1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

محاربون جيرمان في القرن الحادي والعشرين!

احتفالاً بالذكرى الألفين لمعركة غابة تويتوبرج بين المحاربين الجيرمان والرومان، يمكن لمحبي التاريخ معايشة وقائع هذه الحادثة والسير على خطى هؤلاء الجنود في إطار معرض خاص في متحف هالترن شمال ألمانيا.

default

من الممكن لزائري متحف هالترن ارتداء ملابس المحاربين الجيرمان والسير بها

قام المحاربون الجيرمان الأشداء بمهاجمة جيوش روما من جميع الجهات في معركة غابة تويتوبورج التي دارت رحاها منذ نحو ألفي عام. وبمناسبة الذكرى الألفين لهذه المعركة، يوفر المتحف الروماني في بلدة هالترن الواقعة في الشمال الألماني الفرصة لزائريه لمعايشة هذه المعركة التاريخية، وإعادة تمثيل مشاهدها باستخدام الملابس الأصلية. لكن ارتداء الزي العسكري المدرع للجندي الروماني -والذي تم إعادة تصنيعه بجهد شاق- يعد عملية صعبة كما أن التحرك به ليس بالأمر السهل.

ويتطلب ارتداء هذا الكم الوافر من مكونات الملبس العسكري المغطى بصفائح معدنية قدرا من المهارة، فالأمر لا يشبه بأي حال من الأحوال ارتداء التي شيرت العصرية. وأفضل طريقة لارتداء هذا الملبس المدرع الذي يزن 10 كيلوغرامات هي "الغطس" داخله، هذا إذا ما كنت تريد أن تتجنب الاحتكاكات المؤلمة بالرأس، وبعدها يحين الوقت لتثبيت الحزام العسكري بما يحمله من معالم تزيين متنافرة والإمساك بالرمح الثقيل الوزن.

رحلة شاقة لمعايشة الماضي

Varusschlacht Spielfiguren

التحرك بملابس المحاربين القدماء ليس أمراً سهلاً

أما التجربة الأصعب فهي تجربة السير لمسافة خمسة كيلومترات عبر التل والوادي شمالي نهر ليبي بالقرب من بلدة هالترن الواقعة في الشمال الألماني، الأمر الذي يهدف إلى إعطاء المشاركين فكرة عن الواقع الذي كان يواجهه نحو 20 ألف جندي روماني في ذلك العام المشئوم بالنسبة لهم، فقد سار هؤلاء الجنود في صيف العام التاسع الميلادي لمواجهة خصومهم الدمويين المتمثلين في تحالف بين القبائل الجيرمانية. ويشير مدير المتحف إلى أن القوات كانت تقطع في الغالب 18 كيلومترا في اليوم وأكثر سيرا على الأقدام.

وكان الجندي في الجيش الروماني يحمل معه عادة ثلاثين كيلوجراما من العتاد الذي يتضمن درعا داخل محفظة جلدية وخوذة وسيفا في غمده معلق بشريط في جانبه، وهذه المعدات يضعها الجندي قريبة من جسمه بشكل يجعل السير أقل صعوبة، ويمثل القميص المدرع صعوبة ولكن التأثير البارد يمكن الإحساس به سريعا بعد أن ينهمر العرق في مثل هذا اليوم الحار من فصل الصيف. ويكون أمام الجندي الروماني أن يتعامل مع الأخاديد بالطريق والحفر المملوءة بالمياه التي تقابله في خط سيره التاريخي بمنطقة فستفاليا الألمانية، ولم يكن الجندي ليدور حول هذه الموانع لكي يقي صندله من الأوساخ، كما يفعل بعض الزوار المعاصرين الذين يسيرون على خطى الجنود.

ساعة واحدة بالخوذة الرومانية تكفي!

BdT Ausstellung zur Varusschlacht

معرض خاص بمناسبة الذكرى الألفين لمعركة غابة تويتوبورج

أما العدو الأساسي في هذه الأجزاء من الأراضي فهو نبات القراص الذي يمثل وبره الشائك اللادغ خطورة على أفراد الجيش الذين تكون أفخاذهم عارية عند عبور مناطق المستنقعات، كما أن الخوذة التي تحمل عادة أمام الصدر ويرتديها الجندي وقت الخطر فقط يكون لها مشكلاتها. فعند ارتداء الخوذة يصبح سماع المحادثة مع بقية الجنود متعذرا خاصة مع قرقعة السلاح وحفيف العتاد، وبالتالي يثور سؤال: كيف كان يصدر القائد وقتذاك أوامره لنحو ستة آلاف من الجنود المشاة؟ ويجيب مدير المتحف رودلف أسكامب على هذا السؤال بقوله إن نافخي المزمار الكثيرين كانوا يقومون بدور أساسي بالتأكيد في تمرير الأوامر.

أما في عام 2009 فإن هذه الخوذة الرومانية مع الأجزاء الواسعة منها التي تغطي جانبي الوجه توفر حماية ممتازة لراكبي الدراجات أو من المتفرجين الغاضبين، وبعد ساعة كاملة من سير الشخص المعاصر المرفه بهذا الملبس العسكري المدرع القديم يبدأ جسمه بالشعور بالألم من أعلى رأسه إلى أخمص قدمه، وحتى المنحنيات اللطيفة على ضفاف نهر ليبي تصبح صعبة التعامل معها بشكل متزايد، كما يشعر المرء بشد في يده التي تحمل الرمح الثقيل. وهؤلاء الذين غامروا بتجربة الرحلة المرهقة التي قطعها المحارب الروماني القديم على الأرض الألمانية سيفهمون بسهولة جانبا من المزاج الروماني الذي ينتقص من قدر نفسه، فأفراد هذا الجيش الروماني كانوا يلقبون أنفسهم ساخرين " بالبغال" الذين يقومون بمهام في خدمة الأباطرة الرومان الذين يقيمون بعيدا عن ساحة القتال و تزين أسماؤهم صفحات كتب التاريخ.

(س.ك/د.ب.أ)

مراجعة: هيثم عبد العظيم

مختارات