1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"محاولات عباس تهميش حماس غير مجدية"

قرار تعديل قانون الانتخابات الفلسطيني الذي اصدره الرئيس عباس لن يفلح في إبعاد المتطرفين عن الانتخابات والفوز بها وفقاً لما يراه معلق دويتشه فيله بيتر فيليب.

default

يبدو القرار للوهلة الاولى مدبرا مسبقا : فبعد سيطرة حركة حماس الاسلامية على مقاليد الامور في قطاع غزة وتعيين الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحكومة تهيمن عليها حركة فتح، ها هو يمهد الطريق لانتخابات جديدة، تحول دون ان تكرر حماس نصرها الذي حققته في الانتخابات التي جرت بداية العام الماضي.

قرار تعديل قانون الانتخابات الذي اعلن عنه عباس يشترط في اي مرشح الاعتراف بمقررات منظمة التحرير الفلسطينية ودورها القيادي التاريخي، كما يقضي باعتماد نظام التمثيل النسبي بدلا من نظام الدوائر الانتخابية. والخاسر من هذا الاصلاح حركة حماس لأنها ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية، ولان غالبية منتخبيها موجودون في الدوائر الانتخابية لمرشحيها.

مرسوم رئاسي بدلاً من قرار برلماني

فهل من المستغرب ان ترفض حماس هذا الاصلاح؟ او أن تصدر إشارات مؤيدة من إسرائيل والغرب؟ سيكون تأييد كهذا بمثابة مخاطرة، لان عباس يريد تصحيح نتيجة الانتخابات السابقة، لكنه بدلا من ذلك يصحح قانون الانتخاب، الذي هو من صلاحيات البرلمان. إلا أن المجلس التشريعي الفلسطيني لم يجتمع منذ مدة، فقسم من أعضائه تعتقلهم إسرائيل والقسم الآخر لا يستطيع حضور الجلسات بسبب الخلافات الفلسطينية الداخلية، اما النتيجة كما يقول عباس فهي أنه يجب على الرئيس ان يتصرف بما تقتضيه الضرورة السياسية وان يصدر مرسوما رئاسيا.

لكن هذه القضية موضع خلاف، لان الأمر يبدو وكأن الذي خسر الانتخابات السابقة يحاول ان يضمن نجاحه في الانتخابات القادمة. وموافقة الدول الأخرى على خطوة الرئيس عباس هذه، هي نتيجةٌ منطقية لمواقف هذه الدول الداعية الى دمقرطة الفلسطينيين لكن كما يريد الغرب من حيث الشكل والنتائج أيضا.

قانون الانتخابات لا يعبر عن الواقع الفلسطيني

هذه التصورات ليست خاطئة تماما، لكنها لا تعكس حقيقة الواقع الفلسطيني، إذ يبدو انه لم يخطر ببال احد حين تم وضعُ قانون الانتخاب إن حزبا أخر من خارج منظمة التحرير الفلسطينية قد يربح الانتخابات يوما ما، فقد ساد الظن لفترة طويلة ان حماس وبسبب رفضها لاسرائيل واتفاقية اوسلو لن تشارك في الانتخابات، لكن وحين خاضت حماس الانتخابات، كان الأوان قد فات.

لكن بالإمكان إبعاد المتطرفين عن الانتخابات أو دفعُهم إلى تغيير مواقفهم بانتهاج النموذج الألماني حيث يُحظر على الأحزاب الرافضة للدستور الترشح للانتخابات، وفي فلسطين يمكن اشتراط السماح بخوض الانتخابات لمن يقبل بعملية أوسلو السلمية فقط، وفي هذه الحالة سيكون على حماس من حيث المبدأ على الأقل، أن تعترف بإسرائيل وان تقبل بالتفاوض معها.

بيتر فيليب

مختارات