1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مؤتمر مسيحيي الشرق.. فرصة لتوحيد الصفوف وإيقاف نزيف الهجرة

أجبرت الأوضاع الأمنية المتدهورة وبروز التيارات المتشددة في عدة دول عربية الكثير من مواطنيها المسيحيين على الهجرة. مجلس مسيحيي الشرق يحاول توحيد صفوف المسيحيين في الشرق الأوسط والتصدي للعوامل التي تدفعهم إلى ترك أوطانهم.

يبدي حبيب بدر، وهو قس في الكنيسة الإنجيلية الوطنية في بيروت، قلقه بشأن مستقبل الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط. ويبرر قلقه بالقول إن "ما يسمى بالربيع العربي قد أتى بقوى إسلامية راديكالية تريد فرض خطها على كل من يخالفها الرأي والمعتقد". ويتابع القس الإنجيلي قائلا: "وبما أننا نحن المسيحيين نشكل قلة من حيث العدد في الشرق الأوسط، فإننا نجد أنفسنا تحت ضغط شديد. اليوم أصبحنا نُجبر على ترك أوطاننا".

يشكل المسيحيون، بحسب التقديرات، حوالي 10 بالمائة من مجموع سكان منطقة الشرق الأوسط. ويعتبر الأقباط في مصر أكبر طائفة مسيحية في المنطقة، حيث يشكلون نحو 9 بالمائة من إجمالي سكان مصر، يليهم المسيحيون في سوريا، الذين يشكلون 16 في المائة من مجموع سكان سوريا، بينما يحل مسيحيو لبنان في المرتبة الثالثة بنسبة 30 بالمائة من إجمالي سكان لبنان البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة.

وفي محاولة للتصدي للهجرة المتنامية لمسيحيي الشرق الأوسط، اجتمع ممثلون عن الكنائس وشخصيات علمانية ليؤسسوا مجلس مسيحيي الشرق (Assembly of EasternChristians) الذي يتخذ من بيروت مقرا له. وكان حبيب بدر أحد المؤسسين لهذا المجلس. وبهدف لفت النظر إلى عمل المجلس وإلى وضع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط نظم المجلس المؤسس حديثاً مؤتمره الأول بالقرب من العاصمة اللبنانية.

وأمام شخصيات دينية مسيحية وشخصيات سياسية لبنانية وجمهور من المهتمين، تحدث مسيحيون من دول عربية مختلفة عن أوضاعهم في أوطانهم. كما تحدث أساقفة سوريون عن "جماعات جهادية تستهدف قصدا المسيحيين في سوريا". ويقول الأسقف السوري رياض جرجور في السياق بأن "جميع الكنائس في حمص قد تعرضت للدمار بشكل متعم"د.

الخوف من تكرار سيناريو العراق

Habib Badr, leitender Pfarrer der Nationalen Evangelischen Kirche in Beirut. Beirut, am 22.10.2013.

الأسقف حبيب بدر، أحد مؤسسي مجلس مسيحيي الشرق

وتشير التقديرات إلى نحو 800 ألف سوري مسيحي قد فروا في السنوات الأخيرة من البلاد. وهو رقم يعادل ربع عدد المسيحيين في سوريا. ويسود خوف كبير من أن يعيد السيناريو العراقي نفسه في سوريا، حيث قتل وشرد الآلاف من المسيحيين، كما دمرت عشرات الكنائس منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003. ورغم عدم وجود بيانات موثوقة عن عدد المسيحيين في العراق، إلا أن مجلس مسيحيي الشرق يعتقد أن عدد المسحيين في العراق قد تقلص إلى 250 ألف، أي ما يعادل خمس عدد المسيحيين الذين كانوا يعيشون من قبل في العراق.

وكذلك الوضع الراهن في مصر يشغل بال حبيب بدر، حيث أصبح الأقباط في السنوات الأخيرة يعانون بشكل متزايد من الاضطهاد والتمييز. ففي تقرير صدر في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، نددت منظمة العفو الدولية الحقوقية بالعنف ضد المسيحيين في مصر. ووفقا للمنظمة نفسها تعرضت في منتصف أغسطس/ آب الماضي 43 كنيسة ومائتان منشأة مسيحية للهجوم من قبل إسلاميين متطرفين في مصر.

"إحداث هوية مسيحية شرقية موحدة"

Assembly of Easern Christians, zeigt die Abschlusssitzung der Konferenz, die am 26. und 27.10. in Rabwa, in der Nähe von Beirut statt gefunden hat. Auf dem Foto sind Vertreter der Kirchen im Nahen Osten zu sehen. Beirut, am 22.10.2013.

الجلسة الاختتامية لمؤتر مسيحيي الشرق في بيروت

ومن جهته، يوضح فؤاد أبو نادر، عضو في الكنيسة المارونية في لبنان، أن الهدف من تأسيس مجلس مسيحيي الشرق هو "إحداث هوية مسيحية شرقية موحدة". ويقول: "بالنظر إلى الوضع في الشرق الأوسط، يجب على المسيحيين ألاّ يتكلموا باعتبارهم مارونيين أو أورثودوكس، وإنما يجب عليهم التحدث بصوت واحد". ويعرب فؤاد أبو نادر عن أمله في أن يكون المجلس الجديد بمثابة لوبي لتحقيق مصالح المسيحيين في الشرق الأوسط.

ومن جهته، يعلق حبيب بدر آمالا أيضا على من أسماهم بالشركاء المسلمين، إذ يقول في هذا الصدد: "يجب أن نطالب المسلمين المعتدلين بالقيام بشيء ما ضد التطرف في صفوفهم". كما طالب بخلق مناخ يساعد على القبول المتبادل، مشددا على أن "مبادرة المسلمين السنة ضرورية" لتحقيق ذلك.

ويجد مجلس مسيحيي الشرق نفسه أمام تحديات كبيرة، فبعد عقد مؤتمره الأول، يتعين عليه أن يقوم بخطوات عملية للحد من تناقص أعداد المسيحيين في الشرق الأوسط، ذلك أن الخوف من الاضطهاد والعنف هو سبب فقط من بين أسباب عدة تدفع المسيحيين إلى هجرة أوطانهم: فعلى سبيل المثال يهاجر الكثير من المسيحيين اللبنانيين إلى الخارج على الرغم من عدم ملاحقتهم سياسياً أو دينياً، لكن ما يدفعهم إلى ذلك هو غياب الفرص الاقتصادية في بلاد الأرز.