1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

قائد الأوركسترا كلاوديو أبادو يحتفل بعيد ميلاده الثمانين

يعد قائد الأوركسترا كلاوديو أبادو من أشهر قادة الأوركسترا في العالم. وبالإضافة إلى عمله الفني الرفيع فإن المايسترو الإيطالي منخرط في العديد من الأعمال الاجتماعية الداعمة للشباب بالإضافة إلى عدد من الأعمال الخيرية.

Dirigent Claudio Abbado mit dem Lucerne Festival Orchestra. Copyright: Marco Caselli Nirmal

Claudio Abbado Dirigent

يتنقل كلاوديو أبادو بين عالمين: الأول عالم صاخب من الشهرة والأضواء والجمهور العريض، أما عالمه الثاني فهو عالم الخلوة والابتعاد عن عالمه الأول. يقع أحد أماكنه المفضلة على الساحل الغربي لجزيرة سيردينيا، وهي عبارة عن حديقة ساحلية تم زرعها قبل عقود. في ذلك المكان الساحر الواقع بين اسبانيا وإيطاليا، يقضي أبادو أوقات فراغه، حيث يستمد منها القوة للاستمرار في مسيرته الفنية الطويلة.

في 26 من يونيو/ حزيران ولد كلاوديو أبادو في ميلانو، وقد كان للصغير كلاوديو احتكاكا بالموسيقى منذ نعومة أظافره. فوالده ميشيل أنجلو كان عازفا على الكمان وأستاذا في معهد الموسيقى، وكان الأب يعزف في البيت رفقة أصدقائه مقطوعات موسيقية. أما الأم فهي ماريا كارميلا وهي عازفة بيانو وكاتبة قصص للأطفال، وهي التي حركت بداخله شغفه بالبيانو. ويقول أباديو:" لقد تربت أذني على الثلاثي شوبرت، وبرامز، وبيتهوفن." وكانت صحوته الموسيقية الحقيقية عندما كان في سكالا وهو في سن السابعة، حيث يتذكر قائلا:"عندما سمعت مقطوعة " نوكتورن" لكلود دي بوسي أحسست فورا بالرغبة في أن أعزف بنفسي هذا السحر الموسيقي."

Aufführung von Prokofjews 'Peter und der Wolf' mit dem Schauspieler Roberto Benigni und dem Orchestra Mozart (Bologna, Oktober 2008). Copyright: Marco Caselli Nirmal

يهتم أبادو بالعازفين الشباب

الخطوة الأولى في مسار طويل

في سن 16 عاما تلقى أباديو تعليما موسيقيا في العزف على البيانو، والتأليف الموسيقي، وقيادة الأوركسترا كذلك. وبعد نهاية الدراسة عام 1953 قام بجوللات فنية رفقة أوركسترا موسيقية. غير أن أبادو لم يكن يسعى إلى مسار عظيم مثل الذي وصل إليه اليوم، فعوض أن يذهب إلى فيينا بوساطة من قائد الأوركسترا تسوبين ميتا، قرر الحصول على وظيفة مدرس في معهد للموسيقي في بارما. وقد حصل على جائزتين مرموقتين في قيادة الأوركسترا، مما مكنه من قيادة الأوركسترا في مسرح زالتسبورغ. وفي عام 1968 تم تعيين أبادو بشكل دائم في لاسكالا في ميلانو.

المايسترو الديموقراطي

وأصبح كلاوديو أبادو حاضرا في كل مسارح الموسيقى العالمية: ميلانو، لندن، شيكاغو، فيينا، والفيلارمونيكا البرلينية. أبادو حاول أن لا يكون مستبدا كقائد أوركسترا، حيث يفتح حوارا متجددا مع العازفين ويقول:" المهم أن نستمع لبعضنا البعض." فأثناء العزف الموسيقي ينبغي للعازفين الانتباه لبعضهم البعض حتى لا يحدث نشاز موسيقي. ولا يحتاج أبادو للكثير من الكلمات للتواصل مع الفرقة، فهو يستخدم تعابير وجهه وحركات يديه في التواصل معهم. وعندما يموج يده اليسرى مع أنغام الموسيقى، فإنه بذلك يكون قد حقق حلم طفولته.

ويهتم أبادو كثيرا بالعازفين الشباب والمواهب الموسيقية، فآبادو ينتمي منذ آواخر السبعينات إلى ما يسمى بآباء الفرق الموسيقية الشابة في المجموعة الأوروبية، أو ما يعرف حاليا بالاتحاد الأوروبي. في عام 1986 أسس أبادو أوركسترا غوستاف مالر للشباب والتي كانت تسعى للجمع بين عازفين من الكتلتين الشرقية والغربية قبل سقوط جدار برلين.

Dirigent Claudio Abbado mit dem Mahler Chamber Orchestra Copyright: Marco Caselli Nirmal

يتواصل أبادو مع الفرقة بإشارات من يده وعينيه

الفن للجميع

لم يصنع أبادو اسمه المتميز فقط من خلال قيادته للأوركسترا أو من خلال عزف أشهر المقطوعات الموسيقية، وإنما تميز كذلك بالتحديث الذي نهجه منذ 1968 في لاسكالا الإيطالية بصفته مديرا لها، حيث اعتمد أبادو على الطلبة والشباب. كما تمكن أبادو رفقة الملحن لويجي نونو وعازف البيانو ماوريتسيو بوليني من استقطاب جمهور جديد، من خلال العروض الموسيقية التي قدموها في المصانع.

وفي النمسا تمكن أبادو بصفته المشرف على القطاع الفني الموسيقى في فيينا من الربط بين الموسيقى والفنون البصرية كالرقص والسينما وذلك من خلال مهرجان" فيينا الحديثة". الأمر الذي حرص عليه أيضا عندما تولى رئاسة الفلرمونيكا البرلينية بين 1989 و 2002، ويقول أبادو:" برلين بالنسبة لي هي المدينة الأكثر انفتاحا في العالم." وقد حاول أبادو من خلال كل المواقع التي كان فيها من نشر الثقافة الموسيقية في المجتمع والتي يعتبرها كالماء، ضرورة للحياة.

الموسيقى كأداة اجتماعية

الموسيقى بالنسبة لأبادو هي وسيلة لخلق تماسك اجتماعي، ومواساة ضحايا الكوارث الطبيعية، حيث نظم أبادو حفلات موسيقية لصالح ضحايا الزلزال في إيطاليا سنة 2009 وبالخصوص في منطقة إيميليا رومانيا شمال إيطاليا عام 2012، حيث كان أبادو رفقة فرقته هناك،فجمع تبرعات لصالح إعادة إعمار المناطق المنكوبة. ولم يقتصر الالتزام الاجتماعي لأبادو على بلده إيطاليا، وإنما كان ناشطا في بلدان أخرى كاليابان، بعد أن كارثة التسونامي عام 2011.

وتقوم الأوركسترا الموسيقية "موتسارت" التي يقودها أبادو بالعديد من المشاريع الخيرية المرتبطة بالأطفال المرضى أو المساجين الأحداث، كما تقوم إحدى الفرق الموسيقية التابعة له بتقديم تكوين موسيقي للأطفال وللشباب الفقراء. وإلى جانب التعليم فإن أبادو يولي اهتماما أيضا بالبيئة، حيث تكلف بزرع حوالي تسعين ألف شجرة في ميلانو. كلاوديو أبادو الذي يبلغ من العمر اليوم ثمانين سنة يعترف قائلا:" ليست لدي حدود، وأنا أبحث دائما عن الجديد."

مختارات