1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

في ذكرى ثورة يناير..جدل حول حكم "الإخوان" في مصر

في الذكرى الثانية للثورة المصرية خرجت مظاهرات معارضة اتجهت كالعادة إلى ميدان التحرير في مشهد أصبح يتكرر منذ عامين، لكن السؤال الذي يطرح نفسه في ظل الانقسام حول حكم "الإخوان" هل مازال ميدان التحرير مكانا للفعل الثوري؟

في الذكرى الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك، خرجت مسيرات كبيرة في القاهرة للتنديد بحكم الإخوان، حمل بعض منها شعار "لا للدستور"، وبعضها الأخر شعار "لا لحكم الإخوان" وغيرها. المسيرات خرجت من مناطق مختلفة، سواء المهندسين، أو إمبابة، أو شبرا، وتوجهت كلها إلى ميدان التحرير. وكان السؤال الذي يلح على أذهان الكثيرين هو: هل مازال الاعتصام في التحرير وسيلة ناجحة للاحتجاج؟

يقف رؤوف عزيز، صاحب مصنع، في ميدان التحرير، وهو يحمل ورقة مكتوب عليها "عيش، حرية، عدالة اجتماعية"، وهي المطالب الثلاثة لثورة 25 يناير/كانون الثاني. يقول عزيز لـ DW عربية إن المشكلة الأساسية مع حكم الإخوان تتمحور في أن تنوي السيطرة على كل مفاصل الدولة، و"كل هذا لن ينصلح سوى بتنازل جماعة الإخوان المسلمين عن بعض من سلطاتها. هم يتخيلون إنهم الوحيدون القادرون على إدارة الدولة وسائر الشعب لا يستطيع".

كان عزيز ضد حسني مبارك، وهو الآن ضد محمد مرسي أيضاً، ولكنه يرى أن حكم حسني مبارك كان أفضل: "على الأقل مبارك سمح بإصدار الصحف ولم يكن يهتم بمن يعارضه". ويتابع بالقول بأن على مرسي أن يفهم بأنه تولى رئاسة مصر بالصدفة، مذكرا أن الناس انتخبته بسبب المفاضلة بينه وبين أحمد شفيق. ومع ذلك يرى المعارض المثابر عزيز بأن هناك حلول أخرى غير اللجوء لميدان التحرير، منها الصبر علي مرسي وإعطاؤه فرصة. لكن ابنه يتدخل في الحوار ويقول: "لقد أخذ فرصته بما فيه الكفاية".

"التحرير كورقة ضغط"

شخص آخر رفض ذكر اسمه يقول لـ DW عربية إن لا شيء قد تحقق من بعد تولي محمد مرسي الرئاسة. ويركز على الغلاء المستمر، وعلى غياب الأمن، فقد "كان هناك أمن في الشوارع لكنه الآن لم يعد موجودا. الداخلية ترفض التعاون، ربما بسبب عدائها السابق للإخوان المسلمين وعدم تصورها إمكانية أن يكون رؤساؤها من الإخوان". ما يراه هذا الناشط مهما هو التصالح بين جميع قوى الشعب: فـ"التيار الإسلامي لابد أن يكون موجودا، والتيار المدني ليس بكافر، بالعكس، أنت ترى الآن مظاهراتهم في منتهى الرقي". ويتابع. بالقول "لابد أن يتعاون الجميع في إدارة الدولة وليس الفصائل الإسلامية فقط. ما المشكلة أن يأتي المحافظون بالانتخاب مثلا؟ ". وحول رأيه في رمزية ميدان التحرير يقول إن اللجوء لميدان التحرير "ليس حلاً من"، ولكنه ورقة ضغط، فـ"مرسي جاء عن طريق الثورة، التي احتشدت بداية في ميدان التحرير، ونحن نذكره بهذا. نقول له إن الغلاء لا يحتمله الناس، خاصة مع بقاء المرتبات على حالها".

الاعتصام أصبح حلا تقليدياً

كاتب السيناريو سامي السيوي يقف في ميدان التحرير. وهو يرى أن "المعركة تحتاج نَفَساً طويلاً"، هذا الموضوع لن يتم حله بين يوم وليلة، ولكن المؤكد أن هناك "انفجار قادم"، لا أحد يعرف متى بالضبط، "والإخوان لا ينتبهون لهذا. هم يكونون في منتهى الحكمة في حالة حشد المعارضة بأعداد كبيرة، ولكن عندما تقل الأعداد يبدءون في فض الاعتصامات بالقوة، ومن هنا تأتي أهمية ميدان التحري لتذكير الحكومة بقوة المعارضة" ولكنه يرى أنه في المقابل لابد أن تكون هناك حلول أخرى بجانب الاعتصام في التحرير: "لابد أن يعقد المعارضون مؤتمرات من أجل الاقتراب أكثر من الجماهير في العشوائيات مثلاً، وعلى هذه المؤتمرات تقديم حلول لسكان العشوائيات، وإلا سوف تحدث ثورة جياع. لابد من الوصول للناس وإلا فإن الناس لن يشاركوا المعارضة في مظاهراتهم. أسلوب الاعتصام أيضا أصبح أسلوباً تقليدياً والحكومة حفظته ولديها طرقها للتعامل معه".

ويرى سامي يوسف أنه لابد من الضغط على مرسي حتى يتنحي كما تنحى سابقه حسني مبارك، "نحن لا نتحدث عن شخصه، وإنما لدينا مطالب، منها الدستور على سبيل المثال".

طارق عبد الموجود يبدو متديناً ولديه بعض التعاطف مع مرسي. يبدأ كلامه لـ DW عربية بالقول بأن مرسي رئيس منتخب، وعلى الشعب احترامه، ولكن ما دفعه للنزول للتحرير هو الغلاء، غلاء الخبز والسولار مثلا، بالإضافة إلى يقينه أن قرارات مرسي تتم بإملاءات مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين:، ويتساءل "الإخواني مواطن مثله مثلي، فلماذا إذن يتدخل حزب الحرية والعدالة في كل شيء؟ نريد من الرئيس مرسي أن يؤكد لنا هل هو رئيس للمصريين كلهم أم لفئة واحدة. رئيس الوزراء هشام قنديل يقول في تصريحاته إن ثلاثة أرغفة خبز تكفي المواطن يومياً، هو منفصل عن الشعب وعن العمال ولا يعرف شيئاً عنهم".

تتدخل امرأة في الحوار قائلة بغضب: "هل هذا هو ما مات الشباب من أجله؟ كنا نريد رئيساً يوفر المسكن والعمل للشباب. ما حدث هو أن مرسي قد قسم البلد إلى نصفين".

في نفس الوقت يبدو عبد الموجود متحفظاً إزاء فكرة الخروج على الحاكم. يقول إن هذا خطأ، ولكن مبارك هو من اضطر الناس لهذا، ومرسي قد يفعل هذا أيضاً: "نريد أن نقول له إنه رئيس لكل المصريين وألا يتلقى أوامره من مكتب الإرشاد".

مختارات