1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

كيف يفضي الموت في سبيل «مرسي» إلى الجنة؟!

حلم الحصول على حور العين، هروبا من واقع الحياة وحبس الغريزة. شباب يفجر نفسه ربما أو يموت فداء للرئيس، قبل أن ينفجر من الكبت الجنسي. والحل في البحث عن الشهادة. صالح الشايجي يكتب عن شاب عند رابعة العدوية.

كم أحزنني وأخافني في الوقت ذاته ذلك الفتى الذي بالكاد لامست سنين عمره العشرين وهو يتحدث للتلفزيونات من ميدان رابعة العدوية في القاهرة المصرية حيث تعتصم جماعة «الإخوان المسلمون» وهو يقول «جئت إلى هنا بكامل زينتي، حتى إذا ما رزقني الله الشهادة، فإني أقابل الحور العين متزينا متهيئا لهن»!!

نعم هكذا تحدّث ذاك الفتى وكان ـ وكما بدا وهو يتحدّث ـ في كامل الثقة واليقين.

شاب غض العود طريّ السنين انكفأ عن الدنيا وولاّها ظهره وأدبر عنها، يهفو إلى «الشهادة» التي ستحقق بغيته وتأخذه سريعا سريعا إلى «الحور العين»!!

وذلك الفتى نموذج وعيّنة مجانية من ملايين الشبّان في أمة الإسلام الذين يفكرون تفكيره ويهدفون إلى ما يهدف إليه في الموت في سبيل الحور العين اللائي يصدون بهن بمجرد خروج روحه من محبسها الدنيوي؟!

من المسؤول عن تربية هذا الشاب على هذا الفهم وصرفه عن الحياة التي جاء لعمارتها، فإذا به يراها دارا كريهة، مفضلا عليها الموت وجائزته حور عين لا «يسلبن ذا اللب حتى لا حراك به» مثل صبايا الأرض اللواتي يصدنه ويحبسن غريزته داخل مكمنها الدنيوي!

حور الجنة سيتسابقن إليه ويكن طوع بنانه ورهن غريزته العطشى وله منهن سبعون ألفا!!

ولست لأدخل مدخلا دينيا فيما أكتب هنا، بل إن مدخلي ومخرجي في كتابتي هذه، دنيويان إنسانيان، فكيف يتصور هذا الفتى ـ الذي رغب بالموت من أجل أمر دنيوي وهو إعادة رئيس إلى قصر الحكم ـ أن هذا الأمر من دواعي دخول الجنة وأن الموت دون الرئيس هو عمل استشهادي يُدخل صاحبه الجنة لتتهافت عليه حورها ومن أجل ذلك تزيّن وتجمّل؟!

لم يتجمّل لأم حملته وأرضعته وقاست الآلام في حمله وولادته وتربيته والحنو عليه، ولا لأب ينظر كل يوم إلى عوده يرقب امتلاءه وطوله ورشاد عقله حتى إذا ما استوى وبسق واكتملت الرجولة ورشاد العقل، خفف عنه أعباء الدنيا وحمله في عجزه وكبره وأشفق على شيخوخته!

لم يدر ذلك في خلد الفتى، ولكن الموت في سبيل «مرسي» يفضي إلى الجنة للظفر بحورها هو ما شغل باله!

لا حول ولا قوة إلا بالله!

وبك أيهذا الفتى أنعى أمة المسلمين!

مراجعة: ع.خ

مواضيع ذات صلة