1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

فيلسوف: الشكوى من ضغط العمل والسعي وراء وقت الفراغ "هراء محض"

لا يكف البعض عن الشكوى من ضغوط العمل وتمني نعمة زيادة وقت الفراغ وانتظار العطلات الرسمية. لكن مجلة "دير شبيغل" الألمانية تكشف أن الفراغ ليس نعمة وأن العمل مهما كان مجهدا لا يستحق الشكوى منه.

"العمل مهم للحياة، نحتاج للكثير منه وليس للقليل". هكذا ينظر الفيلسوف توماس فاتسيك إلى فكرة العمل منتقدا تكرار الشكوى من ضغوط العمل والاعتقاد السائد بأن الحياة تبدأ مع نهاية يوم العمل.

ويشير فاتسيك في مقالته بمجلة "دير شبيغل" الألمانية إلى أن عدم وجود عمل يعطي إحساسا مشابها للموت، ويؤكد أن ما يحتاجه الإنسان هو عمل يناسب قدراته وليس وقت فراغ يجعله يشعر بأنه عديم الفائدة.

ويربط الفيلسوف بين العمل ونجاح العلاقات العاطفية، إذ يرى أن فقدان الشخص لعمله يجعله يفتقد الإحساس بقيمته حتى وإن كان في علاقة عاطفية سعيدة، فإن هذا لا يمنعه من الدخول في نوبات اكتئاب، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل العلاقة العاطفية أيضا.

الملاحظ أن الفجوة هذه الأيام لا تزداد بين الأغنياء والفقراء فحسب، بل وبين من لديهم وظائف جيدة يستمتعون بها وبين من يضطرون لقضاء سنوات طويلة من أعمارهم في وظائف لا تتناسب مع قدراتهم.

ووفقا لمقال دير شبيغل فإن الرأسمالية ليست هي السبب الوحيد وراء هذه الأزمة، التي يقف خلفها أيضا أرباب العمل الذين لا يحاولون تحفيز موظفيهم ووضعهم في الوظائف التي تتناسب معهم، بل يقف وراءها أيضا كسل الموظفين أنفسهم، الذين يقبلون بالأمر الواقع ويرضون بقضاء سنوات في عمل لا يناسبهم ولا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن عمل جديد.

ويتحدث فاتسيك في المقال عن تجربته الشخصية ويقول: "عملت في العديد من الوظائف المجهدة والمملة وذات الرواتب السيئة كما عملت في وظائف أمقتها، لكن الأسوأ من كل شيء كان عدم وجود وظيفة على الإطلاق، عندها كنت أشعر باليأس وأعاني من أزمة عميقة. عندما لا أعمل أشعر كالميت".

مختارات