1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

كأس العالم في قطر: أرباب العمل خدعوا عمال البناء

ظروف معيشية صعبة ووعود كاذبة من قبل أرباب العمل ونقص في إجراءات السلامة وراء موت أكثر من أربعين عامل نيبالي في ورش منشآت كأس العالم في قطر، ومطالب ألمانية بقيام لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي للتحقيق بهذا الشأن.

تناقلت وسائل الإعلام الدولية أنباء مفادها أن أعمال البناء التي تجري حاليا في قطر تحضيرا لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022 تسببت في موت 44 عاملا نيبالي. جاء رد فعل الاتحاد الدولي لكرة القدم على هذه التقارير متحفظا جد، واقتصر على التأكيد بأن هذه التقارير أثارت "قلقه".

لكن أول رد فعل قوي لمسؤول في الاتحاد الدولي كرة القدم جاء على لسان تيو تسفانسيغر رئيس الاتحاد الألماني السابق لكرة القدم، والذي تطرق إلى الوفيات الكثيرة أثناء أعمال البناء التحضيرية لبطولة العالم لكرة القدم التي ستقام في قطر. وطالب تسفانتسيغر بقيام لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد بالتحقيق بهذا الشأن.

يقيم في قطر حوالي مليون ومئتي ألف عامل أجنبي، أغلبهم من الدول الآسيوية. ويعيش كثيرون منهم في مساكن جماعية كبيرة خارج العاصمة الدوحة في ظروف لا تليق بكرامة الإنسان. تزدحم هذه المساكن بآلاف العمال الآسيويين، ولذلك يواجه العمال مشاكل كبيرة بسبب الزحام وسوء ظروف المعيشة. كما يقول أحد العمال النيباليين، الذي يضيف: "كل شيء وسخ. ويسكن في غرفة واحدة بعض الأحيان 14 شخصا".

يتم توفير مطبخين فقط لكل ستمائة عامل، يفتقد المطبخان لشروط النظافة، وتنتشر فيهما الحشرات. "هذا يسبب إصابة العمال بالأمراض"، كما يقول عامل آخر. ويشير العاملان أيضاً إلى أنه لا توجد أي عناية طبية لهذه الجموع الغفيرة منهم. ولا يستطيع العمال النجاة من بؤسهم، فبعد وصولهم إلى الإمارة الغنية بالغاز الطبيعي وجدوا أنفسهم مجبرين على تسليم جوازات سفرهم، ما يعرضهم لتعسف أرباب العمل من دون تلقي أي حماية.

وعود كاذبة

Arbeiter errichten Gebäude in Doha, der Hauptstadt von Katar, aufgenommen am 13.05.2011. Katar wird die Fifa Fußball-Weltmeisterschaft im Jahr 2022 ausrichten -- A Worker is pictured at a construction site in Doha, the capital city of Qatar, taken May 13, 2011. Qatar is to host the Fifa World Cup in the year 2022. Photo: Frank Rumpenhorst dpa

تجري أعمال البناءالتحضيرية لبطولة العالم لكرة القدم في قطر على قدم وساق. إلا أنه يقال إن طروف العمل في أماكن البناء هناك لا تليق بكرامة الإنسان.

يعتقد بعض العمال أنهم قد تم خداعهم قبل مجيئهم إلى قطر. إذ يقول عامل نيبالي: "تبلغ أجرتي الشهري 250 دولارا أمريكيا، ما يساوي 190 يورو. إلا أنه قيل لنا في نيبال إننا سنحصل على 250 يورو بالإضافة إلى مبلغ إضافي بقيمة 60 يورو لتمويل أكلنا". لكن العمال لا يستطيعون العودة إلى بلادهم، فهم يتعرضون لضغوط اجتماعية كبيرة، خاصة وأنهم يعلمون جيدا أن أسرهم في نيبال تنتظر أجورهم التي يحصلون عليها من العمل في قطر. ويبدو أنه تم إغراؤهم في نيبال بوعود كاذبة.

احد العمال الذين عادوا إلى النيبال من قطر هو غانيشي، لكن الفتى البالغ من العمر 16 عاما عاد إلى بلاده في تابوت. وتعود وفاة كثيرين منهم إلى نقص في إجراءات السلامة داخل ورش العمل هناك. بينما مات غيرهم، وبينهم غانيشي أيضا، من قصور في عمل القلب. وتذكر بعض الأنباء أنه تم في حالات معينة حرمان العمال في أماكن البناء من الحصول على ماء للشرب ولتبريد أجسامهم، ومن الأكل أيضا. رغم ذلك فأن ردود منظمي بطولة العالم على هذه الاتهامات بقيت ضعيفة، إذ أنهم لم يصرحوا سوى بأنه لا يوجد مبرر لمعاملة العمال في قطر بهذا الشكل وأن "اللجنة التنظيمية للبطولة تعلق أهمية على صحة كل عامل في قطر وأمنه وسلامته، بل أن البطولة ستساهم في تحسين حياة العمال الأجانب في قطر".

مختارات

مواضيع ذات صلة