1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

"لسنا رعاة بقر"

غونتر ميتلاخر من فرع منظمة الصندوق العالمي لحماية الطبيعة WWF في ألمانيا، يتحدث حول الاهتمام بالنظم الإيكولوجية العالمية والعمل على حمايتها على المدى الطويل ويوضح أن أهمية حفظ التنوع البيولوجي بقدر أهمية إنقاذ البنوك.

هناك تسميات مختلفة للمناطق ذات الأهمية الكبرى من الناحية البيئية، والتي تعتبرها المنظمات البيئية المختلفة جديرة بحماية خاصة. وتتفق جميع تلك المنظمات أن التنوع البيولوجي من القضايا المهمة التي يجب أن تولى اهتماما كبيرا. الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) يشمل بمصطلح ‘Global 200’ نظما بيئية بأكملها، وهو بالتالي أكثر شمولا على سبيل المثال من مصطلح "النقاط الساخنة للتنوع البيئي"، الذي تستخدمه منظمة Conservation Internationalالدولية.


أفكار عالمية: السيد ميتلاخر، ماذا يعني مفهوم ‘Global 200’ بالضبط للصندوق العالمي للطبيعة WWF

غونتر ميتلاخر: يتعلق الأمر بالنظم الإيكولوجية ككل، ويتعلق الأمر بالطبع بمناطق الغابات الطبيعية، على سبيل المثال في منطقة الأمازون وفي بورنيو، وبمناطق الشعب المرجانية في منطقة المحيط الهادئ ومناطق أخرى، أو أيضا في منطقة مدغشقر بأكملها. نحن ندرس ما إذا كانت حالة المناطق الطبيعية المختلفة تساعد على الحفاظ على التنوع البيولوجي على الصعيد العالمي. وهذا بالطبع يشمل أيضا مناطق لا تقع ضمن المائتي منطقة المحددة، لكن في المقابل هذا لا يعني عدم بذل جهود لحماية الطبيعية هناك.

نأخذ مثال الغابات الاستوائية المطيرة، حيث نجد هناك 50 في المائة من الأنواع المعروفة على نطاق العالم. ولذلك تحظى تلك الغابات بأهمية خاصة. من ناحية أخرى، هناك أنواع متوطنة في ألمانيا على سبيل المثال، أي أنواع توجد حصرا هناك، ومن المهم أيضا حمايتها، لكن ليس لديها أولوية عالمية.


#b# كيف يتم حماية المناطق المدرجة في إطار ‘Global 200’ ؟


النهج متشابه في جميع المناطق ويعتمد على إقامة مناطق محمية كبيرة وحدائق وطنية، والعمل مع السكان المحليين يعد أساسيا في هذا السياق. على سبيل المثال يجب الحفاظ على البيئة التي يعيش فيها الأقزام في الكونغو، ما يعني الحفاظ على الغابات المحمية من القطع الجائر ومن نشر الألغام أو حفر الآبار النفطية فيها. وبالنسبة للغابات التي يمكن استخدامها بصورة أكثر كثافة لأنهم لا تعد ضمن المناطق المهددة بشكل مباشرة، فنحن نحاول الاستفادة من مواردها مع مراعاة أن يتم دلك بأسلوب مستدام.

وإذا ما تم منح تراخيص تسمح بإزالة الغابات، نقوم بشراء التراخيص أو بمحاولة إقناع شركات الحراجة بعدم قطع الأشجار في الغابات وإزالة الغطاء النباتي. كل ذلك يحدث داخل مناطق مأهولة بالسكان، حيث يرغب الناس في تحسين مستوى معيشتهم أو الحفاظ عليه وغالبا ما يحدث ذلك على حساب الموارد الطبيعية، وعلينا أن نوقف هذا.

