1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"مبادرة بوش الجديدة للشرق الأوسط محاولة لتغطية الفشل في العراق"

يرى المعلق بيتر فيليب أن مبادرة الرئيس الأمريكي جورج بوش لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط جاءت متأخرة نسبيا، ولكنها مهمة بالنسبة للمنطقة، خاصة وأنه سيتم تنظيم مؤتمر دولي يضم أطراف النزاع وجيرانهم برئاسة أمريكية.

default

إن القول إن مقترحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط ضئيلة ومتأخرة، يعتبر ردة فعل بديهية. بيد أنه يجدر عدم التقليل من أهمية مبادرات من هذا النوع، لأن الخطوات الصغيرة بإمكانها أيضا أن تؤدي إلى الهدف المنشود، وبالتالي فإنه من غير الممكن القول إن الأوان قد فات لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر في العالم. لكن في الوقت نفسه، من حق المرء أن يتساءل عما إذا كانت أفكار بوش الجديدة ستنجح في تحقيق مبتغاها أو بالأحرى هل باستطاعتها إعادة إحياء عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط؟

Fernschreiber Autorenfoto, Peter Philipp

المعلق الصحفي بيتر فيليب يرى أن الرئيس الأمريكي قد أدرك في نهاية فترته الرئاسية ضرورة إحياء عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط

من البديهي جدا أن تكون دوافع الرئيس الأمريكي التي تقف وراء هذه المبادرة لا تعود إلى قلقه حول مستقبل الشرق الأوسط فحسب وإنما لها أيضا طابع شخصي، فقد غض جورج بوش النظر طويلا عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأولى اهتمامه بدلا عن ذلك لجزء آخر في المنطقة وهو العراق، حيث كادت الحرب في العراق أن تشوه بصفة كلية سمعة بوش التي لم تكن منذ البداية طيبة في العالم العربي. وعليه، فإنه من غير المستبعد أن يكون مستشارو الرئيس بوش قد نصحوه في نهاية فترته الرئاسية بأن يعادل الفشل الذريع الذي مني به في العراق من خلال تحقيق نجاح في فلسطين، وذلك لإصلاح جزء ضئيل على الأقل من أخطائه السياسية.

مؤتمر برئاسة أمريكية

على أي حال، يبدو اليوم أن حظوظ الرئيس الأمريكي أفضل مما كانت عليه قبل بضعة أشهر، إذ أدت القطيعة بين حركتي فتح وحماس في الأراضي الفلسطينية إلى ظهور حكومتين: حكومة حماس في قطاع غزة وفي الضفة الغربية نصب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة يمكن لإسرائيل والغرب التعامل والتفاوض معها لأنها تتبنى مبادئ السلام.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية ونظيرتها الأمريكية والاتحاد الأوروبي كذلك قد أدرك ضرورة دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلا أنه لم يتم حتى اليوم إيجاد المقياس الأمثل لهذا الدعم. فمن جهة وعد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت في لقاء مشترك يوم الاثنين الرئيس الفلسطيني مجددا بإطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا، وهو ما يمثل 40% من إجمالي عدد الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية. كما أكد أولمرت على عدم ملاحقة عدد من مقاتلي حركة فتح إذا ألقوا سلاحهم. لكن لا يبدو أن مثل هذه الإجراءات مناسبة لتقوية معسكر السلام بين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، حيث تزداد الظروف المعيشية سوءا يوما بعد يوم.

من جهة أخرى، لن تؤدي الضرائب التي لا تزال إسرائيل تحتفظ بها والتي كان من المفروض منذ زمن صرفها للفلسطينيين وكذلك مبلغ 190 مليون دولار، الذي أعلن الرئيس بوش عن تحويله للرئيس عباس أو للحكومة في الضفة الغربية، كل هذه الأموال لن تؤدي إلى الهدف المنشود.

بيد أنه من المهم إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش عن تنظيم مؤتمر حول السلام في الشرق الأوسط في الخريف القادم برئاسة أمريكية، من المفترض أن يشارك فيها إلى جانب الإسرائيليين والفلسطينيين، جيرانهم في المنطقة (والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل سيتم إشراك سوريا التي وصفها بوش بالدولة المارقة في المنطقة في هذا المؤتمر.) غير أن بوش لم يصرح حتى اليوم عما إذا كانت واشنطن قد وضعت خطة واضحة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

مختارات