1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

لبنى الحسين تؤكّد عزمها الكفاح لإلغاء عقوبة الجلد في السودان

في حديث مع دويتشه فيله أكّدت الصحفية السودانية المتهمة بارتداء ملابس "فاضحة" عزمها مواصلة الكفاح بهدف إلغاء المادة القانونية التي تنص على عقوبة الجلد بسبب الملابس، وشدّدت على أن هدفها هو إسماع أصوات آلاف النساء الصامتات.

default

لبنى الحسين تقول إنها بهكذا ملابس تم القبض عليها

أكّدت الصحفية السودانية لبنى الحسين في مقابلة خاصّة مع دويتشه فيله أنّها لا تسعى خلال مثولها أمام المحكمة يوم الثلاثاء (04 أغسطس / آب) "للحصول على حكم بالبراءة وإنّما إلى تغيير القانون". وتعني بذلك إلغاء المادة 152، التي تعتبرها "مخالفة للدستور والشريعة"، والمطبقة في شمال السودان منذ 1983. وتنصّ هذه المادّة على أن "من يأتي في مكان عام فعلا أو سلوكا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة أو يرتدي زيا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام، يعاقب بالجلد بما لا يتجاوز أربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا".

"أنا مستعدة لكل الاحتمالات ولست خائفة من الحكم"

Flüchtlinge aus dem Sudan in Tschad

مطالب بتغيير القانون الذي يفرض قيودا صارمة على ملابس المرأة في السّودان

ووصفت السّودانية تعرّض نساء أخريات للجلد بتهمة ارتداء ملابس فاضحة بالقول: "إنّه فعل قبيح إلى درجة كبيرة". وأضافت "أعتقد أنّها فضيحة أفضع من فضيحة معتقل غوانتنامو أو سجن أبو غريب في العراق"، مشدّدة بالقول: "أن يعذّب رجال نساء في موضوع ملابس فهي قمّة المسخرة." كما شدّدت لبنى الحسين، التي قد تواجه عقوبة الجلد في حال إدانتها بارتداء ملابس "فاضحة"، على أنّها لن تتراجع عن موقفها حتى ولو تلقت "أربعين ألف جلدة"، بحسب ما نقلت عنها وكالة فرنس بريس. ونقل المصدر نفسه عنها قولها: "أنا مستعدة لكل الاحتمالات ولست خائفة من الحكم". وفي حديثها مع دويتشه فيله أشارت الصحفية السّودانية إلى أنّ القضية قد أخذت أبعادا أخرى وأنّها ليست مجرّد قضيّة تتعلّق بالملابس وإنّما أصبحت بالنسبة لها قضية سياسية تسعى من خلالها إلى تغيير المادة 152 في الدستور السّوداني والتي وصفتها بأنّها "لا تتناسب مع اتفاقية السّلام لعام 2005، بل وتتنافى مع المواثيق الدولية التي وقّع عليها السّودان والمضمّنة في اتفاقية السلام وفي الدّستور السّوداني."

"لم أجد في القرآن مبررا للجلد بسبب الملابس "

وأوردت وكالة فرنس بريس قول لبنى الحسين إن "البعض يتّخذ من الشّريعة الإسلامية مبرّرا لجلد النساء بسبب ملابسهن، فليبينوا ذلك في القرآن والحديث. لقد بحثت ولم أجد شيئا من هذا". يأتي ذلك بعد أن كانت محكمة في الخرطوم قد أرجأت في نهاية تموز/يوليو المنصرم النظر إلى يوم الثلاثاء في قضية لبنى الحسين، التي تم اعتقالها في 3 تموز/يوليو في مطعم في الخرطوم مع 12 امرأة أخرى بتهمة ارتداء ملابس "فاضحة"، رغم أنها كانت ترتدي بنطلونا واسعا وقميصا طويلا وتضع على رأسها منديلا يغطّي رأسها وكتفيها، وفقا لروايتها. وقالت لبنى إن عشرا من النّساء، اللواتي أوقفن معها، قد استدعين إلى مقر الشرطة بعدها بيومين حيث تم جلد كل واحدة منها عشر جلدات. ولفتت إلى أنّه كان من بينهن سودانيات جنوبيات، منهن من المسيحيات أو ممن يتبعن طقوسا تقليدية.

"ربحت نصف المعركة بالكشف عن ممارسات ضدّ المرأة"

Tschad Flüchtlingslager für Flüchtlinge aus Darfur Sudan Frauen

المرأة في السودان إما ضحية الحروب أو أسيرة التشدد والتزمت

على صعيد آخر، قالت الصحفية السّودانية إنّه كان بإمكانها الاستفادة من الحصانة التي توفّرها لها وظيفتها في قسم الإعلام لدى الأمم المتحدة في الخرطوم، مشيرة إلى أنّها اختارت بدلا من ذلك تقديم استقالتها لكي تستمر المحاكمة، مشدّدة على إصرارها في "أن يعرف الناس الحقيقة وفي إسماع صوت تلك النساء". ولفتت لبنى إلى أن عشرات الآلاف من النساء والفتيات قد تعرّضن للجلد خلال السنوات العشرين الماضية وأن غالبيتهن العظمى لم تجرؤ على فعل أي شيء خوفا من الفضيحة ومن التشكيك في أخلاقهن.

وأكّدت الصحفية السّودانية على أنّها ستستأنف الحكم في حال حُكم عليها بالجلد، مشيرة إلى أنّها "سترفع شكواها إلى المحكمة الدستورية إذا لزم الآمر." وأضافت بأنّها قد ربحت "نصف المعركة" لأنها كشفت عن هذه الممارسات، مشيرة إلى أنّها تعتزم أمام المحكمة ارتداء الملابس نفسها التي كانت السبب في مثولها أمام القضاء.

(ش.ع / أ.ف.ب / د.ب.أ / دويتشه فيله)

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

مواضيع ذات صلة