1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

كيف يحتفل الألمان بأعياد عيد الميلاد في دبي؟

يحاول الألمان المقيمون في دبي تهيئة أجواء مماثلة لاحتفالات عيد الميلاد في ألمانيا. وبالرغم من الجو الصيفي ونقص بعض المستلزمات، إلا أن هناك من نجح في التوفيق بين المعطيات الطبيعية والثقافية لدبي ومتطلبات الاحتفال.

default

الاحتفال بأعياد الميلاد المسيحية في دبي له طابع خاص

"افتح أبوابك...إفتحها على مصراعيها!"، هكذا يغني نحو ثلاثين ألمانيا بصوت عال أمام قاعة جليدية في وسط مدينة دبي الإماراتية. ففي الوقت الذي تبلغ فيه هناك درجات الحرارة في الظل نحو 35 درجة، يطغى جو من الصقيع في "البار الجليدي"، الذي تصل فيه درجات الحرارة إلى سبعة درجات تحت الصفر، ما يوحي للمرء بأن البار عبارة عن ثلاجة كبيرة لتناول مختلف المشروبات فيها.

وتتوزع طاولات ومقاعد مصنوعة من الجليد في وسط القاعة، فيما فُرشت جلود الخرفان على المقاعد حتى يتمكن الزائرون من الجلوس عليها. ويتم توزيع أقداح من الشوكلاتة الساخنة مجانا وفي المدخل يتم تزويد الزبائن بمعاطف وقبعات من الفرو. ويريد الألمان من خلال التردد على هذا البار تذكر أجواء أعياد الميلاد، التي يربطونها أيضا بالبرد وبتدني درجات الحرارة إلى حد سقوط ثلوج كثيفة.

الاحتفال بأعياد الميلاد في الصحراء وسط جو صيفي

Dubai Weihnachten

يتم تهييأة الفنادق الفاخرة في دبي وتزيينها بأشجار التنوب احتفالا بأعياد الميلاد

وتقول دانييلا، التي تنحدر من مدينة فرانكفورت الألمانية والتي قدمت إلى دبي كغالبية الألمان هنا من أجل العمل، إن الاحتفال بعيد الميلاد "مرتبط بعدد من الأشياء"، مشددة على ضرورة أن تكون ليلة عيد الميلاد "مظلمة وباردة وأن يصاحبها دق للأجراس". وبالتالي فإن وجود أجواء في دبي مماثلة لتلك في ألمانيا خلال احتفالات عيد الميلاد أمر صعب نظرا لارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي دفعها إلى العودة كل سنة إلى ألمانيا للاحتفال بأعياد الميلاد.

أما من يفضل البقاء في دبي، على غرار بيرغت، فيتعين عليه أخذ المعطيات الطبيعية كالصحراء وارتفاع درجات الحرارة بعين الاعتبار. وتشير بيرغت إلى أنها تسافر خلال أعياد الميلاد إلى الصحراء خارج المدينة "للاستمتاع بالهدوء والسكينة" هناك بعض الشيء، حيث تقول "عندما أرى كثبان الرمال العالية وأستمع في الوقت نفسه إلى أغاني أعياد الميلاد المنبعثة من جهاز الراديو أشعر بأجواء أعياد الميلاد"، مشيرة إلى أن "الصحراء قد شكلت مسرحا للقصص التي جاءت في الإنجيل" وأنه "بإمكانها تخيلها كلها" في هذا المكان بالذات.

وفيما يفضل غالبية الألمان المقيمين في دبي قضاء أعياد الميلاد لدى أسرهم في ألمانيا، قرر يانز هيلر، القس المسيحي الألماني في الإمارات، البقاء في دبي، حيث ينظم كل سنة قداس عيد الميلاد في ليلة عيد الميلاد. وفي السنة الماضية بلغ عدد الألمان الذين شاركوا في قداس عيد الميلاد 400 شخص، بحسب القس هيلر.

ومن جهتها تؤكد بيرغت على أهمية هذا القداس، وتشير إلى أنه "لا توجد دروس في الدين في المدارس في دبي وبالتالي ينشأ الأطفال دون تلقي مبادئ دينية" وعليه فإن وجود "جالية بروتستانتية في دبي" يبعث لديها شعورا بالارتياح.

أما بالنسبة للقس يانز هيلر فإن "الاحتفال بأعياد الميلاد في دبي يكاد لا يختلف كثيرا عن الأجواء الاحتفالية في ألمانيا"، "بحيث يحتفل بقداس العيد ويجلس مع جميع أفراد عائلته لتناول شربة البطاطا مع السجق"، وهو طبق ألماني يؤكل في هذه الفترة من السنة، مشددا على أن ذلك "أجمل شيء في الاحتفال بعيد الميلاد".

صعوبات في الحصول على مستلزمات الاحتفال بالعيد في دبي

Dubai Weihnachten

ألمان يحتفلون بعيد الميلاد في دبي وسط أجواء مماثلة لتلك التي تعودوا عليها في ألمانيا

بيد أنه يصعب أحيانا تهيئة الأجواء الاحتفالية بأعياد الميلاد في دبي مثلما هو الأمر في ألمانيا، حيث يتعذر على دانييلا مثلا إيجاد بعض مقادير إعداد الحلوى والكعك الخاص بعيد الميلاد في دبي، لذلك ترسل إليها هذه المقادير والمستلزمات خصيصا من ألمانيا عبر البريد.

كما من الصعب الحصول على شجرة عيد الميلاد في دبي، حيث يقول القس هيلر إن "هناك أشجار تنوب حقيقة ولكنها باهظة الثمن" بالإضافة إلى أنها "تفقد بسرعة من أوراقها بسبب ارتفاع درجات الحرارة"، وهو ما دفعهم إلى اللجوء إلى خيار أشجار التنوب البلاستيكية.

ولكن يجب على كل من يريد تناول المشروبات الكحولية خلال أعياد الميلاد في دبي، الحصول على ترخيص تتسم عملية تقديم طلب للحصول عليه "بالتعقيد والبيروقراطية". كما يتعين أن يوافق رب العمل على السماح لموظفه بتناول المشروبات الكحولية، وأن يقدم من يريد شراء هذه المشروبات دليلا على أنه لن يدفع مبلغا يفوق 10 بالمائة من دخله الشهري الصافي. ويقول هيلر في هذا السياق إن "اقتناء سيارة في دبي أسهل من شراء قارورة نبيذ".

على صعيد آخر، انتشرت أجواء الاحتفال بأعياد الميلاد في كل مكان في دبي، حيث يقف إلى جانب باعة الزاربى في الأسواق العربية تماثيل بلاستيكية للبابا نويل وهي تبتسم في وجه الزبائن والمارة. فيما يزين عمال من الهند أشجار التنوب التي نصبت في الفنادق الفاخرة وهم يرتدون قبعات حمراء وبيضاء كتلك التي يرتديها البابا نويل.

أما بالنسبة للطفلة مايا، البالغة من العمر ثمانية أعوام، فإن الاحتفال بأعياد الميلاد في دبي لا يقل جمالا ولا بهجة عن غيره في ألمانيا. المهم بالنسبة إليها أن يجد البابا نويل طريقه إليها حتى في الصحراء ويحضر إليها الهدايا، التي تمنتها من قبل. كما تتفق جميع الثقافات على أن تلقي الهدايا أجمل شيء في الاحتفال بأعياد الميلاد.

الكاتبة: آنا كون- أوزيوس / شمس العياري

مراجعة: لؤي المدهون

مختارات