "تعلم الاستماع بهدوء إلى أطفاله"، فيما كان من قبل "ينفعل بشدة حينما يشتكي إليه أولاده مشاغلهم أو تكثر أسئلتهم".

وعلى الرغم من أن مسعود أوزدارشين، وهو أب من أصل تركي يبلغ من العمر 37 عاما، لا يرى أنه يواجه مشاكل في تربية ابنه، لأن عمره لم يتجاوز السابعة، بيد أنه يريد أن يتعلم من الآخرين كيفية معالجة المشاكل في تربية الأطفال، التي عادة ما تظهر بداية من سن المراهقة. ويقول مسعود إن علاقته بوالده "كعلاقة أخ بأخيه" وإنه يسعى إلى أن "تربطه بابنه أيضا علاقة مماثلة". يذكر أنه يتم أيضا تنظيم رحلات ونشاطات خلال نهاية الأسبوع تخصص للآباء والأبناء مع بعضهم البعض كلعب كرة القدم أو التسلق مثلا.

وتهدف الدروس، التي تستغرق تسعة أشهر إلى مساعدة الآباء المنحدرين من أصول تركية مهاجرة، الذين يرون دورهم يقتصر على كسب المال وإعالة أسرهم، على معالجة الأزمات والمشاكل التي يمكن أن تواجه عائلاتهم. وفي سياق متصل يقول غوركان أوجان إن هؤلاء الآباء بحاجة أكثر من غيرهم إلى تلقي دعم كبير، مشيرا إلى أن غالبيتهم ينحدرون من أوساط اجتماعية بسيطة. وبالتالي فإن الكثير من الأطفال يفشلون في الدراسة، لأنهم لا يتلقون الدعم والتحفيز اللازم داخل أسرهم حتى منذ المدرسة الابتدائية.

الكاتبة: ليلى فينتر / شمس العياري

مراجعة: لؤي المدهون

مختارات

مواضيع ذات صلة