1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

محاكمة صحفيي الجزيرة في مصر - تكميم للأفواه أم حد لتأثير قطر؟

يحاكم 20 من صحفيي الجزيرة بتهم "نشر أخبار كاذبة" و"الانتماء لتنظيم إرهابي". وتتباين مواقف المصريين بشأن هذه المحاكمة، بين ما يرى أنها محاولة للحد من تأثير قناة الجزيرة ومن بين يرى فيها محاولة لتكميم الأفواه.

على طاولة المحامي أحمد عزت، يوجد ملف مليء بالأوراق: إنها الدعوى القضائية الرسمية ضد عشرين صحفياً من قناة الجزيرة الإخبارية، التي كان من المنفترض أن تبدأ محاكمتهم الخميس (20 فبراير/ شباط 2014) في القاهرة، قبل تأجيلها إلى الخامس من مارس/ آذار المقبل. وقد وُجهت لهؤلاء الصحفيين عدة اتهامات خطيرة، بدءاً من "نشر أخبار كاذبة" ووصولاً إلى "الانتماء لمنظمة إرهابية". ويقول عزت إن هذه الاتهامات تفتقد لأدلة إدانة واضحة.

ويصف عزت، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس القسم القانوني في المنظمة المصرية لحرية الرأي والتعبير، المحاكمات ضد الصحفيين بأنها "مسيسة"، مضيفاً: "يريدون مراقبة كل شيء وإعادة النظام إلى الشارع. ولتحقيق ذلك يحاولون إخماد كل الأصوات غير المريحة لهم". كما أن محاكمة صحفيي الجزيرة ليست الوحيدة التي يتعرض لها الصحفييون في مصر، خاصة وأن ما لا يقل عن 11 صحفياً ومصوراً يقبعون في السجن على خلفية اتهامات مماثلة.

Anwalt Ahmed Ezzat, Prozess gegen 20 Al-Dschasira-Mitarbeiter in Ägypten

المحامي أحمد عزت

هذا ويتابع الكثيرون تطورات المحاكمة باهتمام كبير، خاصة وأن من ضمن المتهمين من صحفيي الجزيرة أربعة صحفيين أجانب - أسترالي وهولندية وصحفيان بريطانيان. ويتواجد ثلاثة منهم خارج البلاد، فيما يقبع الصحفي الأسترالي الشهير بيتر غرست، الحائز على جائزة دولية، في معتقل وسط حراسة مشددة. ويشير عزت إلى أن "قوات الأمن لا تلقي القبض عليهم فقط وإنما تعتدي عليهم بالضرب وتكسر كاميراتهم ومعداتهم ... ويحشدون الرأي العام ضدهم".

يذكر أنه في الشهر الماضي تعرض عدد من الصحفيين الأجانب، من بينهم صحفيان يعملان لصالح القناة الألمانية الأولى، للضرب المبرح على يد أنصار العسكر في مصر.

مواقف متباينة من محاكمات الصحفيين

وتثير محاكمة صحفيي قناة الجزيرة جدلاً في أوساط الصحفيين المصريين وقوبلت بمواقف متباينة بين مؤيد لها ومن يراها مسيسة. ومن بين مؤيدي المحاكمة الصحف والقنوات التلفزيونية الرسمية، أي المملوكة للدولة والتي تؤيد موقف الحكومة وتتهم الصحفيين الأجانب بارتكاب عدد من الجرائم.

وتتصدر قناة الجزيرة القطرية قائمة القنوات الإخبارية الأكثر مقتاً وكراهية في مصر. وتربط قطر، المالكة للقناة، علاقات قوية بجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي، الذي تم عزله في الصيف الماضي. وبعد ذلك بقليل تم إلقاء القبض على عدد من الصحفيين المصريين الذين يعملون لصالح الجزيرة في مصر. وإثر ذلك، فقدت قناة الجزيرة الترخيص الصحفي الذي يخول صحفييها بالعمل في مصر. وبالتالي فقد وجد بعض صحفييها أنفسهم يعملون في إطار غير قانوني.

Symbolbild Pressefreiheit Journalisten Ägypten

هل أن حرية الصحافة في مصر في خطر؟

من جهته، يقول صحفي من الصحيفة اليومية الخاصة "المصري اليوم"، والذي يفضل عدم ذكر اسمه، إنه على الرغم من أنه لا يتعاطف مع قناة الجزيرة في حد ذاتها، إلا أنه يشدد في الوقت نفسه على أن "حرية الصحافة في مصر تمر بمرحلة صعبة. أن يكون لك رأي مخالف أصبح من الأمور الشائكة، سواء كفرد أو كصحيفة".

أما المحامي أحمد عزت، فيؤكد أن محاكمة صحفيي الجزيرة تهدف إلى ترهيب وبالتالي تكيمم أفواه الصحفيين الأجانب والمصريين على حد سواء. ويلفت إلى أن عدداً من المتهمين يقبعون في السجن في حبس انفرادي مثل الإرهابيين، ومن بينهم الصحفي المصري محمد فهمي، الذي ظل لأسابيع طويلة في السجن رغم إصابته بكسر في كتفه دون عناية طبية. ويحذر عزت من أن الحكومة قد تحاول من خلال هذه المحاكمة جعل الصحفيين المتهمين عبرة لبقية الصحافيين وإرهابهم. ويشير في هذا السياق إلى إصدار أحكام في الأشهر الأخيرة دون الاستناد إلى أدلة موثوق بها، "وهذا أمر خطير جداً. في الماضي كانت ثقة الناس في القضاء كبيرة لأنه كان ينظر إليه كآخر حصن منيع ضد قمع النظام". لكنه يعتبر الآن أن الأمر قد تغير.