1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مخاوف من تأخر تشكيل حكومة جديدة بعد انسحاب جنبلاط من الأكثرية النيابية اللبنانية

الصحف اللبنانية تخشى شلل عملية تشكيل حكومة لبنانية جديدة بزعامة سعد الحريري عقب انسحاب كتلة الزعيم الدرزى وليد جنبلاط، أحد أقطاب قوى 14 آذار/مارس، من الأكثرية النيابية في البرلمان اللّبناني بحجّة رفض الانحياز إلى اليمين.

default

هل من أمل في التوصّل قريبا إلى تشكيل حكومة جديدة في لبنان عقب انسحاب وليد جنبلاط من الأكثرية النيابية؟


أعلن الزّعيم الدرزي وليد جنبلاط انسحابه من قوى "14 آذار/مارس"، التي تشكّل الأكثرية النيابية في لبنان. وجاء هذا القرار في الوقت الذي يسعى فيه سعد الحريري، رئيس الحكومة المكلّف، منذ فوزه بالانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران الماضي إلى التوصّل إلى اتفاق مع المعارضة، التي يقودها حزب اللّه، بشأن تشكيل حكومة جديدة من المفترض أن تضمّ جميع الفرقاء اللّبنانيين.

هل تتأخر عملية تشكيل الحكومة؟

Saad Hariri

لم يتوصّل سعد الحريري منذ فوزه بالانتخابات حتّى الآن إلى تشكيل حكومة جديدة في لبنان

وفي سياق متّصل، أعربت الصّحف اللبنانية الصادرة اليوم الاثنين (3 أغسطس/آب) عن خشيتها من أن يؤدّي ما وصفته "بانقلاب" رئيس اللّقاء الديمقراطي الزّعيم الدرزي وليد جنبلاط، أحد كبار قادة قوى 14 آذار/مارس والتي تُمثّل الأكثرية النيابية في البرلمان اللبناني، على حلفائه إلى تأخير ولادة الحكومة التي يعكف سعد الحريري على تشكيلها منذ أكثر من شهر. في هذا الإطار كتبت صحيفة النهار اللّبنانية، التي توصف بأنّها مقرّبة من الأكثرية النيابية، مقالا بعنوان "جنبلاط يعلن طلاقه مع 14 آذار"، توقّعت فيه أن انسحاب وليد جنبلاط قد يهدّد إصابة عمليّة تشكيل الحكومة بجمود طويل وبالتالي قد يتسبب في تأخير ولادة الحكومة اللّبنانية بزعامة سعد الحريري.

"تحالف بحكم الضرورة يجب ألاّ يستمر"

جاء ذلك عقب كلمة ألقاها وليد جنبلاط أمس الأحد (2 أغسطس/آب) في بيروت لدى افتتاح الجمعية العمومية لمؤتمر الحزب التقدّمي الاشتراكي الذي يترأسه، قال فيها إن تحالفه مع قوى الرابع عشر من آذار/مارس "كان بحكم الضرورة الموضوعية ويجب ألا يستمر" داعيا إلى "وجوب إعادة التفكير في تشكيلة جديدة" وذلك بهدف "الخروج من الانحياز والانجرار إلى اليمين والعودة إلى أصولنا وثوابتنا اليسارية". واعتبر أن "الانتخابات النيابية اللبنانية الأخيرة التي جرت في السابع من حزيران/ يونيو الماضي قد أفرزت نتاجا طائفيا يجب التخلص منه". وأضا قائلاً: "ننتصر عندما نعطي العمال حقوقهم. ننتصر عندما نخرج من اليمين"، ولفت جنبلاط إلى أن "فريقه لم يخض معركة ذات مضمون سياسي بل معركة ذات طابع قبلي".

"موقف جنبلاط قد يزعزع الثقة بالأكثرية النيابية"

Parlamentswahlen im Libanon

كان الأمل يحدو غالبية اللبنانيين خلال الانتخابات البرلمانية الماضية في تجاوز الأزمات السياسية في بلادهم

يشار في هذا السّياق إلى أن جنبلاط يعدّ أحد أركان قوى الرابع عشر من آذار/مارس المدعومة من الغرب ودول الاعتدال العربي، والتي فازت بالانتخابات النيابية الأخيرة مطلع حزيران/يونيو الماضي وحازت على 71 مقعدا مقابل 57 مقعدا للمعارضة بزعامة حزب الله الشيعي. من جهتها، كتبت صحيفة "السّفير" التي توصف بأنّها مقرّبة من الأقلّية النيابية، التي يعتبر حزب الله أبرز أطرافها، "أن الأكثرية التي تباهت بحصولها على 71 نائبا تفقد أكثريتها بخسارة كتلة جنبلاط المكوّنة من أحد عشر نائبا وأنّه "صار على 14 و8 آذار (التي تشكّل الأقلّية النيابية) أن يحسبا حسابات جديدة في محطات كثيرة "لاسيّما منها الاستحقاق الحكومي القريب". أمّا صحيفة "الأخبار" فقد كتبت في صفحتها الأولى تحت عنوان "جنبلاط يقلب الطاولة، وداعا 14 آذار"، معتبرة أن موقف جنبلاط من شأنه أن يزعزع "الثقة بالأكثرية" كما من شأنه أن يحد من قدرة الرئيس المكلّف على التصرّف بحرّية كبيرة بصفته زعيما لأكثرية نيابية كبيرة".

تيار المستقبل يؤكّد الانفتاح وتطبيق اتفاق الطائف

وفي أوّل رد فعل من قبل قوى 14 آذار/مارس أكّد تيّار المستقبل، الذي يتزعمه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في بيان "تمسكه بمبادئ ثورة الأرز عموما وبذكرى 14 آذار خصوصا"، مشدّدا على أن هذه القوى "لم تكن يوما قوى رافضة للآخر بل كانت قوى انفتاح تطالب بتطبيق اتفاق الطائف"، وهو الاتفاق الذي وضع حدا للحرب الأهلية في لبنان التي دامت خمسة عشر عاما (1975-1990). وبدون ذكر اسم جنبلاط مباشرة، أضاف البيان "إذا أراد البعض أن يذكر بتاريخه فلا بأس شرط أن لا نعود إلى التاريخ المعيب الذي كان فيه كثيرون شركاء في إعلاء مصالحهم الخاصة على مصلحة الوطن".

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري كانا أعلنا الأسبوع الماضي التوصّل إلى صيغة توزيع الحصص على الأطراف السّياسية دون ذكر أعداد محدّدة. بيد أن تقارير صحافية ومصادر سياسية مقربة من الطرفين أكّدت أن الاتفاق رسا على أن تكون الحكومة ثلاثينية تتضمن 15 وزيرا للأكثرية وعشرة للأقلّية وخمسة لرئيس الجمهورية.

(ش.ع / د.ب.أ / أ.ف.ب)

مراجعة: سمر كرم

مختارات