غضب في المغرب بعد فيديو ″فتاة حافلة الدار البيضاء″ | ثقافة ومجتمع | DW | 21.08.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

غضب في المغرب بعد فيديو "فتاة حافلة الدار البيضاء"

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمراهقين يعتدون جنسياً على فتاة على متن حافلة نقل عامة في المغرب. وطالب مغردون وحقوقيون بمحاسبة مرتكبي الواقعة بجانب السائق الذي لم يتدخل.

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لعدد من المراهقين يتحرشون جنسياً بفتاة ويمزقون ثيابها ويحاولون اغتصابها داخل حافلة عامة في مدينة الدار البيضاء المغربية.

الفيديو أثار صدمة وغضباً عارمين في أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وذكر موقع "هسبرس" المغربي أن رواد موقعي "فيسبوك" و"تويتر" تداولوا صوراً لمرتكبي الواقعة، مطالبين بفتح تحقيق سريع في الحادث، الذي وقع داخل حافلة للنقل العام في الدار البيضاء، فيما دعا آخرون إلى مساءلة الشركة والسائق الذي شهد الواقعة واستمر في قيادة الحافلة دون محاولة للتدخل، خاصة أن القانون المغربي ينص على ضرورة توفر الأمن داخل الحافلة وإخبار السائق لرؤسائه بكل حادث يهدد سلامة الراكبين والتدخل في الأحوال الطارئة وتقديم الإسعافات للراكبين.

واقترح أحد المدونين تشكيل لجان شعبية من المواطنين للحماية من هذا النوع من الحوادث:

وانتقد آخر تكرار مثل هذه الحوادث بالمغرب:

ووصفت مغردة أخرى مرتكبي هذه الجرائم بأنهم من "داعش":

فيما انتقدت مغردة رد فعل السائق:

وتضاربت الأنباء بشأن تاريخ الواقعة، حيث قال أحد المدونين إن ولاية أمن الدار البيضاء أكدت أن الواقعة ترجع إلى ثلاثة أشهر ماضية، فيما قالت شركة الحافلات إن الواقعة تعود إلى الجمعة الماضية، لكن المؤكد أن الفيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الجمعة الماضية.

الجمعيات الحقوقية من جانبها أدانت الواقعة، إذ أصدرت جمعية "ماتقيش ولادي (لا تلمس أولادي) لحماية الطفولة" بياناً نددت فيه بما حدث للفتاة، وطالبت الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بفتح تحقيق في الحادث واعتقال مرتكبي الواقعة ومحاكمتهم. كما دعت المجتمع المغربي إلى "التحرك لمواجهة هذه السلوكيات الهمجية، التي تتنامى يوماً بعد يوم بشكل غريب".

من جهتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق فوري وجدي حول الحادث وقالت في بيان لها: "تابعنا باستنكار كبير صور الاعتداء ومحاولة الاغتصاب التي تعرضت لها فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل إحدى حافلات النقل من طرف مجموعة من الشباب الضائع نتيجة الحرمان والتهميش أمام مرأى ومسمع سائق الحافلة كما هو مبين من الشريط الذي يظهرها وهي سائرة في الطريق وحتماً مجموعة من الركاب والراكبات الذين لم يحركوا ساكناً". ولامت الجمعية الدولة المغربية ومؤسساتها المعنية على "عدم قدرتها على توفير الأمن للمواطنين وحمايتهم من الاعتداءات على سلامتهم وحياتهم".

كما استنكرت "شركة نقل المدينة" المالكة للحافلة هذه الواقعة وقالت في بيان رسمي إنه تم فتح تحقيق من خلال خلية أزمة تم تشكيلها للوقوف على ملابسات الواقعة، مشيرة إلى أن قوات الأمن الوطني ألقت القبض على المتورطين فيها صباح اليوم، فيما أشادت بسائقي حافلاتها الذين قالت إنهم يتعرضون للعديد من المواقف الصعبة وإنهم لا يترددون في التدخل بأنفسهم قدر الإمكان حيال أي واقعة

وفي تدوينة له باللغة الفرنسية على صفحته بموقع "فيسبوك"، قال عالم الاجتماع المغربي الدكتور محمد الناجي إنه "لا يصف ما حدث بالاغتصاب الجماعي وإنما المجتمعي"، محملاً المجتمع المغربي مسؤولية مثل هذه الحوادث.

وأضاف الناجي بأن طريقة احتفال مرتكبي الواقعة بفعلتهم تظهر أن "الشارع المغربي تحول إلى مكان لصناعة القتلة والإرهابيين"، وحمل النظام المسؤولية كذلك "لأنه بدلاً من تشييد المدارس فهو يفتح السجون ومخافر الشرطة"، كما حمل الإسلاميين المسؤولية عن الواقعة بسبب "نظرتهم للمرأة"، بحسب قوله.

هذا وتعتبر ظاهرة التحرش الجنسي أحد المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المغرب وغيره من الدول العربية، وتنتشر في المدن والحدائق والشوارع العمومية وحتى المدارس.

ع. أ