1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

مبادرة ألمانية لمساعدة ضحايا الاغتصاب في ليبيا

يعد الاغتصاب أسوأ أنواع التعذيب الذي من الممكن أن يتعرض له الإنسان. في المجتمعات العربية تسود قيم محافظة، تدفع المرأة المغتصبة إلى الصمت، خوفا مما تعتبره "فضيحة". لذلك تقوم بعض الجمعيات بتقديم الدعم لهؤلاء النساء.

"قاموا بتعليقي من يديّ وعيناي مغمضتين، واغتصبوني وقاموا بضربي، دون أن أعرف من هو الفاعل. حارسات السجن كنَ يساعدن هؤلاء المجرمين في ذلك. كان يتم اغتصابنا في اليوم أكثر من أربع مرات، بالإضافة إلى تركيز الضرب والتعذيب على الأماكن الحساسة في أجسادنا. وعندما كانوا يعيدوننا إلى الزنزانة، فإن طعامنا كان رغيف خبز واحد نتقاسمه بيننا". كانت تلك شهادة صادمة أدلت بها لـ DW في وقت سابق امرأة تعرضت للاغتصاب أيام الثورة الليبية.

من أجل تقديم العون المادي والمعنوي لمثل هؤلاء السيدات قامت وزارة الخارجية الألمانية بتقديم دعمها بالتعاون مع ثلاثة شركاء هم منظمة أميكا AMICA للمعونة الإنسانية التي تدعم المرأة في مناطق الأزمات ومنظمة جندر كونسيرنر GENDER CONCERS و منظمة صوت المرأة الليبية. وقد صرح متحدث باسم الخارجية الألمانية:"إن ألمانيا تدعم ليبيا في طريقها نحو الديمقراطية...من ضمن ذلك أيضا تعزيز وضع المرأة في السياسة والمجتمع."

FILE - In this Friday, Aug. 26, 2011 file photo, a Libyan walks inside the Abu Salim prison in Tripoli, Libya. For decades, Libyans knew Tripoli's Abu Salim prison as one of the darkest tools of Moammar Gadhafi's regime: A hulking lockup where perceived threats to his absolute rule were confined or tortured, or where they simply disappeared. That changed when neighbors stormed the prison this week, using rocks and metal bars to smash the locks off cell doors and freeing thousands of prisoners. The swift fall of Abu Salim ends a dark chapter in Libya's history and shows how little remains of Gadhafi's control. (AP Photo/Sergey Ponomarev, File)

أحد سجون نظام القذافي

الاغتصاب قتل يستمر مدى الحياة

من المعروف أن الاغتصاب يترك في نفس الإنسان جرحا غائرا، قد لا يندمل مدى العمر، لذلك يكون الإنسان المغتصب في حاجة إلى عناية خاصة. تقول هايده غوتنر وهي مسؤولة في منظمة" أميكا"، عن سبب الاهتمام بموضوع الاغتصاب خلال الحرب: "لقد أخذنا على عاتقنا مهمة دعم النساء المغتصبات منذ 1993، حين ظهرت حالات مماثلة خلال حرب البوسنة، وكانت هذه الحالات تشغل الرأي العام، ولم تكن توجد ساعتها الكثير من الجمعيات المتخصصة في هذا المجال."

في ليبيا تعرضت مئات النساء للاغتصاب ووصل عددهن إلى ثمانية آلاف امرأة مغتصبة، بل هناك مدن بأكملها تعرضت فيها النساء للاغتصاب، خاصة تلك المدن التي أبدت مقاومة لكتائب القذافي. "المسألة لم تقتصرعلى الاغتصاب الوحشي والضرب والاحتجاز، وإنما تجاوز الأمر ذلك، حيث قام المُغتصِبون بتصوير هؤلاء النساء في أوضاع جنسية بالفيديو، لتهديدهن هن وعائلاتهن." حسب ما أفادت به منظمة" أميكا".

Title: 08_time off Tags: Tripoli; Libya; café; woman Author: Gaia Anderson When: October 2012 Where: Tripoli, Libya Description of the pic: A year after the fall of Gaddafi's four decade-long regime, signs of Tripoli's attempt to become a modern time's capital can be found around town. On a sunny October afternoon, a veiled woman sat in a recently opened cafe overlooking the suk, while a recognition helicopter circled over the city center. Rechteeinräumung: (I hereby declare that I took this pic and giving DW the right to use it online. In case the picture was taken by a third party, I do hold the rights to this image and DW-world.de is entitled to use it online.) Hiermit räume ich der Deutschen Welle das Recht ein, das/die von mir bereitgestellte/n Bild/er zeitlich, räumlich und inhaltlich unbeschränkt zu nutzen. Ich versichere, dass ich das/die Bild/er selbst gemacht habe und dass ich die hier übertragenen Rechte nicht bereits einem Dritten zur exklusiven Nutzung eingeräumt habe.Sofern ich das hiermit zugesandte Bild nicht selbst gemacht, sondern von einem Dritten, dem o.g. Fotografen, zugeliefert bekommen habe, versichere ich, dass mir dieser Dritte die zeitlich, räumlich und inhaltlich unbeschränkten Nutzung auf der Internet Plattform DW-WORLD.DE übertragen hat und mir schriftlich versichert hat, dass er das/die Bild/er selbst gemacht und die Rechte hieran nicht bereits Dritten zur exklusiven Nutzung eingeräumt hat. Gaia Anderson Zulieferer: Robert Mudge

تخشى المغتصبات في ليبيا من الكشف عن هويتهن خوفا من نظرة المجتمع.

