متحف فلسطين.. محاولة لجمع شمل الفلسطينيين عبر الفن | سياسة واقتصاد | DW | 22.05.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

متحف فلسطين.. محاولة لجمع شمل الفلسطينيين عبر الفن

بعد عقدين من التخطيط افتتح مؤخراً في بلدة بيرزيت مقر المتحف الفلسطيني. ويهدف هذا المشروع الفني إلى فتح قنوات للتواصل بين فلسطينيي الداخل والخارج من خلال الفن. في حوار مع DWيكشف رئيس مجلس إدارة المتحف تفاصيل مهمة عنه.

بعد نحو عشرين عاما من التخطيط تم الأربعاء الماضي (18 مايو/ آيار 2016) افتتاح المتحف الفلسطيني الجديد في بلدة بيرزيت قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية. تكلفة بناء المتحف وصلت إلى 24 مليون دولار أمريكي، ولم يتم سوى افتتاح مبنى المتحف ومن المرجح أن تبدأ أولى العروض فيه في فصل الخريف المقبل. أما عن مضمون العروض ونوعيتها فهي مسؤولية مشتركة للمدير الجديد للمتحف محمود الهواري، الذي تولى المنصب الأسبوع الماضي، بعد استقالة المدير السابق بسب خلافات. وهذا المتحف عبارة عن مبادرة خاصة وسيتم تمويله أيضا من مال خاص.

وبالإضافة إلى قاعة العرض الرئيسية بالمتحف وأرشيف التشكيلات الفنية، توجد حديقة تعد أحد أهم مميزات المتحف. فالنباتات والأشجار التي زرعت في هذه الحديقة تحكي جزءا من التاريخ الحضاري للفلسطينيين. ويسعى المتحف إلى تحقيق ارتباط رمزي بين الفلسطينيين الذين يعيشون معزولين عن بعضهم البعض جغرافياً وسياسياً في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة أيضا إلى الفلسطينيين الذين يعيشون في المنفى أو في الخارج.

وبسبب قلة الفرص أمام الفلسطينيين من غزة أو المقيمين في الخارج في الحصول على تصاريح سفر من قبل إسرائيل للضفة الغربية المحتلة، ستكون هناك متاحف شريكة في لبنان والأردن وغزة وفي أمريكا الجنوبية، حيث يعيش عدد كبير من الفلسطينيين في المنفى. وسيفتتح أول معرض خارجي خلال الأسبوع المقبل في العاصمة اللبنانية بيروت، يُعرض فيه جزء من تاريخ فن التطريز الفلسطيني في سياقه السياسي.

Das neue palästinensische Museum in Birzeit im Westjordanland

تعد حديقة المتحف أحد أهم مميزاته. فالنباتات التي زرعت في الحديقة تحكي جزءا من التاريخ الثقافي للفلسطينيين.

من بين الأشخاص الذين أشرفوا على هذا المشروع منذ البداية عمر القطان، الذي يتولى منصب رئيس مجلس إدارة المتحف. ولد القطان من أبوين فلسطينيين في بيروت، ودرس في عدة دول مثل بريطانيا، وهو حاليا يعمل كمخرج ومنتج وصاحب مشاريع ثقافية وفنية. وقد أجرت DW معه الحوار التي لنتعرف على أهداف المتحف، وظروف تأسيسه.

DW: إنشاء هذا المتحف تطلب وقتا طويلا، فهل أنت الآن مسرور بعد أن فتح أبوابه؟

عمر القطان: أنا متوتر للغاية. تطلب الأمر 19 عاماً حتى وصلنا إلى هذه اللحظة. 19 عاماً مرت على حديثنا لأول مرة عن تلك الفكرة، وطبعاً فهذه لحظة متميزة. وبطبيعة الحال كانت هناك فترات انقطاع خلال الانتفاضة الثانية وبعدها انقطاع آخر لمدة ست أو سبع سنوات. أنا فخور جداً لأننا نجحنا في افتتاح المتحف، الذي هو مثال ملموس على أن الفلسطينيين حققوا شيئا مشتركاً بينهم فكرة وتمويلا. وهذا أمر رائع في زمن يشهد العديد من الانقسامات والتوترات.

ما هو الهدف من إنشاء هذا المتحف؟

المتحف يريد التطرق إلى موضوع تاريخ وثقافة ومجتمع فلسطين والفلسطينيين. ومن خلاله نريد تطوير برامج تعليمية تعكس تاريخ وثقافة فلسطين. ونحن سنولي اهتماما خاصا بالتاريخ المعاصر، بداية من القرن الثامن عشر الميلادي، ولكن أيضا من خارج تلك الحقبة.

