1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

قلق في مصر وألمانيا على مصير الكاتب حامد عبد الصمد إثر اختفائه

ارتفعت أصوات تطالب بتوضيحات حول مصير الكاتب حامد عبد الصمد بعد أنباء عن اختطافه في القاهرة. في ألمانيا عريضة على الانترنت تطالب الحكومة الألمانية ببذل أقصى جهودها، وفي القاهرة عائلته ومثقفون قلقون على مصيره.

تواصلت تفاعلات الأنباء المتداولة في مصر وخارجها عن اختطاف قد يكون تعرض له الكاتب الألماني، مصري الأصل، حامد عبد الصمد. فقد طلبت الحكومة الألمانية من مصر "بشكل عاجل" توضيحا بشأن مصير الكاتب الألماني من أصل مصري حامد عبد الصمد، والذي توالت أنباء عن اختطافه في القاهرة. وقد أجرى سفير ألمانيا في مصر ميشائيل بوك اتصالا بالحكومة المصرية لتوضيح مصير الكاتب، حسبما نقلت وزارة الخارجية الألمانية. ونُقل عن دوائر أمنية أن الشرطة وجهت تهمة خطف حامد عبد الصمد لجهة مجهولة. لكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية، مارتين شيفر، ذكر أن السفارة الألمانية في القاهرة لم تحصل على تأكيد لخبر اختطاف الكاتب لغاية الآن.

وكان موقع اليوم السابع الالكتروني نقل عن محمود عبد الصمد، شقيق حامد عبد الصمد، بأن الأخير ربما يكون قد تعرض للاختطاف في القاهرة. ووفقا للمصدر نفسه فإن مجهولين كانوا يتعقبون حامد عبد الصمد بسيارة، حسب ما أكده الكاتب نفسه لشقيقه في اتصال تليفوني بينهما، وبعدها انقطعت أخباره، وأُغلق هاتفه. ولم يتسن التأكد من صحة النبأ من مصادر أخرى.

مشاهدة الفيديو 03:52

حوار مع الصحفي المصري وائل السمري عن اختطاف حامد عبد الصمد

ومن جانبه، قال شقيق الروائي والكاتب عبد الصمد، محمود عبد الصمد لـ DW عربية، أن شقيقه كان في منطقة الأزهر بارك بشارع صلاح سالم، وكانت هناك عربية سوداء تتبعه، وقام بالاتصال بحارسه الخاص، وتم إغلاق هاتفه بعد الاتصال بربع ساعة. وأضاف أنه قدم بلاغا إلى مديرية أمن القاهرة، وأن التحقيقات في الموضوع استمرت لمدة 12 ساعة، ووجهًت الإتهامات إلى طرفين أحدهما ينتمي إلى مجموعة إسلامية التي أهدرت دمه في شهر يونيو، وكذلك مجموعة أخرى لها خلافات مادية مع شخص حامد. وأختتم حديثه بالقول إن الشرطة قامت بإعداد فريق كبير مكثًف في الشارع المصري، وأنه يتابع بكثب معهم.

وكانت تهديدات بقتل الكاتب حامد عبد الصمد انطلقت في مصر عقب إلقائه محاضرة في القاهرة تعرضت للإسلام السياسي بالنقد.

وحامد عبد الصمد هو روائي ألماني من أصل مصري، ووُلد في القاهرة عام 1972 كابن لأحد الأئمة قبل أن ينتقل للعيش في ألمانيا، التي اشتهر فيها من خلال كتبه ومشاركته سلسلة برامج تلفزيونية تتعرض بالنقد لتيارات الإسلام السياسي والقراءات المتشددة للدين الإسلامي. ومن أبرز أعماله "وداعًا أيتها السماء" عن دار ميريت، وهي الرواية التي صدرت بالعربية والألمانية، و"سقوط العالم الإسلامي"، وهو كتاب صدر في 2010.

مثقفون قلقون على مصير عبد الصمد

وفي ألمانيا، بُثت عريضة تطالب بالافراج عن حامد عبد الصمد. وطالبت العريضة، الحكومة الألمانية ببذل أقصى جهودها من أجل حرية عبد الصمد. وبُثت العريضة على موقع ألماني، وضمت العريضة آلاف الموقعين.

وفي القاهرة، يتجه عدد من المثقفين المصريين وأصدقاء الكاتب عبد الصمد، لترجيح فرضية اختطافه من قبل جماعات متطرفة. فقد عبًر محمد هاشم، رئيس دار ميريت للنشر، عن استياءه الشديد من إعلان خبر اختطاف حامد عبد الصمد، والذي نشر للكاتب رواية "وداعًا أيتها السماء"، و كتاب "سقوط العالم الإسلامي". وكتاب أخر بصدد نشره هذا العام "حول الفاشية الدينية" الذي سيصدر باللغة العربية والألمانية وسيعرض في معرض القاهرة والكتاب القادم. واعتبر أن حامد ليس شخصا فقط ينشر له أعماله فقط، بل هو "صديق مقرَب". وقال الناشر المصري لـ DW أن الحادثة "مدبًرة من جماعات إسلامية"، وذكر بالاسم داعية متشددا سبق له أن وصف في برامج تلفزيونية عبد الصمد بـ"الكافر".

ووصف هاشم الحادثة بـ " المأسوية"، وبأنها "تصعيد غير مقبول وغير مريح من جماعات العنف". وأكد أن "الجميع سيقف ضدهم، لأنه سيظل يدافع عن حرية الرأي والتعبير ومدنية الدولة". واعتبر الناشر المصري"حادثة الاختطاف محاولة لترهيب الآخرين، وأننا لن نخشى أحدا، وأتمنى لعبد الصمد أن يعود بسلام".

"حالة خطف حامد عبد الصمد حلقة في سلسلة من حلقات انتهاك الكتاب والمثقفين في مصر"، هكذا عبًر هشام اصلان، كاتب مصري، عن غضبه من الأنباء المتداولة عن خطف عبد الصمد. وأضاف أن المثقفين "مستهدفين بشكل عام منذ وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر، وتزايد بشكل جلًي بعد ثورة 30 يونيو". واعتبر اصلان أنه اذا تأكد اختطافه فستكون"حالة فريدة، حيث لم يتعرض أحد من قبل للخطف، فكانت هناك محاولات اغتيال لمثقفين مصريين مثل نجيب محفوظ(عام 1994)". وتابع" الخطف يتسق مع الأداء العام لحالة الإرهاب ضد الثقافة والإعلام، باعتبار أن الإرهابيين يعتبروا المثقفين العدو الأول لهم، لذلك يقوموا بتكفيرهم".

وفي السياق ذاته، يرى اصلان أن المحاولة تأتي في وقت كتابة الدستور، علها تلفت نظر لجنة الخمسين بأهمية التشديد على حماية مخالفي الرأي في مصر. واضاف بنوع من السخرية " لماذا تهتم اللجنة بوضع نصوص تجرم ازدراء الأديان، وتتجاهل فرض عقوبات على من يهدد حرية الرأي".

ويذكر ان المفكر المصري حامد أبو زيد، المعروف باجتهاداته النقدية للفكر الجماعات الإسلامية المتشددة، قد تم عام 1992 إهدار دمه، واضطر للجوء في أوروبا.

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع