1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

لجنة "سيدنا" صالح المطلك لإطفاء الحرائق

من خلال قراءة مقارنة للتاريخ يستعرض حسن الخفاجي أقوال من يسميهم بدعاة الوسطية و الحياد أو مسك العصا من المنتصف ويراهم قد وقفوا مع من يقفون على مسافة واحدة من المتخاصمين.

حادثة الحويجة إعادة لنا شيئا من تاريخ كان اغلب المنصفين يسخرون منه. وقفة وقفها بعض من يدعون: الوسطية و الحياد أو مسك العصا من المنتصف وقفوا مع من يقفون على مسافة واحدة من المتخاصمين ، هذه الوقفة أنجبت مقولة: "سيدنا معاوية حارب سيدنا علي وسيدنا يزيد قتل سيدنا الحسين" حادثة الحويجة أعادت الاعتبار لهذه المقولة. بعد ذلك البعد ألزماني والمكاني نجد من يعيد المقولة ذاتها اليوم بثوب الديمقراطية.

"سيدنا" صالح المطلك ولجنته أنصفوا من يسميهم الإعلام الرسمي للان إرهابيون، إذا كان كل الذين سقطوا في ساحة الاعتصام في الحويجة أبرياء وقتلوا ظلما، علينا ان نحاسب من أمر بقتلهم ومن نفذ . ثمة تساؤل بريء إذا كان كل من قتلوا في ساحة اعتصام الحويجة أبرياء، ترى من قتل الجنود واستولى على أسلحتهم ؟.

جريمة قتل الجنود وعدم تسليم القتلة أسست لما بعدها من أحداث

أذا بحثت لجنة "سيدنا" صالح المطلك حادث الاقتحام وما جرى فيه بمعزل عما جرى قبله ، فإن اللجنة أمسكت العصا من طرفها وانحازت للإرهاب.

قال "سيدنا" علي غيدان قائد القوات البرية في تصريح له بعد اقتحام ساحة الحويجة: إنهم عثروا على قوائم بأسماء تنظيم النقشبندية وان من اعتقلوا من جيش النقشبندية والقاعدة ، إذا كان قول سيدنا علي غيدان صحيحا .

لماذا أفرجت لجنة "سيدنا" صالح المطلك عنهم ؟.إذا كانوا أبرياء حقا علينا محاسبة سيدنا علي غيدان وقناة العراقية التي مازالت تصفهم للان بالإرهابيين.

اعرف أن جهود "سيدنا" صالح المطلك كجهود رجال الإطفاء في إخماد الحرائق ، المهم ان تطفئ الحريق بأي الوسائل ومهما كان الثمن، لكن مساواة دماء جنود اعتدي عليهم وقتلوا أثناء واجبهم بحماية ساحة الاعتصام، مساواة هؤلاء الشهداء بقاتليهم ظلما فادحا - مثلما ساوت قرارات حكومية ضحايا صدام وقاتليهم من قبل - الأكثر ظلما ان تتسلم اسر الجنود الشهداء واسر من قتلوا في ساحة الاعتصام الحقوق ذاتها ، على اعتبار ان الطرفين شهداء. هذه مفارقة كبرى ، الأكثر إجحافا ان يعيد التاريخ نفسه ليقول :"سادتنا" رجال الطريقة النقشبندية قتلوا "سادتنا" من الجنود العراقيين.

يقولون: "حكومة نصيرية علوية في سوريا و حكومة صفوية في العراق "

ثمة ترابط وثيق وتنسيق عالي بين الأطراف المسؤولة عن تأزيم الأوضاع وإشعال نار الحروب والفتن ، بين ما جرى ويجري في العراق وما يجري في سوريا .

ما عدى المعارضة الوطنية السورية التي تؤمن بالحوار لحل الأزمة والتي ترفض تدمير سوريا ، عدى هؤلاء نجد أن الأطراف الأخرى ذاتها ممن يقاتلون قوات الأمن والحكومة العراقية وان اختلفت المسميات هنا وهناك .

في سوريا الجيش السوري الحر وجبهة النصرة ، وفي العراق رجال الطريقة النقشبندية والجيش الإسلامي والقاعدة . في سوريا يصفون الحكومة هناك: بـ"حكومة نصيرية علوية" ، عن حكومتنا يقولون "حكومة صفوية". قطر والسعودية وتركيا يقفون خلف مأساة سوريا والعراق والشعوب العربية. هزائمهم في سوريا عجلت بتحريك ذيولهم في العراق.

