1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ليبيا.. صراع الجماعات والقبائل على الثروة والحقوق

عنصرية ضد السود أو من أصول أفريقية، وصراع بين القبائل، بعد علو شأن بعضها، وفقدان أخرى لسلطة رجل امتدت لأربعين عاما من الحكم. أرث حكم ألقذافي لليبيا يظهر في رغبة بعض الجماعات والقبائل في السيطرة على الآخرين.

كتب أحدهم على جدار بمدينة بنى وليد: "الله ومعمر وليبيا ولا شيء آخر". هذا هو شعار مؤيدي ألقذافي. فسكان المدينة الجبلية التي تبعد 170 كيلومترا عن العاصمة طرابلس، ينظرون لأنفسهم على أنهم قد انهزموا. ومدينتهم كانت أثناء الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي، وبعدها مشهدا لاشتباكات وقتال عنيف بين سكان المدينة والثوار. وبعد الثورة فَقَدَ أغلب السكان امتيازاتهم، التي حصلوا عليها خلال حكم ألقذافي لليبيا.

ينتمي أغلب سكان بني وليد إلى أكبر قبيلة في ليبيا. وهي قبيلة ورفلة، التي تمتعت بجانب قبيلة القذاذفة التي انتمى الحاكم السابق معمر ألقذافي إليها، بسلطة خاصة. وهناك علاقات قبلية تربط بين بني وليد وبين معقل مؤيدي ألقذافي سرت على شواطئ البحر الأبيض المتوسط وعاصمة جنوب غرب البلاد سبها. وقد وقفت أغلب سكان المدن الثلاث عام 2011 إلى جانب النظام السابق.

Bullet holes on a door in Bani Walid Title: Coming without knocking Series Title in case there are several pictures about one topic: In Gaddafi´s last stronghold Bullet holes on many lockers pay witness to armed looters getting inside the houses. “I won´t fix this so every guest can see what they did to us”, Deutsche Welle was told by the owner of this house. Copyright: Karlos Zurutuza / DW Oktober 2011

آثار القتال على باب منزل في بني وليد

يمكن لغاية اليوم ملاحظة الدمار الذي لحق بالمدينة جراء قصف طائرات حلف شمال الأطلسي – الناتو عام 2011. ومنذ الهجوم المضاد من جانب الحكومة التي جاءت بعد سقوط ألقذافي في تشرين الثاني/ أكتوبر عام 2012، مازالت بني وليد تشبه حصنا منهارا. هجوم قوات الحكومة والثوار جاء نتيجة التوترات بين سكان المدينة وثوّار مدينة مصراتة، الميناء الذي كان معقلا لمناهضي ألقذافي.

انتقام وعقاب وحروب قبلية

نموذج هذا النزاع ينتشر على طول وعرض البلاد. تندلع معظم النزاعات في أماكن تتصارع فيها مجموعات مسلحة مختلفة لغرض الحصول على النفوذ والأراضي والموارد. وتكون الحكومة الانتقالية عاجزة إلى حد كبير عن مواجهتها. احد أهم الأسباب لهذا القصور هو أن الحكومة أدرجت مجموعات من المتمردين بكاملها في الجيش، رغم أن هذه المجموعات تشعر بأنها ملتزمة بتحقيق مصالح قبيلتها بالدرجة الأولى.

Security forces are positioned outside the court in Tripoli during the pre-trial hearing of Libya's ex-intelligence chief Senussi Baghdadi al-Mahmudi, the last prime minister to serve under slaine leader Moamer Kadhafi, accused of crimes during the 2011 revolt, on October 3, 2013. The Tripoli court will decide October 24 whether to indict more than 20 senior figures from Kadhafi's regime charged with killing protesters during the 2011 revolt that toppled him. AFP PHOTO / MAHMUD TURKIA (Photo credit should read MAHMUD TURKIA/AFP/Getty Images)

ثوار ورجال أمن ليبيون

اندلعت بعد إسقاط ألقذافي في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2011 عمليات انتقام. وفي معقل القذافي السابق تاورغا، حيث عاش قبل الثورة 30 ألف شخص، اعتقلت مجموعات من الثوار من مصراتة القريبة، سكان تاورغا أو طردتهم منها أو قتلتهم. والمدينة خالية من السكان منذ ذلك الحين.