كيف تحصلون على تأييد الحكومات؟


بطبيعة الحال لا يمكن تحقيق النجاح دون مشاركة الحكومات، نحن لسنا كرعاة البقر نحل في مكان ما أولا، لنرى بعدها ماذا سنفعل هناك، بل توجد دائما ترتيبات واتفاقات مع المسؤولين. أما مسألة كم من الوقت سيمر قبل أن نقوم فعلا بنشاط على الأرض، فهذا دائما يختلف من دولة إلى أخرى. فمثلا بالنسبة للحكومة البرازيلية، المسؤولون هناك منفتحون تجاه الأفكار المختلفة، لأن البلد نفسه يسعى إلى الحفاظ على غاباته. أما في إفريقيا، فإن أغلب أنظمة الحكم غير مستقرة، ومن غير المعروف كم من الوقت ستبقى هذه الحكومات في السلطة وهنا تقول زارة الخارجية الألمانية كلمتها في تقييم جدوى العمل في البلد المعني.


كيف يمكنكم مراقبة التطور في المناطق المدرجة في إطار ‘Global 200’ ؟


المناطق المدرجة في إطار ‘Global 200’ معرضة للخطر جزئيا، لكننا نقوم بتقييم النتائج لنرى ما إذا كانت مرضية، وما إذا كنا قد وصلنا إلى هدفنا الذي كنا قد حددناه قبل عشر سنوات. والمشكلة هي عدم وجود الإمكانية للتخطيط على المدى الطويل، بينما العمليات الإيكولوجية تجري في فترات زمنية مختلفة جدا، ويجب إيجاد الكيفية الملائمة للتوفيق بين الجوانب المختلفة، ونحن ما زلنا نسعى في هذا الاتجاه. يمكن القيام بالعديد من المشاريع على مدى ثلاث أو خمس سنوات، ولكن ما الذي سيأتي بعد ذلك؟ لم يعد أحد يهتم بذلك، فالفراغ من المشروع يعتبر النهاية.
عندما ننظر إلى الإحصائيات فإن إمكانية تحقيق النجاح من خلال تدابير حماية الطبيعة والحفاظعلى الأنواع ممكنة، حتى على المدى القصير. مثال على ذلك هو حماية الفيلة في إفريقيا، حيث عملنا بشكل مكثف للغاية حتى تم حظر تجارة العاج، وهناك كذلك حظر على الأسلحة، فتزايدت أعداد الفيلة هناك مرة أخرى. لكن برزت مشكلة كبيرة مجددا، تمثلت في قيام الجماعات المتمردة باصطياد الفيلة وتصدير العاج إلى الصين.


كيف يمكن الاستمرار ومواصلة الجهود في مثل هذه الحالات؟

إنها معركة ضد طواحين الهواء. بالنسبة للنظم الإيكولوجية، فإن الأمر يتعلق بكسب الوقت الذي يمكننا استخدامه، حتى نتمكن من معالجة المسألة. إنها ليست مجرد مشكلة ثانوية، بل نحن ندرك الآن أن التغير المناخي والتغيرات في النظام البيئي تؤثر على أسس النشاط الاقتصادي للإنسان، وهذا بدوره يؤثر على الوضع الاقتصادي وأيضا على الوضع الغذائي.


إذا نظرنا إلى المستقبل، أين سنقف في عام 2050 ؟


08.2013 DW Global Ideas Serengeti 3

في مجال حماية الحيوانات البرية يمكن تحقيق بعض النجاحات أيضا على المدى القصير

عام 2050، سنكون قد تمكنا من خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أوروبا بنسبة 50 في المئة وإذا ما سرنا على الطريق الصحيح، فسنكون قد تمكنا من الحفاظ على أهم المناطق الإيكولوجية حتى ذلك الوقت، وسنكون ما زالت هناك مناطق كبيرة تتطور بطريقة طبيعية، ويعيش فيها أيضا الناس. لكنني لا أستطيع أن أجزم على سبيل المثال، إذا ما كانت النمور ستكون موجودة حتى ذلك الوقت، فالمزيد من الأنواع ستكون قد انقرضت. وإذا واصلنا على نفس المنوال كما نفعل الآن، فإن الأمر لن يدعو إلى التفاؤل. ولكنني أؤمن بنقطة تحول في الوعي، ستقودنا جميعا إلى أن ننشط بفعالية لحماية النظم الإيكولوجية ومكافحة التغير المناخي. نحن نعمل من أجل حدوث ذلك التحول، وربما تكون الشركات هي أول من سيدرك أن الموارد لم تعد كافية وأن نموذج العمل الذي تتبعه لم يعد صالحا. هم قادرون على إدراك ذلك قبل السياسيين.