1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

لماذا عادت القاعدة ؟

يتساءل عباس العزاوي كيف وصل الحال إلى ما هو عليه، وأصبح رجالات القاعدة هم قادة التظاهرات وفي مقدمة أصحاب المطالب المشروعة ويقودونهم بجدارة ويهتفون معاً ،ولم يعد هذا الأمر خافياً على احد " وعلى عينك يا تاجر" .

إنهم تغنوا بالقاعدة وبطولاتها الدموية قبل أيام ،" حنه تنظيم اسمنه القاعدة ... نقطع الروس ونقيم الحدود " فلم يعد قطع الرؤوس فعلا منكرا أو عارا أو حتى جريمة يحاسب عليها القانون ، والناس تردد بفرح وابتهاج واضح مع هذا النشيد الهمجي السافل ، فبعد يأس المواطنين العفويين والمسالمين " كلش " من الساسة والشيوخ والأعيان ، لم يجدوا خير ممثل لهم إلا عصابات الإرهاب وفلولها ولا اعتقد بان المتظاهرين سيجدون (اشرف) واحرص من إرهابي الذبح " الشرعي " للتعبير عن مطالبهم في إعادة حمامات الدم والتسليب والقتل والاغتصاب وإسقاط الحكومة الرافضية الاقصائية التي جاءت بما يسمى بالانتخابات والديمقراطية والحرية وما عرف شنو !

وبذلك تشكلت صورة ممسوخة ومشوشة أمام المتلقي ـ الآخر ـ حول هذه الظاهرة التي تنامت نزعاتها الطائفية بشكل ملحوظ ودون ادني حياء، ففي الوقت الذي تطالعنا وجوه صفراء تبث أنفاسها الطائفية المسمومة وتدعوا الى العنف والقتل والتغيير الدموي ، بدعم ومساندة بعض وسائل الإعلام المشبوهة نشاهد من جهة أخرى لقاءات ومؤتمرات بعض عشائر العراق من الجنوب والوسط والغربية تؤكد تلاحمها وتكاتفها لمحاربة التطرف والطائفية ! ولكن مع هذا كله هناك أسئلة مزعجة تطاردنا وتنغص علينا حلم الرهان على هذه الأصوات المعتدلة.

"أين أختبأت القاعدة ؟ وكيف عادت الآن؟"

لطالما تفاخر البعض بمحاربته للقاعدة في مناطق تواجدها والتي تركزت في المحافظات الغربية، ضمن تشكيلات ما يسمى بالصحوات التي أصبحت مؤسسة شبه رسميه تابعة للحكومة تتقاضى رواتب كباقي المؤسسات كالجيش والشرطة وأحيانا تطالب بزيادة رواتبها على موقفها الوطني في استتباب الأمن هناك ، ورغم كل الشبهات التي أحاطت بها استبشرنا خيراً بهذه الصحوات المتأخرة ، ولكن أن تأتي متأخراً ، أفضل من استمرار الموت ، لكن ما يحيرنا الآن وطوال فترة انخفاض منسوب العمليات الإرهابية ، هو بقاء منتسبي القاعدة فاعلين نوعاً ما هنا وهناك ولم يقطع دابرهم تماما، فماذا يعني هذا ؟ وأين اختبأت القاعدة ؟ وكيف عادت الآن وبقوة لتتبنى موقف ومظلومية الشعب السني عبر التظاهرات والاعتصامات لتأخذه بعيدا عن سبيله المفترض وأهدافه الوطنية؟.

"هل كانت هناك هدنة بين القاعدة وبني الصحوات؟"

مجمل الصورة التي رسمت ملامحها الأحداث الأخيرة تكشف للمتابع الفطن ان هناك أمورا مقلقة ومريبة غير التي نسمع عنها ونراها في الإعلام ، أحداث ومواقف مازالت تفتقر الى الشرح والتوضيح ،لان التحاق أمراء الحرب والإرهاب بالقواعد الشعبية في المنطقة الغربية واخذ زمام المبادرة بهذه الكيفية في التظاهرات يعني بأنهم جزء مهم وفعال في المجتمع العشائري هناك، ولديهم قوى متنفذة تدعمهم وتحميهم فضلا عن وجود أنصار ومجاميع لا يستهان بها تنتمي إليهم ،إذن ماذا فعلت الصحوات خلال السنين الماضية ؟ وكيف استطاعت تحجيمهم طوال هذه الفترة ؟

هل كانت هناك هدنة بين الطرفين؟ ام هو اتفاق دبر بليل، لتكون القاعدة الهراوة الجهنمية التي يلوحون بها للحكومة وللشيعة تحديداً متى أرادوا ذلك ! أو متى شعروا بان رغباتهم آو أوامرهم لم تنفذ بشكل جيد لذا فهم لا يجدون اي حرج من صعود نجم القاعدة ـ العدو المفترض ـ من جديد رغم تاريخها الأسود في قتل أبناء الشعب من جميع الطوائف والقوميات طالما وجودها يعتبر أثمن بعبع يهدد الشيعة ويبتزها بشكل مثمر وبذلك يكونون كلهم جماعة واحدة يتبادلون الأدوار والمهام والشعب العراقي السني نائم. أو انه استهوته فكرة الفوضى الجنونية هذه و لربما تعود عليه بالنفع العظيم بعد انجلاء الجيوش " الصفوية " من العراق.

"القضية لا تقبل القسمة على ثلاثة"

وحتى لا نصل الى الهاوية والخراب التام ،على الجميع تحديد موقفه الحقيقي دون لف او دوران او شرح وتعليل،لاسيما الشخصيات الوطنية الفاعلة والقوية ، فالقضية لا تقبل القسمة على ثلاثة، أما إنكم مغلوبون على أمركم وتحتاجون مساندة من الحكومة ومن أبناء وطنكم في باقي المحافظات للخلاص من براثن الغول الإرهابي أو إنكم من القاعدة والقاعدة منكم كما صرح حارث الضاري من قبل، وان ما يحدث في ساحات " العزة والكرامة " من تهريج فاضح ينسجم وميولكم السلطوية ، وحتى يتسنى للآخرين أيضا تحديد مواقفهم الحاسمة من هذا العبث المستمر ،وإلا كيف لنا ان نقتنع؟ بان المندسين ـ حسبما تصفون ـ وصلوا إلى منصات أصواتكم الحرة والوطنية ويقودون التظاهرات وفي أكثر من مكان وانتم عنهم غافلون.