1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

كيف يتكون السرطان؟

حدوث أي خلل بسيط في الحمض النووي يؤدي إلى تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية. أسباب ذلك تتنوع بين التعرض للإشعاع والكيماويات. لكنها قد تحدث أيضاً بسبب التقدم في العمر. ويحتوي الجسم على آلية حماية تدمر الخلايا الضارة.

يمكن لأي خلية من خلايا جسمنا البالغ عددها 100 بليون خلية أن تتحول في أي وقت من خلية سليمة إلى خلية سرطانية. بعض الأمور، مثل التعرض للأشعة والكيماويات، يمكن أن تتسبب في هذا التغيير الذي يلحق بالخلايا. فمادة البنزوبيرين الهيدروكربونية، على سبيل المثال، التي تتكون أثناء الحرائق ووتوجد بكثرة في السجائر، تعد من أهم مسببات السرطان.

وعند دخول مادة البنزوبيرين للجسم، تتحول إلى مادة تلتصق كيميائياً بالحمض النووي وتقوم بتغيير خواصه، ما يغير خواص الخلايا وانقسامها الطبيعي. كما تزيد هذه المادة في الجسم مع زيادة فترة التدخين وبالتالي تزيد خطورة حدوث السرطان في أي لحظة.

ويمكن أن تتغير طبيعة الخلايا أيضاً مع تقدم العمر وقلة كفاءة عمل الجسم. خطورة هذا التغير في طبيعة الخلايا تتجسد بشكل واضح عندما يصل الأمر للجينات وبعض البروتينات المسئولة عن نمو الخلايا، ما يسرع من تكون الخلايا السرطانية التي يمكن أن تتكاثر بشكل سريع لا يمكن التحكم فيه.

الفرق بين الورم الحميد والخبيث

وإذا اقتصر تكاثر الخلايا السرطانية في مكان واحد فقط، فإن هذا يؤدي إلى ظهور ما يعرف بالورم الحميد، الذي يمكن إزالته بعملية جراحية. أما انتقال هذه الخلايا من مكان لآخر وتكاثرها في مناطق مختلفة من الجسم يعرف بالورم الخبيث، الذي ينتقل للأوردة الدموية وبالتالي يسهل انتشاره في أي مكان في الجسم بسرعة كبيرة.

الخبر المفرح أن جسم الإنسان يمتلك آلية ذاتية لحماية الخلايا من التحول لخلايا سرطانية. فهناك على سبيل المثال بعض البروتينات التي تراقب الحمض النووي بانتظام وتحسن من كفاءته. كما أن بعض البروتينات تقوم بتدمير الخلايا التالفة التي يمكن أن تؤدي إلى السرطان. لكن المشكلة تكمن في ضعف عمل هذه الآلية الطبيعية للحماية، التي قد يكون سببه خلل في تركيب الحمض النووي أو في بروتينات الحماية. لهذا، فإن آلية الحماية تختلف من شخص لآخر.