1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

مجموعة اسطوانات موسيقية تعود ملكيتها لهتلر تظهر تناقضه

اكتشاف اسطوانات موسيقية من مجموعة هتلر الخاصة يظهر تناقضات كبيرة بين آرائه حول اليهود والروس وبين حبه للاستماع إلى إعمال لموسيقيين روس ويهود. المجموعة اختفت قبل أكثر من نصف قرن في برلين وتعود اليوم إلى الظهور في موسكو.

default

مجموعة هتلر الموسيقية الجديدة التي عثر عليها في موسكو.

ليس من محض المصادفة أن تظم مجموعة هتلر الخاصة للأسطوانات الموسيقية أعمالا لعازفين كانوا يحظون باهتمام الدكتاتور النازي من أمثال ريتشارد فاجنر ولودفيج فان بيتهوفن، إلا أن تلك الصورة المعروفة عن ذوق هتلر الموسيقي ازدادت تعقيداً بعد ما أوردت مجلة دير شبيغل الألمانية عن اكتشاف مائة اسطوانة موسيقية تعود لمجموعته تلك. وقد تم العثور على هذه الأسطوانات في علية منزل أحد قادة الاستخبارات العسكرية الروسية السابقين في موسكو. وهذه المجموعة المكتشفة حديثاً أظهرت أن هتلر كان يستمع إلى موسيقيين روس ويهود، على الرغم مما عُرف عنه آنذاك بأنه كان يعتبر الموسيقيين الروس واليهود دون المستوى الإنساني.

الاسطوانات الموسيقية أُخذت من منزل هتلر

Hitler in Bayreuth

هتلر وهو يحضر حفلة من حفلات فاجنر الموسقية.

في عام 1945 ذهب ليو بيسمنسكي وهو أحد قادة وحدة الاستخبارات العسكرية الروسية، برفقة ضابطين من نفس الوحدة إلى مقر المستشارية الألمانية في ذلك الحين في برلين، حيث كان يقع مقر الحزب النازي بالقرب من ملجأ سري محصن الذي شهد نهاية هتلر منتحراً قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية.

وكتب بيسمنسكي في مذكراته بعد سنوات من تلك الزيارة، أنه ورفاقه كانوا أمام مشهد غريب، فقد كانت هناك في كل غرفة مجاميع عديدة من الرفوف على شكل صناديق خشبية متينة وكل هذه الصناديق كانت مرقمة.

وكان من المنتظر نقلها إلى معقل هتلر في جبال جنوب ألمانيا، أما محتويات هذه الصناديق فكانت تتنوع بين اللوحات الفنية والمقتنيات المنزلية الخاصة، ومن ضمنها الاسطوانات. وبينما أخذ رفقاء بيسمنسكي أواني فضية منقوشة من منزل هتلر كتذكار، اكتفى هو بأخذ مجموعة من الاسطوانات بسبب حبه للموسيقى.

التناقض بين ذوق هتلر الموسيقي وبين ما جاء في كتابه "كفاحي"

Richard Wagner

ريتشارد فاجنر أحد الموسيقيين المفضلين لدى هتلر

ومن المفاجئ أن مجموعة هتلر من الاسطوانات احتوت على أعمال لعازفين روس، تم اعتبارهم من قبل النازية على أنهم دون مستوى البشر الأسوياء، مثل بيتر تشايكوفسكي، وأليكساندر بورودين، وسيرجي راحمانينوف، بحسب ما أوردته مجلة دير شبيغل. كما أن المجموعة المكتشفة حديثاً ضمت أسطوانات متعدد لتشايكوفسكي، يرافقه في العزف فيها عازف الكمان المشهور اليهودي البولندي الجنسية، برونيسلو هوبرمان، والذي أجبر على مغادرة ألمانيا بعد استيلاء النازيين على السلطة.

مجموعة الاسطوانات المكتشفة حديثاً تظهر أن هتلر لم يكن يهتم بالشخص الواقف وراء الموسيقى التي يستمع إليها في مقر أقامته، بعكس ما ورد في كتابه "كفاحي" بأن الفن اليهود غير موجود، وقد تفاجأ بيسمنسكي نفسه، وهو يهودي كذلك، بأن اسطوانات هتلر احتوت على الكثير من الأعمال لعازفين روس مشهورين، وكتب بيسمنسكي كل هذا في مذكراته بعدما أجبرته ابنته على كتابة الطريقة التي حصل من خلالها على هذه الاسطوانات. وفي لقاء مع مجلة دير شبيغل الألمانية تقول ابنته بيسمنسكايا إنها تشعر بأن كل الأمر مدعاة للسخرية فقد كان على اليهود والسلافيين الموت بسبب الأيديولوجية النازية العنصرية.

العثور على الاسطوانات الموسيقية

ولقد اكتشفت ابنة بيسمنسكي، أليكساندرا بيسمنسكايا، التي تبلغ الآن من العمر 53، بالصدفة الصندوق المحتوي على هذه الاسطوانات في صيف 1991 عندما كانت في منزل العائلة الواقع بالقرب من موسكو. وكانت بيسمنسكايا بصدد البحث عن مضرب لكرة التنس في العلية عندما اصطدمت ساقها بشيء صلب، وحينها وجدت أنها اصطدمت بصندوق يحتوي على مجموعة من الاسطوانات المكتوب عليها باللغة الألمانية "مستشارية الرايخ". وحينما دفعها هذا الأمر إلى سؤال والدها البالغ من العمر سبعين عاماً عن هذه الاسطوانات، لم يعلق الأب على الموضوع سوى بقوله، إنه كان يستمع لهذه المجموعة لسنوات عديدة.

فلم يرغب بيسمنسكي بأن يتم اعتباره سارقاً، نهب ممتلكات العدو الشخصية، ولكنه أخذ هذه المجموعة لأنه كان مولعاً بالموسيقى، وعندما توفى بيسمنسكي في شهر حزيران/يونيو الماضي عن عمر يناهز الستة والثمانين قررت ابنته التحدث علانيةً عن مجموعة الاسطوانات الخاصة بهتلر والتي كانت بحوزة والدها.

ومن ضمن المائة اسطوانة هناك منها ما هو مخدوش وأخر مكسور، ولكن بعضها الآخر في حالة جيدة، وتشمل على مقطوعات موسيقية على البيانو لبيتهوفن، والأوبرا الشهيرة للموسيقي فاجنر، فهتلر كان محباً للموسيقى، ولقد حضر الأوبرا معظم الأوقات خلال تواجده في فينا.

مختارات