أخيرا أعلن سعيد اللافي عن تأسيس جيش العزة والكرامة ، بعد إعلانه بساعات قام المسلحون من هذا الجيش بجريمة قتل خمس جنود عراقيين ، أتوقع ان تشعل هذه الجريمة نيران فتنة اشد ما لم يتم تسليم القتلة ، وعلى الحكومة عدم التسامح أو التساهل مع الإرهابيين .

"مساواة شهداء الجيش بالإرهابيين القتلى ظلم كبير"

حادثة الحويجة أطلقت العنان لمواقف وتحليلات لا تقترب من الواقع إطلاقا، على مؤدى البيت الشعري "كل يغني على ليلاه" ، البيش مركة اغتنمت الفرصة وتحركت "لتملأ الفراغ" ، محافظ كركوك غنى على ليلاه حينما عزى سبب حادث الحويجة "لتأسيس قوات دجلة". لكم أن تحكموا على هذا الاستنتاج ،آخرون صالوا شمالا وجنوبا ولم يقتربوا من مسببات الحادثة .

لا اصفق لسعيد اللافي ومن على شاكلته ممن يريدون للبلد خرابا ، ولا أقف وأساند من نشروا بيانات بأسماء عشائر معروفة أو أحزاب محسوبة على الشيعة، يدعون لقطع طرق المحافظات الجنوبية أمام عراقيين من سكنت الرمادي ، قالوا: إنهم يريدون منع السيارات التي تحمل لوحات أرقام تعود للمحافظات السنية ومنع المستثمرين من هذه المحافظات من دخول محافظات الجنوب والفرات الأوسط .ارفض بشدة ترويع الآمنين الأبرياء من سكنة المناطق السنية في بغداد ، مثلما أدين هجمات المجرمين على العراقيين بكل أطيافهم ،علما أن الوزر الأكبر من هذه الهجمات تحملته المناطق الشيعية ، واشجب التصعيد من متطرفين من الطائفتين يريدون حرق العراق وتقسيمه .

على كل الشرفاء من العراقيين تحري الحقيقية والوقوف مع الوطن وحماته من قوات الأمن بالضد ممن يريدون الشر به .

معارضتي قرارات لجنة "سيدنا" صالح المطلك لإطفاء الحرائق لا تعني أبدا إنني ضد المحاولات الوطنية لتطويق الأزمة ، وإخماد نار فتنة طائفية جرى ويجري سكب مزيدا من الزيت عليها ، لكن مساواة من استشهدوا من الجيش بمن قتلوا من الإرهابيين ظلم كبير وغبن لدماء الشهداء وأسرهم. ان كان بين ضحايا ساحة الاعتصام من هم أبرياء غرر بهم ، لكنهم اختاروا أن يقفوا مع من صعدوا الموقف إلى حصول المواجهة .

"المالكي جاءت به صناديق الاقتراع، ويمكن إزاحته عبرها "

أصدقاء كثر كتبوا لي واتصلوا بي وشدد بعضهم على ان حل الأزمة الحالية ممكن باستقالة المالكي ، هذا هو بالضبط مطلب اغلب المتحدثين في ساحة الاعتصام. هذا المطلب ينسجم وتطلعات من يريدون إطاحة المالكي من خصومه السياسيين .أنا بالضد من هذا الحل لأسباب عدة: أولها هذا المطلب هو خرق فاضح لقواعد العمل الديمقراطي وثانيها: يعد هذا المطلب خرقا للدستور. المالكي جاءت به صناديق الاقتراع، يمكن إزاحته لمن يرغبون بذلك عبر الصناديق ذاتها، أما الأطراف الطائفية الأخرى، فهذه أصوات مبحوحة ونشاز.

الهتافات الطائفية التي نسمعها ألان ، هي الهتافات ذاتها التي سمعها أهلنا وإخوتنا الكبار من قبل ، حين هتف المتظاهرون في منطقة الاعظمية الذين خرجوا يهتفون ضد عبد الكريم قاسم قائلين: "ما أريد ابن كيفية يصير رئيس عليه" لماذا ربطوا عبد الكريم قاسم الذي لا يعرف الطائفية بأمه وليس بابيه؟.لان أمه شيعية وأبوه سني !.

لم تعجب هؤلاء رئاسة صاحبهم علاوي للوزراء من قبل ، ولا قبلوا برئاسة الجعفري ، وعندما انتخب الجعفري ثانية رفضوه ، وسيرفضون كل رئيس وزراء منتخب من الأكثرية لأسباب طائفية ، إلا أن يأتوا بعراقي ممسحة أو مكشة ذباب يكون مقبولا عند العرب والجيران .