1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مؤتمر بالي يحتفل بمرور عشر سنوات على معاهدة كيوتو

يسعى مؤتمر المناخ الأممي المنعقد في بالي إلى التوصل إلى اتفاقية جديدة تحل محل معاهدة كيوتو التي تدخل عامها العاشر اليوم. معاهدة كيوتو فشلت في الحد من انبعاثات الغازات بسبب عدم وفاء العديد من الدول بالأهداف التي حددتها.

default

بعض أنصار حماية البيئة يحاولون لفت الانتباه إلى أهمية محاربة التغيرات المناخية

احتفل مؤتمر المناخ، الذي ترعاه الأمم المتحدة في جزيرة بالي الإندونيسية، اليوم الثلاثاء(11 ديسمبر/كانون أول) دون حماس كبير بمرور عشر سنوات على توقيع بروتوكول كيوتو، بينما شبهت اليابان معاهدة الأمم المتحدة التي تهدف إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بأنها "طفل مشاكس"، بسبب عدم وفاء عدد كبير من الدول بالأهداف التي حددتها اتفاقية كيوتو للحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، الذي يعرف أيضا بظاهرة البيوت الزجاجية والتي تنجم في الأساس عن إحراق الوقود الأحفوري.

وبهذه المناسبة، قال وزير البيئة الياباني اتشيرو كاموشيتا وهو يقطع كعكة عيد ميلاد مكونة من ثلاثة أدوار، ويبلغ ارتفاعها 1.8 متراً، وبها عشر شموع ونماذج صغيرة من محركات الرياح وأشجار النخيل وأكواخ بالي التقليدية، قال باقتضاب شديد "عام سعيد". وصفق الحضور وغنوا بالإنجليزية: "عيد ميلاد سعيد يا عزيزتنا كيوتو".

أهداف المعاهدة

Indonesien UN Klimakonferenz Bali UN Generalsekretär Ban Ki-moon

الأمين العام للأمم المتحدة أمام مؤتمر بالي

معاهدة كيوتو، التي تم التوصل إليها في 11 ديسمبر/كانون الأول عام 1997 في مدينة كيوتو اليابانية، تلزم 36 دولة صناعية بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنحو خمسة في المائة عن مستويات عام 1990 بحلول الفترة من عام 2008 إلى عام 2012. وتسعى المعاهدة إلى التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري إلى مصادر طاقة نظيفة مثل الطاقة الشمسية أو الهوائية للمساعدة على تفادي حدوث مزيد من موجات الحر والجفاف والفيضانات والأمراض وارتفاع مستويات البحار.

ومن المقرر أن يسلم رئيس الوزراء الاسترالي الجديد كيفين راد الأربعاء وثائق التصديق على كيوتو للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون، لتصبح بذلك الولايات المتحدة هي الدولة المتقدمة الوحيدة غير الملتزمة بالمعاهدة. يذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان قد وجه ضربة شبه قاضية لكيوتو عام 2001 حين رفض المعاهدة قائلا إنها ستضر بالاقتصاد الأمريكي وتستثني بشكل خاطئ من أهدافها دولا نامية مثل الصين والهند والبرازيل.

الأمل في إطلاق معاهدة جديدة

ويأمل مندوبو نحو 190 بلدا يجتمعون في بالي في تبني إطار بحلول يوم الجمعة القادم يطلق عملية تفاوض تستغرق عامين بغية الوصول إلى اتفاقية تحل محل برتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به عام 2012.

وفي هذا الإطار، أعلن وزير البيئة الألماني سيجمار جابريل أن ألمانيا سوف تبذل جهودا مستميتة إلى جانب الاتحاد الأوروبي في قمة الأمم المتحدة حول المناخ من أجل تحديد أرقاما مستهدفة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة (المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري)، لكنه حذر من صعوبة المفاوضات . وقال جابريل، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، إنه يتوقع مواجهة مفاوضات صعبة للغاية و "صراعات لا حصر لها" خلال الأيام القادمة. لكنه أضاف أنه سيكون من غير الكافي أن ينتهي المؤتمر بمجرد اتفاق على مواصلة المفاوضات. وفيما يتعلق بالهدف من الاتفاق على تحديد أرقام لخفض الانبعاثات، قال الوزير الألماني: "لا نملك الجرأة على العودة إلى وطننا بدون أهداف واضحة لعامي 2020 و2050".

مفاوضات صعبة وانتقادات للولايات المتحدة

Internationale Klimakonferenz - Sigmar Gabriel

وزير البيئة الألماني سيجمار جابريل

وتابع جابريل أن الأهم من كل ذلك هو الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة حول كلا الهدفين وأيضا حول إطار الاتفاق . وقال جابريل إننا نحتاج إلى الأمريكيين في حل المشكلة مضيفا أن "النقطة الجوهرية في الموضوع هي إقناع الأمريكيين بالموافقة على تحديد هدف لخفض الانبعاثات". ومضى الوزير الألماني يقول إنه سيكون من الصعب إجراء مفاوضات مع الدول المتقدمة ، حيث أن الأمر يتعلق بكيفية وصف الإجراءات التي يتعين عليها اتخاذها للمساهمة في الحد من الانبعاثات وحل مسألة إمداد الدول النامية بتكنولوجيا صديقة للبيئة.

يذكر أن الوفد الأمريكي في المؤتمر رفض حتى الآن تحديد نسب معينة لخفض غازات الاحتباس الحراري بمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في بالي، كما رفض هارلان واتسون رئيس الوفد الأمريكي فقرة مماثلة في المسودة الأولى لاتفاقية ستصدر في نهاية مؤتمر بالي يوم الجمعة المقبل، وهو الأمر الذي انتقده ممثلو الاتحاد الأوروبي في المؤتمر. وهيمنت الخلافات على المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة حول ما إذا كان النص النهائي للاتفاقية سيشمل أي إشارات إلى أن الدول الغنية يجب أن تخفض انبعاثات الغاز بنسبة 25 إلى 40 بالمائة عن مستويات عام 1990 بحلول عام 2020. وقد رفضت استراليا أيضاً وضع هذا الشرط في نص الاتفاقية، وقال مستشار رئيس الوزراء الاسترالي لشؤون التغير المناخي كيفين رود إن استراليا لن توافق خلال المؤتمر على هذا الشرط الصارم.

تأسيس صندوق لمساعدة الدول النامية

BdT Indonesien UN Klimakonferenz Bali Klimawandel

الصندوق سيمول على الأخص تقنيات لحماية الشواطئ والمنازل في الدول الفقيرة

من ناحية أخرى، ذكرت تقارير صحفية اليوم الثلاثاء أن مؤتمر المناخ العالمي وافق على تخصيص ميزانية صندوق التكيف مع تغير المناخ، وهو عنصر رئيسي في معاهدة كيوتو، لمساعدة الدول النامية على التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ مثل الجفاف والفيضانات وتضرر المحاصيل، وخاصة للمساعدة في حماية الشواطئ والمنازل من الكوارث الناتجة عن التغير المناخي. إلا أن وزير البيئة الألماني جابريل يجد أن هذا الأمر غير كاف، ولا يغني عن تحديد نسبة انبعاث الغازات بالنسبة للدول الصناعية الكبرى.

أما وزيرة التنمية والتعاون الاقتصادي الألمانية هيدماري فيتشوريك تسويل، فقد رحبت بهذا الاتفاق واعتبرته خطوة هامة للتعامل مع ظاهرة التغير المناخي، مشيرة إلى أن الدول الصناعية هي الأعلى من حيث نسبة انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وأنه عليها مساعدة الدول النامية لاتخاذ إجراءات للتكيف مع تغير المناخ. وسيتولى مجلس من 16 عضوا من المناطق الخمس التابعة للأمم المتحدة، والتي تمثل الأطراف الغنية والفقيرة في بروتوكول كيوتو، مهمة الإشراف على صندوق التكيف الذي ستديره منظمة البيئة العالمية وسيعمل البنك الدولي كأمين له.

الجدير بالذكر، أن هذا الصندوق يمول بموجب "آلية التنمية النظيفة"، والتي تفرض ضريبة بنسبة 2 بالمائة على الصفقات التجارية للشركات في الدول الصناعية الكبرى. وبتلك الطريقة يمكن لهذه الشركات أن تؤدي التزاماتها بتمويل مشروعات طاقة نظيفة في الدول الفقيرة.

مختارات