1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات وخدمات

لا بديل عن المفاوضات بين إسرائيل وحماس وفتح

default

الكاتب الفلسطيني حكم عبد الهادي

يعتبر مَنْ وُلد في العام 1967 في غزة أو في رام الله سيء الحظ لأنَّه يعيش منذ واحد وأربعين عامًا تحت الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ ذلك الحين يتحتَّم على الفلسطينيين البالغ عددهم ثلاثة ملايين ونصف المليون في قطاع غرة والضفة الغربية تحمّل الحواجز والحصار والحدّ من حرِّية سفرهم وتنقّلهم، بالإضافة إلى تحمّل إجراءات قمعية أخرى.

لقد كان هناك بصيص من الأمل في العام 1993 من خلال اتِّفاقيات السلام التي عقدت في أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. في تلك الأيَّام كان الشعب الفلسطيني يعتقد أنَّه أصبح قريبًا من الحصول على استقلاله. ولكن لم تمنع اتِّفاقيات أوسلو ولا المؤتمرات الأخرى التي تلت أوسلو والمعروفة باسم مؤتمرات السلام إسرائيل من توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية وتوطيد احتلالها.

وحاليًا يسيطر المستوطنون الإسرائيليون والجيش الإسرائيلي على خمسين في المائة من أراضي الضفة الغربية. وكذلك تعمل النزعة التوسّعية التي تنتهجها إسرائيل على إضعاف الرئيس الفلسطيني المعتدل، محمود عباس وحركة فتح التي يقودها. وهكذا تحوّلت مفاوضات السلام إلى ما يشبه مسرحية هزلية.

على ضوء ذلك فازت حركة حماس المعارضة في الانتخابات التي أجريت في العام 2006، وحصلت بذلك على تكليف واضح بتشكيل الحكومة. ولم تقبل إسرائيل والولايات المتَّحدة الأمريكية والاتِّحاد الأوروبي بنتيجة هذه العملية الديمقراطية، رغم أنَّ حماس عرضت على إسرائيل هدنة طويلة الأمد. لقد كان هناك مجال لإجراء محادثات، بيد أن إسرائيل والدول الغربية قاطعت الحركة. في المقابل تم بسخاء دعم الرئيس محمود عباس المهزوم في الانتخابات.

وازدادت حدّة النزاعات بين حركتي حماس وفتح، كما أدَّت إلى إحداث انقسام في الشعب الفلسطيني. تولت حماس الحكم في غزة في شهر تموز/يوليو 2007. وبعد ذلك تمت زيادة حدَّة الحصار المنافي للقانون الدولي، والمفروض على مليون ونصف المليون نسمة يعيشون في قطاع غزة.

وحسب آراء معظم الفلسطينيين لم تمنح إسرائيل والولايات المتَّحدة الأمريكية والاتِّحاد الأوروبي حركة حماس المنتخبة أية فرصة. إذ اختارت إسرائيل وحلفاؤها المواجهة بدل المفاوضات.

وتعتبر هذه التطوّرات مشئومة بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين؛ إذ لا يستطيع أي من الطرفين التوصّل إلى حلّ لهذا الصراع الطويل بالطرق العسكرية. إن العمليات العسكرية التي تجرى في منطقة كثيفة السكان يمكن أن تكون فقط غير مناسبة وأن تتم على حساب المدنيين. وعليه لا بديل عن إجراء محادثات بين إسرائيل وحماس وفتح.

حكم عبد الهادي

ترجمة: رائد الباش

حقوق الطبع: دويتشه فيله/قنطرة 2009

مواضيع ذات صلة