1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

كوبنهاغن ـ فرصة أخيرة لإنقاذ المناخ والأرض

يواصل خبراء البيئة في مؤتمر كوبنهاغن حضّ قادة الدول على عدم إضاعة الفرصة الأخيرة لإقرار خفض فعلي للغازات السامة من أجل إنقاذ العالم قبل فوات الأوان، فيما تعالت التحذيرات من العواقب الوخيمة في حال فشل المؤتمر.

default

نموذج للأرض يستقبل المشاركين في مؤتمر كوبنهاغن عاصمة الدنمارك وشعارات تطالب بحماية المناخ

تتبخر انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون السامة حين وصولها إلى الغلاف الجوي المحيط بالأرض ويمكن أن تستمر عملية هذه عشرات بل مئات السنين. والأسوأ من ذلك أن الغازات السامة التي تخرج من السيارات ومن المصانع العاملة على الفحم الحجري أو من حرائق الغابات تساهم أيضا في زيادة الاحتباس الحراري للأرض.

وفي القرون الماضية تسببت النشاط البشري في قسم كبير من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى حدّ أن أحدا لم يعد قادرا على وقف عملية التغيير الحاصلة في المناخ. ومع ذلك لا يزال يوجد بعض الوقت لتفادي حصول كوارث أسوأ، إذ أن تركُّز ثاني أوكسيد الكربون في الأجواء لم يصل إلى الحدّ الذي يمكن اعتباره حدا حرجا. "لكن لا وقت هناك لإضاعته" كما صرَّح راجندرا باشاوري Rajendra Pachauri رئيس المجلس العلمي حول التغيُّر المناخي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وهو أهم هيئة في العالم في مجال بحوث المناخ، في كلمة ألقاها أمام المشاركين في مؤتمر كوبنهاغن.

الأمم المتحدة تدعو لعدم إضاعة الفرصة الأخيرة

ويعتقد باشاوري أن في حال اقتصر ارتفاع حرارة الأرض على ما بين 2 و 2،4 درجة مئوية فسيعني ذلك حتمية وصول الانبعاثات السامة إلى حدها الأعلى عام 2015. وفي هذه الحالة سترتفع مياه المحيطات والبحار بصورة آلية بين 0،4 و 1،4 متر. كما سيتفاقم الوضع بسبب ذوبان الثلوج وجبال الجليد على كامل الأرض، الأمر الذي يمكن أن يهدد بغرق غالبية الجزر ودولة بنغلادش.

Dänemark Klimakonferenz Kopenhagen Rajendra K. Pachauri

عالم المناخ راجندرا باشاوري رئيس المحلس العلمي التابع للأمم المتحدة

وتتمثَّل المشكلة التالية في أنه إذا لم تبدأ الانبعاثات السامة في الانخفاض ابتداء من 2015 ووصلت إلى ذروة ارتفاعها عام 2021 سيكون مطلوبا عندها خفض ثاني أوكسد الكربون المنبعث بنسبة 9 في المئة، الأمر الذي لن يكون ممكنا لا من الناحية الاقتصادية ولا من الناحية التكنولوجية. وفي حال لم تفعل البشرية شيئا سيكون عليها توقُّع حصول مصائب سيئة جدا.

وتنبأ الخبير البيئي باشاوري في كلمته بوقوع كوارث طبيعية في غاية الخطورة مثل هبوب موجات حرارية عالية، وتساقط غزير في الأمطار مع تكاثر الموسمية منها. وأضاف أن ذوبان كاملا للطبقة الجليدية فوق جزيرة غرونلاند قرب القطب الشمالي (تبلغ مساحتها 7 أضعاف مساحة ألمانيا) سيؤدي إلى رفع مستوى سطح البحار في المنطقة بمقدار 7 أمتار.

كلفة حماية المناخ أقلّ من كلفة الأزمة المالية الراهنة

وحتى وإن كان لا يوجد تأكيد مئة في المائة على أن ذلك سيحصل فثمة توافق بين الباحثين في شؤون المناخ على ترجيح هذه النظرية. وأجرى المجلس العلمي حول تغيُّر المناخ دراسة حسابية حول كلفة حماية المناخ في العالم فتبيَّن له أنها ستبلغ ثلاثة في المئة من الناتج القومي السنوي لكل الدول خلال العشرين سنة القادمة. وللمقارنة كلَّفت الأزمة المالية العالمية الراهنة هذا العام وحده الدول الصناعية مبلغا أكبر بكثير. وسيكون على مؤتمر كوبنهاغن الإعلان عن بدء نهاية استخدام الوقود المعتمد على النفط أو الغاز والسير خطوة خطوة في اتجاه استخدام الطاقات المتجددة.

Dänemark Klimakonferenz Demo

مشهد من المظاهرة الكبيرة التي جرت السبت الماضي أمام مقر المؤتمر في كوبنهاغن لحض الدول المشاركة على إقرار خفض فعلي للغازات السامة

وعن التحديات المنتظرة قال ديرك ميسّنر Dirk Messner العضو في "المجلس العلمي للبيئة وشؤون المناخ" التابع للحكومة الألمانية إنه سيكون حتى عام 2050مسموحا لكل شخص على هذه الأرض استهلاك من طن إلى طن ونصف من الوقود المسبب للغازات السامة في السنة. وأضاف أن الحجم هذا مؤمن في الهند حاليا مقابل استهلاك 10 أطنان للشخص الواحد في ألمانيا وعشرين طنا في الولايات المتحدة، الأمر يعطي فكرة عن الخفض الذي ينتظر المرء على حد تعبيره. وتابع: "هذا الخفض يتطلَّب ثورة صناعية علينا البدء بها".

الكاتب: يوهانِّس بك ـ اسكندر الديك

مراجعة: حسن زنيند

مختارات