1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

كيف يصاب الإنسان بفيروس شلل الأطفال؟

مرض شلل الأطفال هو أحد الأمراض الفيروسية المعدية التي تهاجم الخلايا العصبية في النخاع الشوكي ويمكن أن تؤدي إلى الشلل وحتى إلى الموت. وتنتشر أكثر الإصابات بهذا المرض في صفوف الأطفال ونادراً ما يتأثر به البالغون.

تنتقل عدوى فيروس شلل الأطفال من شخص إلى آخر عن طريق الفم أو الأنف، إذ إن أصغر قطرة من اللعاب يمكن أن تنشر الفيروس. إضافة إلى ذلك، يمكن الإصابة بفيروس شلل الأطفال من خلال الاتصال المباشر بين شخص مصاب وآخر سليم. ويدخل الفيروس الجسم عبر الفم إلى الأمعاء وينتقل عبر الأوعية الدموية إلى الخلايا العصبية.

معظم الأشخاص الذين يصابون بعدوى فيروس شلل الأطفال لا تظهر عليهم أعراض واضحة، وبالتالي ربما لا يعلمون بإصابتهم بالفيروس. في هذه الحالة، تُفرز أجسامهم أجساماً مضادة، وهذا ينطبق على 95 في المئة من المصابين. أما إذا وصلت الفيروسات إلى النظام العصبي المركزي - الدماغ أو النخاع الشوكي - فإن ذلك قد يؤدي إلى أضرار كبيرة، مثل التهاب حاد للسحايا (الأغشية المغلفة للدماغ والحبل الشوكي). وأسوأ شكل من أشكال هذا المرض يصيب حوالي واحد في المئة من المصابين ويكون مساره أقوى وينتهي بحدوث حالات شلل مختلفة وتشنج حاد في الساقين.

وفي العادة، تظهر أعراض فيروس شلل الأطفال خلال السنة الأولى من الإصابة. كما يمكن أن تؤدي الإصابة بالفيروس إلى أضرار دائمة وآثار على المدى الطويل، من بينها تشوهات عظمية واضطرابات في النمو وشلل دائم وألم شديد في العضلات وصعوبات في التنفس والبلع إضافة إلى التعب المستمر.

هذا ويعتبر التطعيم السلاح الأساسي للوقاية من مرض شلل الأطفال، ومنذ بداية ستينيات القرن الماضي يُقدم لقاح ضد شلل الأطفال يهدف إلى تحفيز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة تتعرف على الفيروس وتهاجمه وتقضي عليه. ألمانيا أصبحت خالية تماماً من شلل الأطفال منذ عام 1998، مثل جميع الدول الأوروبية الأخرى.

وفي جميع أنحاء العالم، تم تخفيض حالات الإصابة بشلل الأطفال منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي بنسبة أكثر من 99 في المئة. أما في بعض أجزاء العالم، خاصة في آسيا وإفريقيا، فهناك عدد قليل من الإصابات بالفيروس كل عام. كما تم الكشف عن الإصابة بحالات جديدة من شلل الأطفال مؤخراً في سوريا وأفغانستان ونيجيريا وباكستان، بسبب وقف التلقيح الشامل للأطفال في تلك الدول، وهذا ما قد يؤدي إلى انتشار هذا الفيروس بسرعة كبيرة مرة أخرى.