1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

فريق "أسود الأطلس" دوامة من الإخفاقات

لم يفاجأ الرأي العام الكروي بالخروج المبكر للمنتخب المغربي لكرة القدم من تصفيات مونديال 2010 وبطولة كأس الأمم الإفريقية، فقد جاء هذا بعد مشوار كارثي أحبط آمال مشجعيه، الذين انصرفوا عن مشاهدة مباراته الأخيرة أمام الكامرون

default

"أسود الأطلس" بعد نشوة الفوز عقب مباراة ناميبيا، (5 أهداف مقابل هدف يتيم)

في السابق كان من البديهي أن يتأهل المنتخب المغربي إلى التظاهرات الكروية الكبيرة، سواء تعلق الأمر بمنافسات المونديال أو ببطولة كأس الأمم الإفريقية أو غيرها من البطولات الكروية الدولية. إلا أن ما آلت إليه أوضاع "أسود الأطلس" في السنوات الأخيرة، جعلت مشجعيهم ينصرفون عنهم، بل وهناك من نعتهم "بالأكباش" بدلاً من "الأسود"، تعبيراً عن الإحباط والغضب الشديدين. وذلك بسبب النتائج المخيبة، التي طبعت مسيرة المنتخب المغربي في الآونة الأخيرة. وكان من الطبيعي أن يفضل جماهير المغرب اللقاء المصيري الذي جمع بين منتخبي مصر والجزائر، على متابعة مباراة المنتخب المغربي ضد الكاميرون والتي أقيمت بمدينة فاس في الرابع عشر من الشهر الجاري، علّهم يجدون الإثارة والمتعة المنشودة التي افتقدوها في أداء منتخبهم.

وكما كان متوقعا خسر الأسود أمام الكاميرون بثنائية نظيفة ما وصف من قبل عدد من المراقبين على أنه نهاية منطقية لمشوار كارثي، بدأ بهزيمة مريرة أمام الغابون (بهدفين مقابل هدف يتيم) وانتهى برصيد هزيل لا يتعدى ثلاث نقاط ضمن المجموعة الأولى، التي ضمت إلى جانب المغرب الغابون وتوغو والكاميرون. ومن ثم أقصي المنتخب المغربي من مونديال 2010، ومن بطولة كأس الأمم الإفريقية المقررة في الغابون العام القادم أيضاً. في حين كان المدير الفني للمنتخب حسن مومن قد وعد بضمان بطاقتها لحفظ ماء وجه الأسود، إلا أن ذلك لم يحدث، وحصل المنتخب المغربي على فترة استراحة إجبارية ستدوم سنتين، وسيتخلف فيها عن كل المنافسات الدولية.

وضع متردي

Marokko Roger Lemerre Fußball

في شهر يونيو الماضي أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم إقالة المدرب الفرنسي روجيه لومير

عجز منتخب الأسود للمرة الثالثة على التوالي من التأهل إلى المونديال وملاقاة الكبار وكانت آخر دورة شارك فيها مونديال فرنسا 1998. والأمر ينطبق كذلك على بطولة كأس الأمم الإفريقية، فبعدما كانت مشاركته منتظمة منذ دورة بوركينافاسو 1998، سيغيب هذه المرة عن دورة أنغولا 2010. واعتبر المراقبون هذا الإقصاء المزدوج للمنتخب المغربي نتيجة طبيعية لوضع متردي طال لسنوات عدة وشمل الهياكل والمؤسسات الكروية.

وفي هذا السياق يقول الإعلامي في الإذاعة الوطنية المغربية رشيد جمي، إن الإخفاقات المتكررة لأسود الأطلس ناجمة بالأساس عن "غياب مؤسسات رياضية قوية لها القدرة التنظيمية والإدارية للدفع بكرة القدم المغربية". ومن المؤكد أن المنظومة الكروية في المغرب لا تختلف كثيراً عن مثيلاتها داخل إفريقيا، إلا أن المغرب يفتقر أكثر من غيره من الأمم ذات التاريخ الكروي الحافل إلى تنظيم منافسات كروية على المستوى الوطني تتميز بالاحترافية المطلوبة رغم المبالغ الهامة التي رصدت للنهوض بمستوى رياضة كرة القدم. إضافة إلى ذلك يتحدث اللاعب المغربي السابق عزيز بودربالة، الذي لعب ضمن صفوف الأسود في تمثيل مغربي تاريخي أثناء مونديال ميكسيكو، حين وصل المغرب إلى الدور ربع النهائي، قائلاً: "إن التدبير الكروي داخل المغرب أوكلت مهامه إلى أناس ليس لهم أدنى علاقة بكرة القدم، وإنما هم دخلاء عليها. وذلك عبر سياسات الانخراط في الأندية بأشكال عشوائية لا تمت بأي صلة لقواعد الاحتراف المطلوبة".

أزمة مدرب؟

Fußball WM Qualifikation Marokko - Kamerun Flash-Galerie

صامؤيل إيتو يحرز الهدف الثاني لصالح منتخب الكاميرون

وفي ظل هذه الأجواء تلقى المدير الفني حسن مومن وقبل إجراء مباراة الكاميرون 13 اعتذاراً من قبل لاعبي المنتخب الذين عبروا عن عدم رغبتهم في المشاركة في تلك المباراة. وهو ما اُعتبر تمرداً واضحاً من قبل اللاعبين. ورداً على الاتهامات التي وجهت إلى هذا المدرب بسبب إخفاقه في تنفيذ المهمة التي أوكلت إليه من قبل الاتحاد المغربي لكرة القدم والمتمثلة في التأهل إلى بطولة كأس الإفريقية، أوضح مومن في مؤتمر صحفي أعقب مباراة المغرب والكامرون أن "أزمة المنتخب ليست مرتبطة بالمدرب إطلاقاً، وإنما هي أزمة طالت محيط الجامعة المغربية لكرة القدم وروح الفريق". ومنذ 14 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وصلت مهمة حسن مومن رسمياً إلى نهايتها، إلا أن مسؤولي كرة القدم المغربية، لم يفصحوا بعد عن هوية المدرب الجديد، ملمحين فقط أنه سيكون أجنبياً. وهو ما ذهب إليه مدير تحرير صحيفة "المنتخب" المغربية محمد جفال، معتبراً "أن أول خطوة يجب القيام بها، التعاقد مع مدرب أجنبي يعيد أسس الانضباط والصرامة إلى صفوف الأسود".

الكاتبة: وفاق بنكيران

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات