1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

ما بعــــــــــد الانتخابات...

عباس النوري

ما بعــــــــــد الانتخابات...

لقد انتهت الانتخابات المحلية في العراق بصورة أشاد بالعملية التنظيمية والأمنية المجتمع الدولي.

ولقد خاب ضن البعض وفرح آخرون من الكيانات والأحزاب السياسية، وقد أحرز شخص نسبة عالية حتى على أكبر الأحزاب في مدينة كربلاء.

لقد دلت الانتخابات على أمور كثيرة من أهمها أن العراقيين قادرين من المشاركة في صنع القرار، ويمكنهم معاقبة السياسيين أو منحهم فرص أخرى. يمكنهم أن يغيروا الخارطة السياسية للدولة العراقية...وهم القادرين وحدهم ليس غيرهم من رسم الخطوات الرئيسية لعراق متطور تبنى أسسه على العلم والمعرفة.

ويمكن القول أيضاً أن العراقيين لا يمكن التأثير على مشاعرهم وأحاسيسهم من خلال الشعارات، ولا يمكن شرائهم أو بيعهم فهم عرفوا اللعبة... وبدأت الإرادة المسلوبة ترجع لهم رويداً رويدا.

الأمر الذي أريد ذكره قبل الدخول في موضوع ...ما بعد الانتخابات...هو أنه من الضروري دراسة أسباب عزوف 49% من الناخبين في إدلاء أصواتهم، والسبب من هذا الاعتراض الذي يعد الأكبر من نوعه بعد التاسع من نيسان. وقد تكون أقل في مناطق وأكبر نسبةً في مناطق الجنوب والوسط وبالخصوص الأكثر عددا في بغداد العاصمة.

المتوقع ما بعد الانتخابات المحلية الكثير ما هو إيجابي حسب النظرة الإيجابية للناقد وما هو سلبي لناقد آخر...ولكن أكثرنا يتوقع الخير أو بالأحرى يتمنى الخير للعراق وشعبه...طبقاً للمقولة: تفاءلوا بالخير تجدوه. عليه ألخص توقعاتي بالنقاط التالية:

- تحالفات جديدة وعلى مستوى أوسع من ذي قبل وقد تعبر الحدود القومية والمذهبية.

- تغيير نظرة السياسي المحلي والمركزي للمواطن ومحاولة تقديم أمور قابلة للقياس.

- تنازل في مستوى الفساد بأنواعه.

- تراجع الأفكار الشوفينية والطائفية وتقدم الفكر الوطني العراقي.

- رفع مستوى الثقافة الحرة وتشكيل حكومة تهتم بشؤون المواطن أكثر مما تهتم بشؤون الحزب أو القومية أو الطائفة.

- ظهور تيارات وطنية مستقلة من أجل العمل الوطني لعراق حديث على أساس إستراتيجية بعيدة المدى.

- التوجه لتشكيل بعض الأقاليم وإن اختصرت على بعض المحافظات...وهذا هو الصراع السياسي القادم.

- تحالف أحزاب مع الكتلة الكردستانية لتحقيق المادة 140 وإنهاء موضوع كركوك.

- تردي في الوضع اقتصادي للمواطن العراقي البسيط...وبالمقابل ظهور طبقة غنية.

يمكن هذه النقاط تختلف من مراقب لآخر...وقد تكون هناك أمور أخرى كثيرة ممكن إضافتها للتوقعات المقبلة...ولكنني أتصور أن كثير من هذه التوقعات تتحقق بعد الانتخابات البرلمانية، وهي بداية لمرحلة بناء الدولة العراقية الحديثة.

عباس النوري

مواضيع ذات صلة