1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

مبادرة لتعليم أسر الأطفال المهاجرين للغة الألمانية

للتغلب على المشكلات التعليمية التي تواجه أبناء الأسر المهاجرة، انطلقت مؤخرا من مدرسة نموذجية برلينية مبادرة "تعلم اللغة الألمانية وتعرف على ألمانيا" التي تشمل برامج لتعليم اللغة الألمانية لعائلات هؤلاء التلاميذ.

default

صورة لوزير الداخلية الألماني فولفغانغ شوبليه وعلى الخلفية ملصقة دعائية لحملة "تعلم اللغة الألمانية وتعرف على ألمانيا"

كانت مدرسة فيشتلغيبرغه الابتدائية في برلين (Fichtelgebirge-Grundschule)، نقطة انطلاق لحملة "تعلم اللغة الألمانية وتعرف على ألمانيا"، حيث أستعرض كل من وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله ومارية بومر مفوضة الحكومة الاتحادية الألمانية لشؤون الاندماج، أهداف الحملة، التي تتمثل بالأساس في تقديم دورات لتعلم اللغة الألمانية للعائلات المهاجرة، حتى يتسنى لأوليا أمور التلاميذ تقديم الدعم الضروري لأطفالهم، وبالتالي مساعدتهم في التغلب على صعوبات العملية التعليمية في بلاد المهجر.

وفي هذا السياق صرح شويبله في كلمته الافتتاحية، قائلا: "لا يمكن للمدارس تحمل جميع الأعباء، إذ يتوجب على الآباء والأمهات وباقي أفراد العائلة إتقان اللغة الألمانية"، مشيرا إلى أن الأطفال الذين لم يتعلموا اللغة الألمانية كما يجب، يواجهون صعوبات جمة، كما إن حصولهم على فرصهم حقيقة وعادلة تتضاءل. وإذا ما حصل الآباء أيضا على التعليم المطلوب، فإن أبناءهم سيتعلمون بشكل أفضل، وفقا لتعبير الوزير الألماني.

حلقة وصل بين المدرسة والأسرة

Integration von Ausländern

تعلم اللغة الأللمانية مفتاح للتواصل والنجاح

ولم يقع الاختيار على مدرسة فيشتلغيبرغه بشكل عفوي، وإنما لما تبذله هذه المدرسة منذ عام 2004 في سبيل فتح قنوات لاندماج أفضل للتلاميذ المنحدرة عائلاتهم من أصول أجنبية. مديرة المدرسة أنيتا شبيلار، تقول إن مفتاح نجاح مدرستها يكمن في الاعتماد على عدد كبير من الأخصائيين التربويين، الذين هم على اتصال مباشر ودائم مع التلاميذ من جهة ومع أولياء أمورهم من جهة أخرى، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يٌشعر التلميذ بأن والديه مهتمان به، وبما يحدث معه داخل مدرسته.

أولياء الأمور يزورون المدرسة مع أطفالهم

وتعتبر شبيلر إن مدرستها نجحت في المزج بين أهداف الحملة والمخططات التربوية، وعبر الحصص المقدمة لأولياء الأمور. وتعتقد بأنهم أصبحوا يشعرون أنهم جزء من هذا المجتمع، وأنه بإمكانهم تشجيع أولياء أمور آخرين للقيام بخطوات مشابه. ولا تقتصر مجهودات الآباء في تعلم اللغة الألمانية فحسب، وإنما يقومون أيضا بمساعدة الأساتذة في توجيه أبناءهم. ففي حال وقوع لبس أو سوء فهم لدى بعض التلاميذ، يقوم أولياء الأمور بتقصي الأمور بلغتهم الأم، لإخبار الأساتذة فيما بعد عن أسباب المشكلة. ولا تنفي مديرة مدرسة فيشتلغيبرغه وجود بعض الصعوبات التنظيمية، كمشكلة إيجاد حضانة للأطفال الأصغر سنا أثناء الفترة التي يقضيها أولياء الأمور داخل المدرسة أو أثناء حصص تعلم اللغة الألمانية. مستدركة أنها أمور ثانوية يمكن التغلب عليها.

الألمانية لغة التخاطب

Integrationsprojekt Deutsch lernen - Deutschland kennen lernen

وللمدرسة جمعية تحمل إسمها، تترأسها هبة شكري، وهي سيدة ألمانية من أصل مصري، كرست عدة سنوات من حياتها خدمة لقضية الاندماج. وتحاول هبة شكري جمع أكبر قدر من التبرعات لتمويل نشاطات جمعيتها المختلفة. وبحكم أن مدرسة فيشتلغيبرغه تقع في حي كرويتسبورغ في العاصمة برلين المميز بالتنوع العرقي والثقافي لسكانه، فإنها تحتضن بدورها تلامذة من أصل تركي وعربي وروسي وغيرها من الأجناس المختلفة إلى جانب نسبة لا تقل عن أربعين في المائة من التلامذة الألمان. وحسب هبة شكري، فإن هذا التنوع الثقافي داخل المدرسة يجبر التلامذة على الحديث فيما بينهم باللغة الألمانية عوض الحديث باللغة الأم، وترى هبة شكري أن ذلك تطورا إيجابيا كون أن الأطفال لن يشعروا بعد ذلك أنهم مهمشين ومعزولين، كما أن تعلم اللغة الألمانية سيفتح لمجال أمامهم أكثر للاندماج في الحياة العملية فيما بعد.

لقد أصبحت مدرسة فيشتلغيبرغه في برلين، فضاءا لمجهودات متضافرة بين الأساتذة والتلاميذ وأولياء الأمور. حتى بات كل طرف منهم، وخصوصا الأطفال يشعرون أنهم داخل منظومة تضمن مجموعة من الحقوق والواجبات التي يتوجب احترامها.

الكاتبة: زابينه ريبرغر/وفاق بنكيران

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات