كيف احتفى كثير من العرب بالاحتجاجات في إيران؟ | سياسة واقتصاد | DW | 01.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

كيف احتفى كثير من العرب بالاحتجاجات في إيران؟

احتفى الكثير من العرب بالمظاهرات التي تجري في إيران، خاصة في الدول التي تعتبر إيران خصما لدودا له. غير أنه في الجانب الآخر، هناك من اعتبر أن سرور مواطن في دولة ديكتاتورية بالاحتجاجات في إيران، ليس له أيّ فائدة تُذكر.

"مصائب قوم عند قوم فوائد".. هكذا يُلّخص الوضع في المواقع الاجتماعية بالمنطقة العربية، تفاعلاً مع ما يجري في إيران من احتجاجات شعبية أدت إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل. فمجموعة من الشخصيات، خاصة بالمنطقة الخليجية، اعتبرت الاحتجاجات علامة إيجابية على إمكانية سقوط النظام الإيراني الذي يعدّ الخصم الأبرز في المنطقة لمجموعة من الدول الخليجية والعربية.

ففي سوريا التي تشهد تدخلاً إيرانياً لصالح نظام الأسد، احتفت مجموعة من الشخصيات بالمظاهرات التي ارتفع سقفها من مطالب اجتماعية بحتة إلى مطالب بتنحي المرشد الأعلى للدولة. ومنهم محمد ياسين نجار، الوزير السابق في الحكومة السورية المؤقتة، الذي اعتبر أن نظام ولاية الفقيه الإيراني وأدواته في أكثر من بلد، حاولوا "رفع مستوى التجييش الطائفي حتى يتم صرف الأنظار عن الاستبداد والفساد الذي يمارسه ملالي قم اتجاه الإيرانيين".

الموقف كان مشابهاً في قطر (رغم الانتقادات الخليجية الموجهة لها بتبني خط مهادن لإيران)، إذ كتب ماجد محمد الأنصاري، وهو أستاذ مساعد في علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر: "فليذق النظام الإيراني الفوضى التي نشرها في العالم العربي وليتحمل نتائج سياساته المدمرة في المنطقة". كما كتب الإعلامي السوري بقناة الجزيرة القطرية، فيصل القاسم:" هل ستبدأ ايران بنشر دواعشها في البلاد كي تبرّر قمع المظاهرات الشعبية العارمة بحجة مكافحة الارهاب؟".

وكان الاحتفاء كبيراً في السعودية، فالشيخ راشد بن عثمان الزهراني، رقن قائلاً:" انقلب السحر على الساحر وحاق المكر السيء بأهله ورد الله لهم ما كادوا به غيرهم، أسأل الله أن يحفظ الإسلام والمسلمين من شر إيران وأذنابها".

غير أن الاحتجاجات في إيران تزامنت مع انتقادات داخل السعودية بسبب استمرار حالة التقشف والصعوبات الاقتصادية، وفي هذا الإطار كتب أحد المغرّدين أن الانتقادات السعودية لإيران بكونها تتسبب في تفقير شعبها غير مناسبة، لأن الأوضاع الداخلية ليست على ما يرام. وقد استخدم المغرّد هاشتاغ "الراتب ما يكفي الحاجة " المنتشر هذه الأيام على تويتر بالسعودية.

وتكرّر الأمر ذاته في الإمارات مع أحمد خليفة، رئيس اللجنة الاعلامية لبطولة الشيخ ماجد بن محمد، إذ شارك مشهد حرق السيارات في إحدى المظاهرات ببلد عربي، متحدثاً عن أن هذا الأمر يحصل في إيران حالياً، مستخدما المثل الشعبي "على الظالم تدور الدوائر".

إنصاف حيدر، زوجة المعارض السعودي، رائف بدوي، وهي المعروفة بانتقاداتها الدائمة للنظام السعودي، احتفت هي الأخرى بالاحتجاجات في إيران، وكتبت أن "أيّ حكومة تقاد من لدن رجال الدين هي حكومة مشوّهة وفاسدة". ووضعت مع التغريدة صورة التقطت في إيران قبل اندلاع الثورة الإسلامية.

في الجانب الآخر، اعتبر محمد هنيد، أستاذ محاضر بجامعة السربون باريس، أن "العربي الذي يركع أمام الحاكم الظالم ويرقص فرحاً بخروج الإيرانيين ضد نظام الملالي المجرم؛ يشبه الهر الذي يحكي انتفاخا صولة الأسد". وكتب في تغريدة أخرى: " نظام الملالي نظام مجرم سفاح قاتل وهذا أمر لا غبار عليه، لكن النظام العربي هو نظام أكثر إجراماً وخبثاً".

ودافع سليم عزوز، وهو كاتب صحفي مصري، عن النظام الإيراني بالقول إنه منتخب، في انتخابات شارك فيها 73 في المئة ممّن لهم حق التصويت"، متابعاً: "أنا ضد اسقاطه بالمظاهرات. مش رايحين نعمل قاعدة لكل دولة حسب هوانا".

وفي فيديو نشره على موقع "رأي اليوم"، قال الصحافي عبد الباري عطوان، إن هذه المظاهرات ترغب بتقويض الاستقرار الإيراني من الداخل، وإن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طبق نظريته في نقل الحرب إلى العمق الإيراني. ولم يستبعد عطوان دخول الولايات المتحدة على خط هذه الاحتجاجات.

إسماعيل عزام

مختارات