نتيجة لذلك بدأت المئات من النساء بالهروب من قُراهن خوفا من الفضيحة، وكذلك لأن هؤلاء النساء يجدن صعوبة في العثور على زوج لهن في تلك المنطقة، ليعشن حياة طبيعية. "لقد تم اكتشاف حوالي 80 امرأة محتجزة في مرآب. جردن من ملابسهن لأسابيع وتم اغتصابهن. عندما تم تحريرهن، رفضن الخروج من ذلك المرآب بسبب الخوف وإحساسهن بنوع من العار" تقول غوتنر.

محاولات لإخراج المغتصبات من ماضيهن الأسود

في البداية وجدت ناشطات المجتمع المدني الألمانيات صعوبة كبيرة في الحصول على ثقة هؤلاء النساء، فلم يكن يرغبن في الحديث معهن في البداية. لكن، شيئا فشيئا بدأن يتكلمن، ووصف ما تعرضن له، كما أبدين مخاوفهن وأملهن في حياة أفضل. وعن كيفية الوصول إلى هؤلاء النساء تقول هايده غوتنر:" لقد كان صعبا ربط الصلة مع هؤلاء النساء، لكننا نجحنا في ذلك بفضل تعاون شركائنا المحليين في ليبيا، وخاصة الجمعيات النسائية هناك." كما وعدت المنظمة هؤلاء النساء بعدم الكشف عن أسمائهن أو هوياتهن.

تحاول جمعية" أميكا" أن تقدم الدعم لهؤلاء النساء على مستويات عدة، كالمستوى الاقتصادي والمستوى النفسي والمستوى الاجتماعي. من أجل ذلك الغرض سافرت كريستينا هيرينغ منسقة المشروع إلى ليبيا لمتابعة المشاريع الصغيرة في طرابلس وبنغازي، وهي مشاريع تُنجَز في إطار مبادرة مساعدة النساء في مناطق الحرب.

Wahltag in Tripolis 07.07.2012 Kopierechte: Essam Zuber, DW Korrespondent in Libyen. Zugestellt von Moncef Slimi

المشاركة السياسية النسائية خطوة في مجال تعزيز وضع المرأة الليبية

كما تقوم هيرينغ بتدريب الفاعلات الجمعويات الليبيات، اللواتي تنقصهن الخبرة التنظيمية. الهدف من هذا التدريب هو أن تتمكن النساء الليبيات في المستقبل من التنسيق فيما بينهن وربط الصلة بين كافة الجمعيات والمنظمات النسائية الليبية. كما تُقدم لهؤلاء النساء دروسا في اللغة الانجليزية ودروسا في استخدام الكومبيوتر، هذا بالإضافة إلى تبرعات مالية صغيرة.

المنظمات الدولية الملاذ الوحيد

التكوين لا يشمل فقط الناشطات في مجال قضايا المرأة أو النساء اللواتي يردن تأسيس جمعيات، وإنما يشمل أيضا بعض الأطباء أو المعالجين النفسانيين، ومديرات المدارس والنساء العاملات في مجالات أخرى، وذلك من أجل تقوية وبناء مجتمع مدني حقيقي في ليبيا، الذي لم يكن فاعلا حقيقيا في المجتمع الليبي خلال عقود حكم معمر القذافي. لا تتلقى النساء ضحايا الاغتصاب دعما من الدولة الليبية، فالموضوع شديد الحساسية في المجتمع الليبي، حسب ما أفادت به منظمة "أميكا"، لذلك ترى العديد من المنظمات الدولية أنها الملاذ الوحيد لهؤلاء النساء.

تتلقى منظمة أميكا ومنظمات أخرى الدعم المادي من وزارة الخارجية الألمانية. وعن مشاريع مستقبلية في بلدان عربية أخرى، كسوريا مثلا التي يوجد فيها عدد كبير من النساء ضحايا الاغتصاب، سألنا هايده غوتنر مسؤولة العمل الجمعوي داخل منظمة" أميكا" فأجابت:" في الوقت الحالي ليس هنا أي مبادرة في سوريا ظاهرة في الأفق. الحرب لم تنتهي هناك بعد، ولا يمكن أن أقول الكثير بهذا الخصوص."