1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

ما مدى التوافق بين الشريعة والدستور الألماني؟

هل يمكن منح المسلمين في ألمانيا حقوقا خاصة انطلاقا من الشريعة الإسلامية؟ ويرى باحثون ألمان أن الحرية الدينية تسمح بذلك لكن شرط ألا يتعارض الأمر مع مبادئ دولة الحق والقانون. فما مدى المواءمة بين الشريعة والدستور الألماني؟

ما هو الإسلام؟ وما هي الشريعة؟ وما علاقاتهما بألمانيا؟ الحديث في مثل هذه المواضيع لم يبدأ  مع النقاط التي طرحها وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير نهاية شهر أبريل الماضي حول "ريادة الثقافة الألمانية" ونشرها بعنوان: "ألمانيا ليست البرقع"، وذلك في إشارة إلى النقاب المنتشر بين نساء أفغانستان.   

ففي عام 2006 خطب رئيس وزراء بافاريا في ذلك الوقت إدمون شتويبر أمام أنصار حزبه قائلا: "الدستور هو الأساس في ألمانيا و ليست الشريعة". وبعد ذلك بأربعة أعوام أطلق الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف مقولته الشهيرة حول الإسلام بألمانيا والتي قال فيها إن "الإسلام جزء من ألمانيا". بيد أن الاهتمام بهذا الموضوع زاد قوة بعد هجرة العديد من اللاجئين المسلمين إلى ألمانيا وصعود التيار اليميني الشعبوي في وقت تستعد فيه ألمانيا للانتخابات التشريعية.

الآن جاء مؤتمر مركز "فرانكفورت لأبحاث الإسلام المعولم FFGI"  ليلقي الضوء على علاقة الشريعة بالدستور الاتحادي الألماني. ويكتسب الموضوع أهميته أيضا نظرا للتفسيرات المختلفة لمفهوم الشريعة. ويقول الخبير الألماني في القانون ماتياس روه في مقابلة معDW : "عند الحديث عن الشريعة يمكن خرق حقوق الإنسان بالكامل ويمكن أيضا جعلها أساسا لحقوق الإنسان".

كما يرى روه أن هناك مجالات في القوانين الألمانية تسمح ببعض التصورات الإسلامية، مثلا في قوانين الأسرة. لكن الشرط الاساسي في ذلك هو ضرورة وجود وساطة عند حدوث خلافات واستعداد المعنيين عن طيب خاطر لقبول قرارات الوسيط. ولكن حين يتجاهل إسلاميون من التيار السلفي القوانين الألمانية ويرفضون تطبيقها بحجة أنهم يخضعون للقوانين الإلهية فقط، فإن ذلك سيشكل بالنسبة للخبير القانوني الألماني روه "اعتداء على دولة الحق والقانون، علينا رفضه بكل الوسائل المتاحة".

Bild am Sonntag Innenminister Thomas de Maiziere (Bild/Foto: DW/M. Fürstenau)

وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير طرح عشر نقاط حول ريادة الثقافة الألمانية وريادتها.

توجهات قمعية حتى في أوروبا

وترى مديرة مركز "فرانكفورت لأبحاث الإسلام المعولم" سوزانا شروتر أن الخلافات قد تنتهي بين الخبراء عندما يتم التوصل إلى تعريف ومقاييس منظمة بشأن الشريعة. وفي هذا السياق تشير الأستاذة بجامعة فرانكفورت في حديث مع  DW إلى مثال تقييم النظرة للرجل والمرأة وتقول: "في هذا الموضوع تجد نوعا من التشابه لدى كل المدارس الدينية في الإسلام، على أساس أنه لا توجد مساواة بين الرجل والمرأة، حيث يحصل الرجل فيه على امتيازات أقوى".

كما تعبر شروتر عن قلقها من التراجع المستمر للتفسير الليبرالي للقرآن والشريعة في المجتمعات الإسلامية، حتى تلك التي كانت سابقا ليبرالية علمانية، مثل إندونيسيا، مشيرة في ذلك إلى الحكم الصادر ضد حاكم جاكارتا  واتهامه بالتجديف. كما تعبر الباحثة عن قلقها من وجود تيارات تسعى إلى إقامة  نظام إسلامي يقوم على تفسير قمعي حتى في أوروبا. "ففي الأحياء التي يكثر فيها المسلمون خاصة في بريطانيا وفي الأحياء المحيطة بباريس مثلا نلاحظ طغيان مثل هذا المفهوم عن الإسلام".

وهذا يعنى بشكل ملموس بالنسبة للخبيرة أنه "لا يمكن للنساء الذهاب إلى المقاهي في بعض الأحياء المعنية، كما تغلق المحلات أبوابها في شهر رمضان، حيث ينتهي الحديث عن موضوع حجاب المرأة في الشارع بسبب عدم وجود نساء في الشارع أصلا".

تقديم المساعدة للمدرسين

طبعا لم يحدث مثل ذلك التطور في ألمانيا ولكن هنا أيضا توجد ضغوطات متزايدة على الفتيات لارتداء الحجاب والفصل بين الجنسين. وتضيف الباحثة: "هناك محاولة ابتزازهن وأخذ صور لهن ونشرها في الإنترنت والوشاية بهن لأهاليهن".

Bundespräsident Wulff beim Fastenbrechen (picture alliance / dpa)

."الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف أطلق في 2010 مقولة: "الإسلام جزء من ألمانيا

ولذلك تطالب شروتر بضرورة وضع توصيات موحدة في يد المدرس تمكنه من معرفة كيفية التعامل مع مطالب الأمهات والآباء المسلمين، خصوصا عند الحديث عن موضوع الحجاب والإعفاء من دروس السباحة وعدم تقديم لحم الخنزير في مطعم المدرسة. كما تلاحظ أن أولياء هؤلاء الأطفال يتعاملون بغضب عندما لا تتم تلبية مطالبهم وأن بعضهم يضغط على المدرسين.

ومع قيام دول خليجية عربية بنشر إسلام محافظ جدا في العالم من خلال دفع المليارات فإن أغلبية المسلمين  ترى ضرورة  وجود الشريعة في قوانين تلك البلدان. وقد وجد مركز الأبحاث الأمريكي Pew  أن نسبة 99 بالمائة من الأفغان  يؤيدون تطبيق الشريعة في القوانين وفي العراق بلغت النسبة 91 بالمائة وفي المغرب 83 بالمائة.

لذلك يسعى الليبراليون المسلمون في ألمانيا للبحث عن  بديل للجمعيات المحافظة المشرفة على المساجد، كما هو الشأن مثلا بالنسبة للباحث في الدراسات الإسلامية عبدالحكيم أورغي، الذي ينتمي إلى مجموعة للمسلمين الذين يدعون إلى نهج إسلام عصري. وهو يرى أنه يجب تفسير القرآن من خلفية تاريخية وفي إطار سياق "أسباب النزول". وكشف الباحث في لقائه مع DW أنه سيتم وسط حزيران الحالي افتتاح مسجد في برلين "تؤم فيه امرأة بالمصلين".  

ماتياس فون هاين/ ع.ع

مواضيع ذات صلة