1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

فرص نجاح مؤتمر حظر الأسلحة النووية في الميزان

رغم وعود الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن عالم خال من الأسلحة النووية فإن الخبراء ينظرون بحذر لفرص نجاح مؤتمر التحقق من حظر انتشار الأسلحة النووية، خصوصا في ظل المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

default

هل ينجح المؤتمر الثامن لحظر السلاح النووي في تحقيق عالم خال من الأسلحة النووية؟

من المنتظر أن تجتمع،بداية آذار/مارس المقبل، الدول المائة والتسع والثمانون الموقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك لمتابعة مدى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة.

وهذا هو مؤتمر المتابعة الثامن منذ أن أصبحت معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تعرف اختصاراNPT، نافذة عام 1970. ويرى خبير نزع السلاح فيم بوين Wim Bowen المفتش السابق لبرنامج أسلحة الدمار الشامل في العراق، والذي يعمل حاليا أستاذ لشؤون الأمن الدولي في معهد كنغس King´s College بلندن أن للمؤتمر دلالة بالغة معتبرا أن : " هذه مرحلة دقيقة وحرجة، فقبل خمسة أعوام لم يكن هناك توافق حول كيفية تقوية نظام معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ".

رؤية أوباما في قلب الحراك الدولي الجديد

Obama wirbt für eine atomwaffenfreie Welt in Prag

عقبات كثيرة قبل تحقيق رؤية أوباما بشان نزع السلاح النووي

واتسمت مؤتمرات المتابعة الأربعة التي عقدت بعد نهاية الحرب الباردة بتزايد النقد الموجه للولايات المتحدة الأمريكية والدول الأربعة الأخرى المعترف لها رسميا بامتلاك أسلحة نووية، لعدم إبداء رغبة واضحة في الالتزام بواجباتها بشأن التخلص من ترساناتها.

وقد عجز مؤتمر المتابعة الأخير الذي انعقد عام 2005 عن الوصول إلى اتفاق حول إصدار بيان ختامي مشترك، ويتخوف الخبراء من إمكانية تكرار هذا السيناريو في مؤتمر آذار المقبل، ما قد يعني نهاية معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وبعث الرئيس الأمريكي الأمل في خطابه ببراغ قبل ثمانية أشهر في أن لا تصل الأمور إلى هذا الوضع، وان يصبح عام 2010 عاما لنزع الأسلحة النووية، حين قال "اليوم أعلن بوضوح وقناعة تامة التزام أمريكا بالأمن والسلام في عالم خال من الأسلحة النووية".

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يبلور فيها رئيس أمريكي رؤيته بشأن عالم خال من الأسلحة النووية، بل أن اوباما حدد خطوات واضحة للمرحلة القادمة، وفي هذا السياق تأتي الجهود المبذولة مع روسيا للتوصل إلى معاهدة "ستارت" جديدة بشأن خفض الأسلحة الإستراتجية الهجومية بما في ذلك الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية، علاوة على مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي المرتقبة على معاهدة "تسي، تي، بي، تي"CTBT للحد من التجارب النووية.

فوق ذلك دأب أوباما وحتى قبل خطابه في براغ على الدعوة منذ عام 2005 لإنهاء تصعيد النزاع مع طهران، وخفف من لهجة الخطاب الجمهورية الإسلامية بشأن البرنامج النووي، كما دعا حكومة طهران لإبداء مزيد من التعاون للتوصل إلى حل دبلوماسي لهذ النزاع. وفي المجمل فإن تحقيق هذه الأهداف الثلاثة قد يرفع فرص نجاح مؤتمر متابعة حظر انتشار الأسلحة النووية.

النزاع مع إيران محك حقيق لنجاح المؤتمر

Iran hat erfolgreich Uran angereichert Präsident Mahmoud Ahmadinedschad

يعتبر الملف النووي الإيراني تحديا حقيقيا ليس فقط بالنسبة لنجاح المؤتمر وإنما أيضا لمستقبل معاهدة حظر انتشار السلاح النووي

رغم المفاوضات المكثفة بين الأمريكيين والروس فلم ينجح الطرفان بعد التوصل إلى اتفاق حول معاهدة "ستارت" الجديدة، وقد يتحقق ذلك في شهر ماي / آذار المقبل. أما مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي على معاهدة حظر التجارب النووية فتواجه بتحفظ متزايد من المعارضة الجمهورية، التي تعتبر رؤية أوباما بشأن عالم خال من الأسلحة النووية، خيانة للأمن القومي الأمريكي.

إلا أن المجازفة الأكبر التي تواجه مؤتمر متابعة منع انتشار الأسلحة النووية تكمن في الصراع حول برنامج إيران النووي والذي جوهره الجدل بشأن نشاطات طهران لتخصيب اليورانيوم. وفي هذا السياق عرضت الدول الغربية مقترحا توفيقيا منذ أكتوبر الماضي، ودعت طهران إلى القبول به في أجل لا يتعدى نهاية شهر ديسمبر/ كانون أول 2009، وهو ما رفضته إيران ما يزيد من احتمالات التصعيد في هذا الملف. وإذا ما فرض الغرب عقوبات جديدة على إيران فقد ترد بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

ويرى البروفسور فيم بوين أن النزاع مع إيران قد يؤدي ليس فقط إلى فشل مؤتمر المتابعة في ماي/ آذار ولكن أيضا إلى انهيار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية برمتها. وبالتالي فمن غير المستبعد أن يصبح عام 2010 عاما تتراجع فيه جهود نزع الأسلحة النووية بدلا من أن تتقدم فيه هذه الجهود.

الكاتب : أندرياس تسوماخ / ملهم الملائكة

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

روابط خارجية