1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

لماذا قد يصوت الألمان ضد المآذن كالسويسريين؟

عاد النقاش عن الإسلام واندماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية إلى الواجهة بعد استفتاء سويسرا وتصويت الأغلبية ضد بناء المآذن في البلاد. عن ذلك وعن مدى عقلانية هذا النقاش كتب بهاء غونغور التعليق السياسي التالي.

default

منذ الرفض الجلي لبناء المآذن في سويسرا، يدور نقاش في أوروبا حول ما إذا كانت نتائج استفتاءات شعبية في دول القارة الأخرى ستكون مشابهة لنتيجة الاستفتاء السويسري أم لا. الجواب ببساطة: نعم، بل وربما تكون نسبة الرافضين لبناء مساجد في ألمانيا على سبيل المثال أعلى من نتيجة استفتاء سويسرا. فالهوة بين الشرق والغرب تتسع باضطراد منذ هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001 ومنذ الحرب ضد الإرهاب الذي يعتقد أن دوافعه دينية. كما يزداد الحوار بين الثقافات والأديان صعوبة، كلما زاد اصطياد الشعبويين في كلا المعسكرين في المياه العكرة.

Baha Güngör DW Türkische Redaktion

المعلق السياسي بهاء غونغور، ريس القسم التركي في مؤسسة دويتشه فيله

إن الدستور في بلد ديمقراطي وعصري كألمانيا يشكل الحماية الأفضل ضد التطرف والفتنة. والاستفتاءات الشعبية حول قضايا سياسية تشكل خطرا على الأمن الداخلي ومبدأ الفصل بين السلطات. فبعد الحرب العالمية الثانية وما شهدته من فظائع التزمت شعوب أوروبا الغربية بالديمقراطية، ودول أوروبا الشرقية مازالت، ومنذ عقدين، تبحث عن النجاة عبر الديمقراطية، لأن الشعب يسلم السلطة عبر الانتخابات إلى الأحزاب والسياسيين، إلى البرلمانات والحكومات لأمد محدود.

وكل من يحاول إضعاف الأحزاب والحكومات عبر الاستفتاءات الشعبية فإنه يلعب بالنار. فإجراء استفتاء شعبي بُعيد وقوع جريمة قتل ٍ نكراء، على سبيل المثال، سيؤدي إلى تأييد الأغلبية لفرض عقوبة الإعدام إذا ما خُير الناس بين إعدام المجرم وبين بقائه في السجن على نفقة الدولة. إن الدستور والقوانين الصادرة عن الحكومات والسياسيين المنتخبين تضمن إيقاع أقسى عقوبة ضد المجرمين، وهذا أمر حسن.

حوالي ثلاثين بالمائة من سكان ألمانيا لا يدينون بالمسيحية وخمسة بالمائة من السكان في هذه البلاد مسلمون. والمساجد والكنائس تعتبر مراكز للحوار ووجودها في "بلد هجرة" يجب أن يصبح أمرا اعتياديا. أما القول بأن غير المسلمين يلقون معاملة أسوأ في الدول الإسلامية فهو حجة واهية لا يؤخذ بها، لأنه لا يجب الأخذ بالنماذج السلبية، بل بالنماذج الإيجابية إذا أردنا التقدم.

أما الجانب الايجابي في النتيجة المفجعة للاستفتاء الشعبي السويسري فيكمن في ردود الفعل على مستوى أوروبا وفي الإعلام والدعوات إلى تغليب العقلانية السياسية على الشعبوية في التعامل مع هذا الموضوع الحساس. وهذا هو موقف أصحاب القرار في الولايات الألمانية والحكومة الاتحادية.

لا غبار على استطلاع آراء المواطنين في القضايا المحلية، أما إجراء استفتاء شعبي عام فلا يمكن أن يكون الوسيلة الأمثل لتسهيل عملية اندماج المسلمين في أوروبا.

تعليق: بهاء غونغور

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

مواضيع ذات صلة