1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

قصة تشويه المذيعة رانيا الباز تصدر باللغة الألمانية

تغيرت حياة المذيعة السعودية رانيا الباز بعد تعرضها للتشويه تغيرا جذريا، فقد تعلمت أهمية كسر حاجز الصمت وأصبحت ناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان. الباز قامت مؤخرا بجولة في ألمانيا بمناسبة صدور كتابها بالألمانية.

default

صورة لغلاف كتاب رانيا الباز الذي نشر باللغة الألمانية

الإعلامية السعودية رانيا الباز قامت مؤخرا بجولة في ألمانيا لترويج كتابها الذي جاء بعنوان "مشوهة". وفي لقاء مع دويتشه فيله قالت رانيا إن هذه الجولة أكدت لها من جديد أن قرارها نشر الكتاب كان قرارا صائبا. فـ "الأسئلة الحمقاء" التي وجهها لها صحفيون خلال الجولة تبين أنه لا يزال هناك في ألمانيا من يعتقد أن سكان السعودية لا يزالون يستخدمون الجمال للتنقل. وتوضح رانيا: " هذا الكتاب وسيلة يستطيع من خلالها الأوروبيون التعرف على حقيقة حياة الناس في السعودية". ويدور كتاب رانيا الباز حول مواضيع مثل الحب والعائلة وقصتها مع العنف الذي ترى رانيا أنه يمكن أن تتعرض له أي إمرأة بغض النظر عن المكان الذي تعيش فيه.

سيرة صعبة ولكنها ناجحة

default

رانيا ترى أن العنف ضد النساء لا يقتصر على المجتمع السعودي ويجب أن يحارب أينما كان

رانيا ولدت في مكة وعاشت في جدة وتزوجت في عمر 16 ثم أنجبت وطلقها زوجها وهي في عمر 19 بحجة أنها "طفلة غير ناضجة". بتشجيع من أهلها درست رانيا علم التصوير الإشعاعي. أثناء فترة دراستها عرفت بشخصيتها القيادية القوية وعاشت لفترة مع طفلتها بعيدا عن العائلة وهو أمر غير مألوف في المجتمع السعودية الذي لا يسمح في العادة بخروج المرأة من بيتها بدون أن يصطحبها رجل.

ويوما ما توسط أحد الجيران لها كي تعمل مذيعة لأحد البرامج الصباحية في التلفزيون السعودي. ولقي البرنامج نجاحا كبيرا وأصبحت رانيا من الوجوه المعروفة والمحبوبة في السعودية. وعندما بلغت من العمر 29 عاما تزوجت رانيا من جديد واستمرت في عملها الإعلامي لتعيل أسرتها التي أصبحت تتكون من خمسة أشخاص بعد أن أنجبت طفلين. أما زوجها العاطل عن العمل فقد كان يضربها وهي صابرة على أفعاله بصمت.

قضية راينا كسرت حاجز الصمت

default

رانيا الباز تقول أن قرارها نشر صورها بعد التعذيب كان قرارا صائبا

وتقول رانيا اليوم إن صمتها آنذاك "كان خطأ كبيرا" وتضيف: "على كل مرأة أن تعلم أنها غير مجبورة على تحمل العيش مع رجل عنيف وعدواني". وترى رانيا أن الرجل الذي يضرب زوجته دون أن يواجه بعد ذلك بنتائج يمكن أن يتحول إلى قاتل، وهو الأمر الذي كاد أن يحصل معها.

فزوجها استمر يضربها في إحدى المرات مما أدى إلى وقوعها في غيبوبة مرضية عميقة لأسابيع وتشويه وجهها. وقام والدها بتصويرها وهي في حالة الغيبوبة ثم عرض لها الصور بعد أن أفاقت، وهو الأمر الذي دفعها لكسر حاجز الصمت ووافقت على نشر الصور في الصحافة وأثارت بذلك عاصفة إعلامية قوية.

بعد نشر صور وجه رانيا المشوه اخذت قضيتها بعدا عربيا وعالميا وأصبح موضوع الإساءة إلى النساء في المجتمع السعودي موضوعا مطروحا في وسائل الإعلام. زوج رانيا الذي توارى عن الأنظار لعدة أسابيع سلم نفسه للشرطة في النهاية وحكم عليه بالسجن لستة أشهر. إلا أن منظمة العفو الدولية تقول أنه لم يمض سوى نصف المدة في السجن فعلا.

قضية رانيا كانت القضية الأولى التي يتم فيها بجلسة مفتوحة في المحاكم السعودية الحكم بالسجن على الفاعل. ودفعت ملابسات هذه القضية الكثير من النساء الناشطات في مجال حقوق المرأة والصحفيين والكتاب والمحامين للمطالبة بإصلاح التشريعات السعودية ومنع التمييز ضد النساء وحمايتهم من العنف الموجه ضدهم.

تعرض رانيا للعنف الوحشي وقرارها بنشر صور تعذيبها أدى إلى تغيير حياتها بشكل جذري فقد أصبحت منذ ذلك الوقت ناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان ولا تزال حتى اليوم تعمل مذيعة في التلفيزيون.

مختارات