وأبقت تسوية الحسابات المفتوحة بعد 40 عاما من الدكتاتورية، العنف بين الجماعات والأفراد. وفي مدينة سبها أعاد ملاّك قدامى بالقوة ملكيتهم لممتلكات صودرت منهم في فترة حكم ألقذافي.

وشهدت منطقة فزان في جنوب غرب ليبيا أيضا تغيرا ملموسا في ميزان القوى. وتناوبت في منطقة سبها ملكية مزارع كاملة بعد فقدان قبيلة القذاذفة مكانتها البارزة. وتسعى الآن قبائل أخرى كانت مضطهَدة في عهد القذافي مثل أولاد سليمان، إلى الحصول على الهيمنة.

"أهلا بالمرتزق التشادي"

يشعر كثيرون من سكان سبها بأنهم مهددون من قبل القبائل الناشئة. "يهيمن عائدون ومتطفلون على مجلس المدينة ويبتزون الحكومة"، كما يقول حسين محمد الذي ينتمي، كصاحب أراض زراعية إلى الطبقة العليا. ورغم أنه لا يحترم أولاد سليمان كثيرا لأنه يرى فيهم مثيرين للشغب، إلا أن حتى أولاد سليمان أفضل في رأيه من المنتمين إلى قبيلة توبو.

أقلية توبو تعيش في تشاد والنيجر وليبيا. ويرى قسم كبير من الليبيين أن أفراد هذه القبيلة غرباء، بما فيهم أولئك الذين ولدوا في ليبيا. "تلعب المواقف من الحياة دورا كبيرا، فلص لا يستطيع إنجاب غير لصوص"، كما يقول حسين. يلاحظ أنتشار ظاهرة العنصرية تجاه المهاجرين الأفارقة السود، والسود أيضا من قبيلة توبو بشكل خاص بعد الثورة.

Tubu und Tuareg Würdenträger und Militärs (hier bei einem Volksfest in Murzuq im April 2013) Bilder von Valerie Stocker, freie Autorin, aufgenommen von ihr.

ممثلون عن قبيلتي توبو والطوارق

"هل يقرر لون جلدي، فيما إذا كنتُ من هنا"؟ ، يسأل سيدي كيلا التاجر من مرزق. ويضيف: "أنا ليبي أكثر من العرب". وفيما يقول التاجر ذلك، يسلم رجلان شابان على بعضهما بالقول: "أهلا بالمرتزق التشادي". ورغم أن الثورة قد انتهت، إلا أن حمل الأسلحة مازال مستمرا، إذ تحصل في سبها بانتظام اشتباكات دموية بين قبيلتي توبو وأولاد سليمان.

الأقليات والحكم الذاتي الإقليمي

تشدد الأقليات من الطوارق وغيرهم من البربر وقبيلة توبو مطالبها في حقها بمشاركة أوسع في اتخاذ القرارات، وتهدد أحياناً باستخدام القوة، إذا استمر حرمانها من حقها. وقد ترك ممثلو الأقليات في سياق مناقشة الدستور الليبي الجديد البرلمان، تعبيرا عن غضبهم من عدم توصله إلى أتفاق بشأن مبادئ الدستور الأساسية.

وأقامت قبائل الطوارق الليبية مؤخرا مؤتمرا في غات الواقعة في جنوب غرب فزان أسست فيه هيئة لتمثيل مصالحها. "مطالبنا متواضعة"، كما يقول عمدة غات محمد عبد القادر. ويضيف: "نريد أن تشجع الدولة ثقافتنا ولغتنا وأن توزع المزيد من المناصب الحكومية بيننا وأن تقدم على تنمية إقليمنا. إلا إنه لا يوجد في طرابلس اهتمام بذلك. ويقول ناشط بربري إنه يتم وضع خطط لتأسيس تحالف بين الأقليات ضد الحكومة.

وتسعى حركة احتجاجية في شرق ليبيا إلى فصل إقليمها عن بقية ليبيا وتتحدي الحكومة عن طريق محاصرة عدد من موانئ النفط. ويقال إن معالم مثل هذه بدأت في الظهور بفزان أيضا.

مختارات

مواضيع ذات صلة