1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

لمن ستعطي صوتك؟

يعلن د. كاظم حبيب موقفه من الانتخابات، بل أنّه يصل إلى أن يعلن من سينتخب في محاولة لتحشيد الناخبين إلى القائمة التي يرى أن في يدها أن تخرج العراق من دوامة الفشل والتفكك وغياب الأمن والدولة.

سألني صديق عزيز: لمن ستعطي صوتك في الانتخابات القادمة؟ أجبته بوضوح وبدون تردد: سأعطي صوتي للتحالف المدني الديمقراطي العراقي وليس لغيره.

ثم جاء سؤاله الثاني مباشرة، ولماذا ؟ فكان جوابي له أكثر تفصيلاً، خاصة بعد أن وصلتني الكثير من الاستفسارات والأسئلة في ضوء ما نشرته من مقالات في الآونة الأخيرة حول الانتخابات والحكومة الحالية وعواقب سياساتها الطائفية بالبلاد.

وقررت نشر إجابتي التي قدمتها للصديق آملاً أن تُقرأ من عدد متزايد من الناس الذين لم يقرروا بعد لمن يعطون أصواتهم أو الذين أعطوا سابقاً أصواتهم لقوى أخرى بمن فيهم القوى والأحزاب الدينية ليساهموا معي ومع جمهرة متزايدة ومتسعة من الناس في التصويت لصالح قائمة التحالف المدني الديمقراطي رقم 232، قائمة الإخاء والتضامن والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، قائمة قوى الخير والنور والسلام وضد الشر والظلام والحرب.

لا ينطلق إعطاء صوتي لقائمة التحالف المدني الديمقراطي في الانتخابات العامة القادمة من حالة مزاجية أو رغبة ذاتية خالصة لا تمت إلى المجتمع وحاجاته وطموحاته بصلة، بل يستن إلى رؤيتي وتحليلي لواقع العراق ومشكلاته وما نشأ في أعقاب إسقاط الدكتاتورية الفاشية البعثية والاحتلال وتشكيل حكومات تقوم على أساس المحاصصة الطائفية وتكريس نظام سياسي طائفي بالبلاد قاد إلى نشوب صراعات ونزاعات وقتل جماعي وفردي على الهوية الدينية والمذهبية وعمليات إرهابية ما تزال مستمرة وفساد مالي وإداري وغياب التنمية الوطنية والتصنيع وتنمية الزراعة وتشغيل الأيدي العاملة العاطلة في الإنتاج الوطني. لقد اطلعت على البرامج الانتخابية للأحزاب الإسلامية السياسية وبعض القوى القومية وغيرها، ولكن، والحق يقال، لم أجد برنامجاً وطنياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعيا وثقافياً أفضل من برنامج التحالف المدني الديمقراطي العراقي.

برنامج طموح مستقبلي بنّاء

هذا لا يعني أن هذا البرنامج لا يمكن استكماله وتطويره وتعزيزه، إلا إنه وبصورته الراهنة يعتبر الأفضل، لأنه يقدم ما يفترض أن يتحقق للشعب العراقي خلال السنوات الأربع القادمة بل ويمتد لدورة أو دورتين قادمتين. إن برنامج التحالف المدني الديمقراطي يعترف بهوية المواطنة العراقية، امرأة كانت أم رجلاً، ولا يميز بين المواطنات والمواطنين على أساس الدين أو المذهب أو حتى الرأي الفكري والسياسي، ويعتبرهم جميعاً شركاء يتساوون في الحقوق والواجبات في هذا الوطن العزيز. إن هذا الموقف يحترم جميع الديانات والمذاهب ويحترم جميع أتباعها وحقهم في ممارسة عباداتهم وطقوسهم.

كما يدعو البرنامج إلى تغيير بنية الاقتصاد الوطني وإقامة البنية التحتية وتطوير الخدمات العامة والاجتماعية وبموازاة مطلوبة مع تنمية القطاع الصناعي والزراعي بما يساعد ‘لى إنتاج ما يكفي تدريجاً لإشباع حاجات المجتمع الاستهلاكية وتشغيل الأيدي العاملة العاطلة. أي إن البرنامج يطرح رؤية إستراتيجية واضحة لعملية التنمية الوطنية وأساليب وأدوات وضع الخطط الاقتصادية وتنفيذها ومتابعة التنفيذ لهذه الخطط بما يحقق مصالح المجتمع بفئاته كافة. نحن أمام برنامج يتضمن مصالح وحاجات ومتطلبات فئات المجتمع خلال السنوات القادمة ابتداءً من الفلاحين والعمال والكسبة والحرفيين والعاطلين عن العمل والمثقفين والطلبة والنساء، وكذلك مصالح البرجوازية الوطنية من خلال احترام حق الملكية الخاصة وتطوير القطاع الخاص وتنمية قدراته التنموية ومشاركته في التنمية الصناعية والزراعية وإغناء الثروة الوطنية والتشغيل والتنسيق مع قطاع الدولة الاقتصادي. كما يتطلع البرنامج إلى الاستثمار الجيد لموارد النفط المالية في عملية التنمية وتطوير قطاع الدولة الاقتصادي وبالتنسيق والتكامل مع القطاع الخاص وتنمية القطاع المختلط بينهما.