على غير العادة افتتح المتحف أبوابه لكن بدون عروض، وهو ما جر عليه بعض الانتقادات. فماذا سيعرض فيه مستقبلا؟

إنها عملية تصاعدية. فنحن نبدأ بالبحث عن الأعمال الفنية المناسبة، وهذا شيء استثنائي بالنسبة للمتاحف. لكن هناك متاحف أخرى تتبع نفس النهج كالمتحف الأمريكي الأفريقي في واشنطن. في البداية تكون هناك عملية بحث عن الأعمال الفنية المناسبة، وفريق العمل المسؤول يتولى تحديد الموضوعات ذات الصلة بتلك الأعمال، ويحاول نقلها إلى جمهور المتحف. هذه الخطوات تتيح لنا الفرصة لمعرفة أي نوع من الفن يناسب تشكيلتنا الفنية على نحو أفضل، سواء تعلق الأمر بالأفلام أو الصور أو بجميع أشكال الإبداعات الفنية الأخرى. المتحف يتيح للزائرين فرصة شرائها أو استعارتها. والمعارض تقام هنا أو عبر الإنترنت، أو تعرض في متاحف أخرى عبر الأقمار الاصطناعية أو العكس.

Westjordanland Birzeit Palästinensisches Museum

عمر القطان رئيس مجلس إدارة المتحف لـ DW : نحن ما نزال في البداية وفي السنوات القادمة سنكتشف عدة أشياء

لكن من بين التحديات التي ستكون مطروحة هو تمكين الفلسطينيين من زيارة المتحف. فالفلسطينيون الذين يعيشون في قطاع غزة أو في بلدان عربية، سيجدون صعوبة في زيارة المتحف بسبب القيود المفروضة من طرف إسرائيل على السفر إلى بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة. ما رأيك؟

هذا جانب آخر مهم للمتحف. فهو متحف "عابر للحدود". فمبنى المتحف في بيرزيت سيكون في المستقبل جزءا من شبكة من الشركاء والفروع الخارجية، التي تهدف إلى الوصول للفلسطينيين الذين يعيشون خارج فلسطين، ولكن أيضا فلسطينيي الداخل كسكان غزة، أو في حيفا أو يافا. فرع بيرزيت هو "المتحف الأم" وهناك فروع خارجية له تنقل ما يعرض فيه عبر الأقمار الاصطناعية في كل مكان نجد فيه شركاء. فبعد أسبوع على افتتاح المتحف هنا في بيرزيت سيفتتح معرض تابع له داخل أحد المراكز الثقافية في بيروت. موضوع المعرض سيكون تاريخ فن التطريز الفلسطيني في سياقه السياسي. هذا المعرض بداية لطريق طويل.

هناك عدة متاحف صغيرة وأماكن للعرض في الضفة الغربية ومتحف أثري في غزة كذلك. فما هو الدور الذي سيتولاه هذا المتحف؟

هذا المتحف ليس متحفاً "وطنياً" في حد ذاته، فنحن مجرد جزء ضمن جهد مشترك. وهذا المتحف هو بكل تأكيد أحدث وأكبر متحف، ونحن محظوظون لأن لدينا أفضل بنية تحتية مقارنة مع المتاحف الأخرى. ولكن أظن أن خصوصيتنا تتجلى في أننا نتمتع بقدر أكبر من الاستقلالية بخصوص الخط التحريري والتواصل بين الثقافات مقارنة بالمتاحف الأخرى، لأنها في العادة غير مستقلة ماليا، وتنتمي إلى كتلة سياسية معينة، أو تحظى بدعم السلطة الفلسطينية. أما في إسرائيل فمعظم المتاحف الفلسطينية تشرف عليها وزارة الثقافة الإسرائيلية. نحن لدينا ميزة الاستقلالية الفنية لأننا نحصل على التمويل من مؤسسات خاصة ومستقلة. هذا يضمن لنا اتخاذ مواقف ليست للمؤسسات الأخرى. وحتى رؤيتنا التي تتخطى الحدود القومية، وحماسنا للعمل خارج حدود البلاد، أمر غير معتاد في هذا البلد. وفي نهاية المطاف، فنحن كمتحف لدينا إمكانية للاحتفاظ بالأعمال الفنية في أرشيف المتحف والحفاظ عليها. هذا أمر مهم جداً.

متى سينظم أول معرض في بيرزيت؟

المدير الجديد للمتحف محمود الهواري، بدأ عمله هذا الأسبوع، ومهمته تتجلى في وضع برنامج للسنوات الثلاثة المقبلة. هناك العديد من الأفكار التي نناقشها من الفن الحديث إلى علم الآثار. فهذا البلد لديه تاريخ ثري ومتنوع، ولا يقتصر فقط على القرن الماضي. نحن ما نزال في البداية وفي السنوات القادمة سنكتشف عدة أشياء.

مختارات