إن البرنامج الوطني والديمقراطي للتحالف المدني الديمقراطي يؤكد بوضوح إلى إن النساء يشكلن أكثر من 50% من نفوس المجتمع، وبالتالي فلا بد لهذا النصف المهم أن يساهم في البناء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحياة السياسية. ولكي يشاركن في كل ذلك لا بد أن يتمتعن بحقوقهن المشروعة كاملة وإنهاء مختلف أشكال التمييز والتفكير الدوني ضدهن، أي منحهن حقوقهن كاملة غير منقوصة وتطوير واستكمال نواقص قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 لصالح إغنائه بمبادئ حقوق الإنسان بدلاً من إصدار قانون الأحوال الشخصية الجعفري الموجه في واقع الحال ضدهن تماماً وضد الطفولة.

إن هناك الكثير من المواد التي تعبر عن مطالب ومصالح فئات المجتمع، ومنها بشكل خاص النضال من أجل إنهاء الإرهاب وقلع جذوره ومنع تصديره لنا من خارج البلاد. فالمجتمع العراقي عاني منه وما يزال الكثير وفقد الكثير من أبلنائه وبناته والكثير من الخيرات المادية، وهو ناجم عن واقع النظام الطائفي السائد بالبلاد والتمييز الطائفي والمحاصصة الملعونة والمشوهة. فالعراق يبدأ وينتهي يومياً بعشرات القتلى والجرحى والمعوقين، والشعب يعيش المآتم والعزاءات ولبس السواد والحزن الدائم في بيوت متزايدة في أنحاء مختلفة من العراق.

والتحالف الديمقراطي يعمل من أجل مكافحة الفساد المالي والإداري السائدين بالعراق حالياً والذي يحسه ويعاني منهما المواطنون والمواطنات بشكل موجع جداً. وأيدي التحالف المدني الديمقراطي نظيفة وبعيدة بعد السماء عن الأرض عن الفساد المالي والإداري والرشوة، كم أن مرشحي هذا التحالف المدني الديمقراطي ليسوا من القطط السمان ولا أصحاب نعمة حديثة ولا نهابة الثروة النفطية أو أموال خزينة الدولة بمختلف السبل.

لماذا أعطي صوتي لهم؟

إن برنامج التحالف المدني الديمقراطي يلتزم أمام الشعب بتغيير المناهج التربوية والتعليمية بما يحقق مناهج وطنية ديمقراطية تعزز التعليم المهني والعالي على أسس ديمقراطية وحديثة ويبتعد كلية عن الإساءة لأتباع الديانات الأخرى أو المذاهب في الإسلام ويعزز البحث العلمي وينشر فكر الوئام والسلام والحوار بين أتباع الديانات العديدة بالعراق.

كما يسعى إلى تنشيط جمهرة المثقفين الكبيرة بما يسهم في تطوير الثقافة العراقية الديمقراطية والاجتماعية ونشر الفنون والآداب وتعميق التفاعل والتلاقح بين ثقافات العراقيين المتعددة وتنشيط الجوانب المشرقة والمتقدمة والتقدمية في الثقافة العراقية والعربية والكردية وبقية ثقافات العراق.

إن إعطاء صوتي لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي لا يأتي من حالة ناجمة عن التدهور المتواصل في أوضاع العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية فحسب، بل ومرتبطة عضوياً بالعواقب التي نجمت عن وجود قوى وأحزاب سياسية طائفية وقومية شوفينية في الحكم بالعراق ويقف على رأسها مستبد بأمره يمكن أن يدفع بالعراق إلى الحرب الطائفية التي ستدمر العراق وأهله.

لذا أدعو جميع مواطنات ومواطني العراق إلى منح أصواتهم المهمة القادرة على تحقيق التغيير المنشود بالبلاد إلى قائمة التحالف المدني الديمقراطي.

كاظم حبيب